رئيس نادي الصيادلة: تعزيز صادرات الأدوية طريق الدول نحو القوة الصناعية

كتب: إسراء سليمان

رئيس نادي الصيادلة: تعزيز صادرات الأدوية طريق الدول نحو القوة الصناعية

رئيس نادي الصيادلة: تعزيز صادرات الأدوية طريق الدول نحو القوة الصناعية

قال الدكتور محمد عصمت رئيس نادي الصيادلة، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إن صناعة الدواء والمكملات الغذائية تُعد واحدة من أكثر القطاعات قدرة على قيادة النمو الاقتصادي، لما تتمتع به من قيمة مضافة عالية، وهوامش ربح مستقرة، وفرص توسع عالمية. على مستوى التجارة الدولية، تجاوزت قيمة سوق الدواء العالمي 1.6 تريليون دولار في 2024، بينما بلغ سوق المكملات الغذائية عالميًا قرابة 180 مليار دولار، مع توقعات بتخطيه 250 مليار دولار بحلول 2030.
وأضاف «عصمت»، أن الصادرات الدوائية في العالم العربي، لا تزال تشكل أقل من 3% من إجمالي السوق العالمي، ما يعني أن هناك فجوة ضخمة وفرصة أكبر.

الحاجة إلى سياسات واقعية لزيادة الصادرات

شدد الدكتور محمد عصمت، على أن تعزيز صادرات الدواء والمكملات الغذائية لابد أن يتم من خلال حزمة من السياسات الواقعية، مدعومة بأرقام واتجاهات عالمية، وتحركات دول نجحت في هذا القطاع مثل الهند، وأيرلندا، وتركيا، وكوريا الجنوبية؛ لرفع القدرة الإنتاجية والجودة طبقًا للمعايير الدولية (EU-GMP / FDA / WHO GMP).
أكد رئيس نادي الصيادلة أن الدول التي تعتمد على نظم تصنيع أقرب للمعايير الأوروبية والأمريكية هي الأكثر قدرة على النفاذ في الأسواق عالية القيمة، مشيرًا إلى أن نحو 70% من الصادرات الدوائية الهندية تتجه إلى أسواق لديها اشتراطات صارمة (FDA، EMA)، كما أن تركيا زادت صادراتها بعد رفع عدد مصانعها الحاصلة على GMP من 42 مصنعًا عام 2010 إلى أكثر من 100 مصنع في 2023.

خطوات عملية لتوحيد المواصفات وتسريع التسجيل

أضاف أن هناك خطوات عملية لابد أن تتم مثل توحيد المواصفات القياسية في المصانع، ودعمها في التحول إلى EU-GMP من خلال حوافز ضريبية وتمويلية، وإنشاء صندوق وطني لرفع جودة معامل الرقابة الدوائية، وبناء منظومة اعتماد وتسجيل سريع للتصدير (Fast Track Export Registration)، مشيرًا إلى أن زمن تسجيل المستحضرات في العديد من الدول العربية يتراوح بين 12 و24 شهرًا، بينما لا يتجاوز 4 إلى 6 أشهر في أيرلندا وسنغافورة.

قال هناك عدد من التوصيات ينادي بها صيادلة مصر، هى: تخصيص مسار سريع لتسجيل منتجات التصدير فقط، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة تربط المصنع بالجهات الرقابية والملحقين التجاريين، والسماح بالتعبئة والتغليف المحلي لمستحضرات التصدير بنسبة مكون أجنبي أكبر لفتح أسواق جديدة، وتحديد أسواق مستهدفة ذات نمو مرتفع.

أشار إلى أن الأسواق الأكثر نموًا لصادرات الدواء والمكملات تشمل: إفريقيا فسوق الدواء يتجاوز 60 مليار دولار بحلول 2030، و70% من احتياج القارة يتم استيراده.. كما أن مصر والأردن وتونس لديها ميزة تنافسية في القرب الجغرافي.

أما سوق الخليج العربي فنجد قيمة سوق المكملات في الخليج تجاوزت 5.6 مليار دولار في 2024، والسعودية والإمارات من أعلى الدول استهلاكًا للمكملات في الشرق الأوسط.
أما شرق أوروبا وأمريكا اللاتينية هناك برامج تسهيل التسجيل للمكملات الغذائية، وطلب متزايد على المنتجات العشبية والـ Functional Foods.

أكد الدكتور محمد عصمت أن التعاقدات التصنيعية ساعدت الهند على تحقيق طفرة صادرات من 17 مليار دولار (2013) إلى 52 مليار دولار (2023).. مشيرًا إلى أن فوائد للقطاع العربي تتثمل في استغلال خطوط الإنتاج القائمة، ودخول أسواق جديدة بأقل تكلفة، وجذب شركات عالمية لاستخدام المصانع المحلية كـ Export Hub.


أوضح الدكتور محمد عصمت أن هناك دول تستثمر بذكاء في الأبحاث ترفع قيمة صادراتها سريعًا مثل كوريا الجنوبية رفعت صادراتها الدوائية بنسبة 400% خلال 10 سنوات بفضل R&D.. مشيرًا إلى أن الاستثمار العربي في البحث الدوائي أقل من 0.3% من قيمة الصناعة، مقابل 15% لدى شركات عالمية مثل Pfizer وNovartis.

وطالب بإنشاء حاضنات أعمال للمكملات الغذائية والـ Functional Medicine، ودعم التعاون بين الجامعات والمصانع، وتنفيذ برامج لتحفيز تسجيل براءات اختراع محلية.

قال إن التسويق العالمي للصادرات يحتاج أوراق فنية (CTD, Dossier) بمستوى عالمي، وحملات Scientific Marketing، والمشاركة في معارض مثل:
CPHI – Vitafoods – Arab Health – Africa Health والدول التي تمتلك علامة دوائية وطنية تحقق حجم صادرات أعلى بنسبة 30%.


أكد أن تطبيق أنظمة التتبع الدوائي رفع صادرات تركيا وألمانيا بنسبة تتراوح بين 12% – 18% عبر تقليل الفاقد وتحسين ثقة الأسواق.. مشيرًا إلى أن الفرص العربية تتم من خلال التحول لأنظمة GS1 وTrack & Trace في سوق التصدير، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتوقع الطلب العالمي، ورقمنة منظومة ال…