إخلاء سبيل صانعي محتوى استخدما عينات مجهولة للتشكيك في سلامة المنتجات الغذائية
إخلاء سبيل صانعي محتوى استخدما عينات مجهولة للتشكيك في سلامة المنتجات الغذائية
أثار مقطعان مصوران نشرهما صانعا محتوى، حالة واسعة من الجدل، بعدما استخدما عينات مجهولة المصدر وزعما أنها تخص منتجات غذائية متداولة في الأسواق، قبل تحليلها بمعامل خاصة ونشر نتائج غير معتمدة أثارت قلق المواطنين.
التحركات الأمنية جاءت سريعة لوقف تداول معلومات غير موثقة قد تمس ثقة الجمهور في سلامة الغذاء، خصوصًا في ظل فحص أولي أظهر أن العينات لا علاقة لها بالمنتجات الرسمية المعروضة بالأسواق.
يأتي ذلك ضمن جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة نشر المعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تم ضبط صانعي محتوى لقيامهما بتصوير ونشر مقاطع فيديو تضمنت التشكيك في سلامة منتجات غذائية شهيرة، اعتمادًا على عينات قاموا بجمعها دون سند أو مصدر رسمي.
إجراء تحاليل غير معتمدة في محامل خاصة
ووفقًا لمصدر أمني، استخدم المذكوران عينات مجهولة المصدر، وادعيا أنها تخص منتجات غذائية متداولة في السوق المحلية، ثم لجأ إلى معامل خاصة لإجراء تحاليل غير معتمدة دون الالتزام بالقواعد الفنية المعمول بها أو اللجوء إلى الجهات الرقابية المختصة مثل هيئة سلامة الغذاء أو الجهات الحكومية المعنية.
وأوضح المصدر، أن نشر تلك المقاطع عبر صفحاتهما على مواقع التواصل الاجتماعي تم بأسلوب يهدف لإثارة الرأي العام وخلق حالة من البلبلة بين المواطنين، دون تقديم أي شكاوى رسمية أو طلب فحص من الأجهزة المختصة، في الوقت الذي كشف فيه الفحص الأمني أن هذا الأسلوب يأتي لتحقيق أرباح مالية وزيادة نسب المشاهدات.
تحركات الأجهزة الأمنية جاءت سريعة، إذ جرى ضبطهما واستجوابهما حول مصادر العينات والأسلوب المتبع في تصوير وبث تلك المقاطع، قبل إحالة الواقعة برمتها إلى النيابة العامة.
إخلاء سبيل المتهمين بكفالة 50 ألف جنيه
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وواجهت المتهمين بما ورد في تقارير الفحص الأمني والفيديوهات المنشورة، وبعد دراسة الواقعة والأدلة، قررت النيابة إخلاء سبيلهما بكفالة 50 ألف جنيه لكل منهما لحين استكمال التحقيقات.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الدولة لمواجهة المحتوى المضلل الذي قد يؤثر على ثقة المواطنين في السلع الأساسية، خاصة المنتجات الغذائية التي تخضع لرقابة صارمة من جهات رقابية مختلفة.
وتواصل الأجهزة المختصة فحص المواد التي تم نشرها، والتحقيق في مدى تأثيرها على الرأي العام، والتأكد من طبيعة الأنشطة التي يمارسها المذكوران على منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق أرباح من خلال محتوى غير موثوق.