الإدارة الأمريكية تكشف أسباب تصنيف فروع الإخوان «إرهابية» بالتدريج
الإدارة الأمريكية تكشف أسباب تصنيف فروع الإخوان «إرهابية» بالتدريج
قال مدير مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي ونائب مساعد الرئيس، سيباستيان جوركا، إنّ الإدارة الأمريكية تعتمد نهجًا تدريجيًا في تصنيف فروع جماعة الإخوان كـ«منظمات إرهابية أجنبية»، موضحًا أنّ هذا الأسلوب يستهدف ضمان صمود القرارات أمام أي طعون أو تحديات قانونية محتملة.
وجاء تصريح جوركا ردًا على منشور للصحفي ريتش باريس عبر منصة «إكس»، انتقد فيه البعض النهج الأمريكي القائم على تصنيف فروع الإخوان في دول مختلفة على مراحل بدلًا من تصنيف الجماعة ككيان واحد.
جوركا: ريتش يدرك الصورة جيدا
وأشار باريس إلى أنّ الالتزام الدقيق بالقوانين هو السبيل الوحيد لجعل القرارات الأمريكية بمنأى عن أي دعاوى قد يرفعها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) في هذا الشأن، مؤكدا أنّ جوركا وفريقه يتبعون مسارًا مدروسًا، وليس خطوات عشوائية.
وردّ جوركا قائلا: «ريتش يدرك الصورة جيدا، نحن نصنف الإخوان فرعًا بعد آخر، لأن الهدف هو أن يصمد التصنيف قانونيًا كونوا على يقظة».
يأتي ذلك بعد إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمرًا تنفيذيًا يوم الاثنين، لبدء إجراءات تصنيف عدد من فروع الإخوان كـ«منظمات إرهابية أجنبية»، مع توجيه وزارتي الخارجية والخزانة بإعداد تقرير شامل يُمهد للقرار النهائي.
وأوضح البيت الأبيض، أنّ التحرك يأتي في إطار جهود حماية الأمن القومي الأمريكي من «التهديدات الاستثنائية»، مشيرًا إلى أنّ الإجراءات تشمل إدراج بعض هذه الفروع تحت تصنيف «كيانات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».
وبموجب الأمر التنفيذي، يتعين على وزيري الخارجية والخزانة، بالتشاور مع المدعي العام ومديرة الاستخبارات الوطنية، تقديم تقرير خلال فترة محددة حول تصنيف فروع الإخوان في دول مثل مصر ولبنان والأردن، تمهيدًا لاتخاذ الخطوات القانونية اللازمة خلال 45 يومًا من تقديم التقرير.
شل قدرات الفروع وحرمانها من التمويل
وشدد البيت الأبيض على أنّ الهدف من القرارات هو «شل قدرات تلك الفروع وحرمانها من التمويل وإجهاض أي تهديد محتمل ضد المواطنين الأمريكيين وحلفائهم»، واتهم الإدارة الأمريكية جماعة الإخوان بإدارة «شبكة عابرة للحدود تدعم الإرهاب وتسعى لزعزعة استقرار المنطقة»، وفق البيان.
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تمثل «خطوة ضرورية لحماية مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة»، متهمة بعض فروع الجماعة بتقديم دعم مادي أو تشجيع هجمات عنيفة ضد إسرائيل وشركاء واشنطن في الشرق الأوسط، ولا سيما عقب هجوم 7 أكتوبر 2023.
وأشار البيت الأبيض إلى أن الجناح العسكري للفرع اللبناني للإخوان قد دعم عدة هجمات صاروخية استهدفت مواقع مدنية وعسكرية داخل إسرائيل، بينما حرضت قيادات بارزة في الجماعة على شن هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة تزامنًا مع تلك الأحداث، كما نُقلت تقارير عن تقديم قيادات للجماعة في الأردن دعمًا ماديًا لحركة «حماس» على مدى سنوات.