قراءة في حزمة التسهيلات الضريبية !
بعيداً عن الجدل الذي يبدو انشائيا حول أهمية الضرائب العامة للخدمات العامة باعتبارها أهم مصادر الخزانة العامة مع المصادر الأخري كالرسوم والجمارك ومبيعات الشركات العامة الخ .. والإنفاق منها علي الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والطرق الخ أو في إعداد خطط الإستثمار في مشروعات النفع العام.. نقول بعيد عن ذلك كله فتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي وبالمتابعة المباشرة حول الحزمة الثانية من تسهيلات الضرائب العامة عمل شديد الأهمية.. فالعلاقة بين الضرائب المصلحة وبين الممولين (مستثمرون وتجار وأصحاب شركات)
كانت دائماً ليست علي ما يرام.. كأنها معركة حربية.. كر وفر وهروب وتربص وسوء ظن متبادل.. حتي بدأنا قبل سنوات إصلاح هذه العلاقة من خلال الحزمة الأولي لهذه الإصلاحات التي خفضت وقت البت فى الأوراق والأهم إلغاء الغرامات ومنع دفع غرامات تزيد عن المبلغ الاصلي!
اليوم تسهيلات إضافية تشجع علي الإستثمار والعودة إليه بعد حل مشكلات مئات الألوف منهم ( الممولون ) وإعادة ضخ أعمالهم في الإقتصاد الوطني!
العلاقة تفاهمية ساهمت الميكنة والتشريعات الجديدة في دفعها للأمام وبالتالي انعكس ذلك علي حاصل قيمة الضرائب التي تجاوزت التريلونين و204 مليارات جنيه في العام المالي 25/26 بينما كانت في العام المالي 14 /15 تعادل 270 مليار جنيه!
الحصيلة ارتفعت من يوليو الماضي أول أشهر السنة المالية إلي أكتوبر الماضي بما يزيد عن 196 مليار جنيه!! فقد كانت من نفس الفترة من العام الماضي 56.7 مليار جنيه بلغت ال 756.7 مليار جنيه!!
هل يعني ذلك زيادة الأعباء عن الناس؟!
الواقع يقول إن التكنولوجيا مع الإجراءات والتشريعات الجديدة أعادت العلاقة بين المجتمع والضرائب إلي حالة جيدة انعكست علي العلاقة.. فلا مطاردة و لا إجراءات قضائية إلا فيما ندر.. الممول شريك وليس متهم كما كان.. وهكذا يمكن بخطوات ممتازة تأخرت كثيراً إصلاح مناخ الاستثمار و الإنتاج والعمل.. هذا كله سينعكس علي الإقتصاد الوطني إنتاج وتشغيل.. تزداد عوائد النشاط فتزيد الأرباح فتزيد الضرائب فتزيد المخصصات علي الانفاق في الموازنة وعلي الإستثمار وبالتالي علي مصالح الناس!