«الإفتاء» تبرز سيرة الشيخ أحمد هريدي.. معلومات عن مفتي الديار المصرية الأسبق

كتب: أحمد الشرقاوي

«الإفتاء» تبرز سيرة الشيخ أحمد هريدي.. معلومات عن مفتي الديار المصرية الأسبق

«الإفتاء» تبرز سيرة الشيخ أحمد هريدي.. معلومات عن مفتي الديار المصرية الأسبق

أبرزت دار الإفتاء المصرية جانبًا من السيرة العلمية والعملية للشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي، أحد أعلام الفتوى في مصر، ضمن سلسلة التعريف بأشهر الشخصيات التي أسهمت في ترسيخ دور الدار على مدار 130 عامًا.

رحلة عالم أزهري من ببا إلى قمة الإفتاء

وُلد الشيخ هريدي في 15 مايو 1906 بقرية الفقاعي التابعة لمركز ببا بمحافظة بني سويف، حيث حفظ القرآن الكريم في كُتّاب القرية، وتلقى علوم التجويد وأحكام التلاوة قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف. ودرس بكلية الشريعة وكان أول خريجيها، ثم حصل على الإجازة العالية، وتخصص بعد ذلك في القضاء الشرعي لمدة عامين، وتخرج أيضًا في مقدمة دفعته عام 1936.

بدأ الشيخ حياته العملية في سلك القضاء الشرعي، متنقلًا بين عدد من المناصب، فعمل أولًا موظفًا قضائيًا يعادل في النظام المدني منصب وكيل النيابة، ثم عُيِّن قاضيًا من الدرجة الثانية عام 1941، وتدرج بعدها في التفتيش القضائي الشرعي بوزارة العدل، قبل أن يتولى منصب قاضٍ من الدرجة الأولى سنة 1948. وفي عام 1954 أصبح وكيلًا للمحكمة الكلية الشرعية ورئيسًا لمحكمة المنصورة الشرعية.

وبعد إلغاء المحاكم الشرعية عام 1955، أُعيد تعيينه رئيس نيابة بمحكمة النقض، حتى اختير في 26 يونيو 1960 مفتيًا للديار المصرية، ليستمر في منصبه حتى بلوغه سن التقاعد عام 1966. وبسبب مكانته العلمية جُدد له أربع مرات متتالية لمدة عام في كل مرة، ليظل مفتيًا حتى 17 مايو 1970. وخلال تلك المدة أصدر 8359 فتوى لا تزال مسجلة في سجلات دار الإفتاء.

كما ضمّت مسيرته بعد ذلك عضوية مجمع البحوث الإسلامية عام 1973، وعضوية مجمع اللغة العربية عام 1979، فضلًا عن عضويته في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

ورحل الشيخ أحمد هريدي إلى جوار ربه في مارس 1984 الموافق جمادى الآخرة 1404هـ، بعد مسيرة علمية امتدت لعقود وترك خلالها إرثًا فقهيًا غنيًا.