مادورو يٌناور ترامب قبل المهلة الأخيرة.. غير هاتفه المحمول ومكان النوم
مادورو يٌناور ترامب قبل المهلة الأخيرة.. غير هاتفه المحمول ومكان النوم
عزز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال الأشهر الماضية شبكة أمنه الشخصي وأعاد تشكيل منظومة حمايته كجزء من خطة منهجية لضمان بقائه في السلطة وسط تنامي خطر التدخل الأمريكي، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وبحسب مصادر متعددة قريبة من الدائرة الداخلية للنظام، لم تقتصر الإجراءات على تغييرات لوجستية، مثل تبديل أماكن نومه والاعتماد على هواتف بديلة، بل شملت أيضًا نقل جزء من جهاز أمنه الشخصي إلى تدريب وإدارة كوبيين، وتعزيز وجود ضباط استخبارات كوبيين داخل الجيش الفنزويلي.
هذا الترتيب الأمني الجديد ليس مجرد حالة طوارئ، بل يأتي في إطار استراتيجية مادورو الأشمل، مزيج من المناورة العسكرية، والدعم الاستخباراتي من حلفاء خارجيين، وحرب علاقات عامة داخلية قائمة على الظهور العفوي وخلق صورة القائد المنتمي للشارع، حتى وهو يواجه تهديدات وجودية.
توزيع مكاسب اقتصادية على قيادات الجيش لضمان ولائهم
ويعمل نيكولاس مادورو على آلية توزيع مكاسب اقتصادية على قيادات الجيش لضمان ولائهم، وخلق بنية أمنية مزدوجة بولاء خارجي «كوبا» لضمان الحماية ضد الانشقاق الداخلي، واستباق أي تحرك أمريكي عبر تفكيك الروابط بين معارضي الداخل.
بحسب مطلعين على المحادثات السياسية الأخيرة، ناقش مادورو ووسطاء من إدارة ترامب عملية انتقال منظم للسلطة، حيث يبقى الحكم داخل الدائرة المقربة منه، سواء عبر نائب له أو آلية استفتاء دستوري، وإذا تحقق هذا السيناريو، فإن خطة مادورو تضمن بقاء النظام وإن تغير الشكل وحماية مصالح شبكته الأمنية والاقتصادية.
«مادورو» يحمي نفسه
وقال بعض الأشخاص لـ«نيويورك تايمز»، إن مادورو حاول حماية نفسه من ضربة دقيقة محتملة أو غارة للقوات الخاصة بتغيير أماكن نومه وهواتفه المحمولة باستمرار، وأضافوا أن هذه الاحتياطات تسارعت منذ سبتمبر الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة بحشد السفن الحربية، وضرب القوارب التي تزعم إدارة ترامب أنها تهرب المخدرات من فنزويلا.
وقالت الصحيفة الأمريكية، إنها وصلت لتلك المعلومات من خلال مقابلات مع 7 أشخاص مقربون من الحكومة الفنزويلية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفًا من الانتقام أو لعدم تخويلهم بالحديث علنًا.