سياسيون: المرحلة الثانية شهدت انضباطا.. و«الهيئة الوطنية» تجاوزت أخطاء «الأولى»

كتب: محمد أيمن سالم

سياسيون: المرحلة الثانية شهدت انضباطا.. و«الهيئة الوطنية» تجاوزت أخطاء «الأولى»

سياسيون: المرحلة الثانية شهدت انضباطا.. و«الهيئة الوطنية» تجاوزت أخطاء «الأولى»

أثار حكم المحكمة الإدارية العليا بإبطال الانتخابات فى 30 دائرة بالمرحلة الأولى ردود فعل لدى عدد من السياسيين وقيادات الأحزاب، بالتزامن مع بدء التصويت في الخارج بـ19 دائرة كانت الهيئة الوطنية للانتخابات أبطلت نتائجها من المرحلة الأولى، فيما أشاد عدد من الخبراء بما شهدته المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، من «انضباط»، مقارنة بالمرحلة الأولى بعد التعليمات الصارمة التى أصدرتها الهيئة، بناءً على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتدقيق الفحص والمراجعة للتظلمات والطعون.

«أبوهميلة»: أبناء مصر بالخارج جزء أصيل من المعادلة الوطنية

ووجه اللواء محمد أبوهميلة، أمين عام حزب الشعب الجمهورى، الدعوة إلى المصريين فى الداخل والمقيمين بالخارج لممارسة دورهم الوطنى والمشاركة الإيجابية والواسعة فى جولات الإعادة بانتخابات مجلس النواب، مؤكداً أن أبناء مصر فى الخارج كانوا دائماً جزءاً أصيلاً من المعادلة الوطنية وشركاء فى صناعة مستقبل الدولة.

وقال «أبوهميلة» إن تصويت المصريين بالخارج يمثل رسالة قوية تعكس ارتباطهم بوطنهم وحرصهم على دعم مسيرة الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن الدولة وفّرت جميع التسهيلات اللازمة عبر اللجان الانتخابية والبعثات الدبلوماسية والقنصليات والسفارات لضمان عملية انتخابية آمنة ومنظمة، بما يتيح لكل مواطن ممارسة حقه الدستورى بكل سهولة ويُسر.

وأكد أن المشاركة فى جولات الإعادة لا تقل أهمية عن الجولة الأولى، بل قد تكون أكثر حساسية فى حسم النتائج وإيصال من يستحق ثقة الشعب إلى البرلمان، لأن المرحلة الحالية تتطلب وعياً واصطفافاً وطنياً لدعم مؤسسات الدولة واستكمال مسيرة البناء.

ودعا أمين حزب الشعب جموع المصريين، خاصة الشباب، إلى الاستفادة من الفرصة المتاحة وإظهار الوجه الحضارى لمصر من خلال الالتزام بالآليات الديمقراطية والمشاركة الفاعلة فى عملية التصويت، معتبراً أن صوت كل مواطن له قيمة وتأثير مباشر على مستقبل الدوائر الانتخابية وعلى شكل البرلمان المقبل. وأكد أن مصر تعول على وعى أبنائها فى الداخل والخارج، وأن المشاركة الواسعة فى جولات الإعادة تُجسّد روح الانتماء وقوة اللحمة الوطنية، وتدعم الدولة فى مواجهة التحديات وترسيخ دعائم الاستقرار والتنمية الشاملة.

«أبوالعلا»: اتسمت بدرجة واضحة من النزاهة والشفافية وحظيت بإشادة واسعة من جهات المتابعة

وقال الدكتور محمد أبوالعلا، رئيس الحزب العربى الناصرى، إن المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب جاءت لتعكس صورة مشرّفة للعملية الانتخابية فى مصر، حيث اتسمت بدرجة واضحة من النزاهة والشفافية وحظيت بإشادة واسعة من مختلف الجهات المتابعة، سواء منظمات المجتمع المدنى أو وسائل الإعلام أو المتابعون الميدانيون.

وأضاف «أبوالعلا» أن المرحلة الأولى من الانتخابات رغم ما شابها من ملاحظات يمكن أن تحدث فى أى استحقاق انتخابى واسع، لكن الهيئة الوطنية للانتخابات، والأجهزة المعنية، استجابت للملاحظات، وعملت على تلافيها فى المرحلة الثانية بصورة تعكس حرصاً حقيقياً على صيانة الإرادة الشعبية وضمان أعلى درجات الانضباط داخل اللجان.

وأضاف رئيس الحزب الناصرى أن ما شهدته اللجان فى المرحلة الثانية من غياب أىٍّ من مظاهر الدعاية أو المخالفات دليل على وعى القوى المتنافسة والتزامها بالقواعد المنظمة، ويعكس الجهود التنظيمية التى بذلتها الجهات المختصة، لضمان سير العملية الانتخابية فى بيئة نزيهة ومحايدة تكفل للناخب ممارسة حقه الدستورى دون ضغط أو تأثير.

وشدّد على أهمية أن يستمر هذا النهج فى جولات الإعادة، وأن تظل الانتخابات نموذجاً لمشاركة سياسية واعية ومسئولة، مشيراً إلى أن المجتمع المصرى أصبح أكثر إصراراً على حماية صوته وإعلاء قيم الديمقراطية، وأن القوى السياسية مطالبة فى هذه المرحلة بدعم الاستحقاق الانتخابى واحترام قواعد المنافسة الشريفة، وأن ما تحقّق فى المرحلة الثانية يُمثل خطوة مهمة نحو تعميق الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويعزّز المسار الديمقراطى الذى تسير عليه مصر بثبات نحو المستقبل.

«صقر»: الدولة حريصة على نزاهة الاقتراع.. والانضباط داخل اللجان يعزز الثقة فى المسار الديمقراطى

وأوضح المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن الدولة أثبتت خلال الانتخابات حرصاً بالغاً على نزاهة العملية الانتخابية وضمان شفافيتها، من خلال الإجراءات الدقيقة التى اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات، بوصفها الجهة الدستورية المنوط بها إدارة الاستحقاقات الانتخابية باستقلالية كاملة، بعيداً عن أى تدخل أو تأثير من أى جهة.

وقال «صقر» إن الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا خلال الأيام الماضية، وما تبعها من قرارات للهيئة الوطنية للانتخابات، تعكس بوضوح مدى قوة المؤسسات الدستورية المصرية، وقدرتها على إنفاذ القانون وتصحيح المسار متى اقتضى الأمر، بما يُرسّخ سيادة القانون ويحمى حقوق المرشحين والناخبين على حدٍّ سواء.

وأضاف أن التزام الدولة بتنفيذ الأحكام فور صدورها يُعبّر عن احترام كامل للقضاء المصرى، ويؤكد أن العملية الانتخابية تُدار وفق أعلى معايير الحياد والتجرّد، وأن الهدف الأساسى هو ضمان تمثيل حقيقى يعبّر عن إرادة الشعب دون أى تلاعب أو انحياز، مشيراً إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات قامت خلال مراحل الانتخابات كافة بجهود ضخمة لضمان الانضباط داخل اللجان، وتوفير بيئة آمنة وشفافة للناخبين، بدءاً من تلقى الطعون وانتهاءً بإعلان النتائج وفق الإجراءات القانونية المقرّرة، بما يُعزّز الثقة فى المسار الديمقراطى.

وأكد أن ما شهدته الساحة الانتخابية من التزام بالقانون واستقلالية تامة للهيئة والقضاء يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة ماضية فى ترسيخ الديمقراطية، وأن احترام إرادة الناخب هو الأساس الذى تُبنى عليه الحياة السياسية فى مصر خلال المرحلة المقبلة.


مواضيع متعلقة