ما هي قدرات فنزويلا العسكرية وكيف يمكنها الرد على هجوم أمريكي؟

كتب: محمد عبد العزيز

ما هي قدرات فنزويلا العسكرية وكيف يمكنها الرد على هجوم أمريكي؟

ما هي قدرات فنزويلا العسكرية وكيف يمكنها الرد على هجوم أمريكي؟

يشهد المشهد السياسي والعسكري في فنزويلا تصعيدا ملحوظًا في ظل التوترات مع الولايات المتحدة، عقب تصريحات للرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفنزويلي نيكولاس مادورو، فهل يمكن للدولة اللاتينية الرد على أي هجوم أمريكي؟

في خطاب حاد، أعلن مادورو عن نشر دفاعات عسكرية وأمنية ومدنية في 284 موقعًا على امتداد الأراضي الفنزويلية، فيما وصفه بخط المواجهة، مؤكدًا استعداد قواته للتصدي لأي تهديد خارجي، وجاء ذلك بالتزامن مع ظهور قوارب حربية تابعة للبحرية قبالة سواحل البحر الكاريبي، في رسالة استعراض قوة واضحة.

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها البحري يجب اعتباره مغلقًا بالكامل، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الخطوات الأميركية المحتملة.

تصريحات ترامب تأتي في سياق عمليات عسكرية أمريكية ضد قوارب يشتبه في ارتباطها بالتهريب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، وهي عمليات أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصًا، وسط تحذيرات أمريكية متكررة من احتمال التصعيد الميداني، بينما يقول محللون، أن استهداف قوارب المخدرات جزءًا من نية أوسع، وهي إسقاط «مادورو».

ما هي القدرات العسكرية الفنزويلية؟

وبحسب مصادر مطلعة على القدرات العسكرية الفنزويلية، فإن ميزان القوة يميل بشكل واضح لصالح الجيش الأمريكي، في ظل ضعف التدريب وانخفاض رواتب الجنود الذين لا يتجاوز دخل الواحد منهم 100 دولار شهريًا، أي أقل من خمس كلفة معيشتهم، وتشير التقديرات إلى أن حالات الفرار داخل عدة وحدات قد تتزايد في حال وقوع هجوم أمريكي، بحسب وكالة «رويترز».

وعلى الرغم من سياسة نيكولاس مادورو في تعزيز الولاء العسكري عبر تسليم الضباط مناصب حكومية رفيعة، فإن الواقع يظهر اعتماد الجيش الفنزويلي بشكل أساسي في السنوات الأخيرة على مواجهة احتجاجات داخلية غير مسلحة، أكثر من الاستعداد لخوض حرب نظامية.

وتقول فنزويلا إنها تمتلك ميليشيات مدنية تضم 8 ملايين شخص، لكن مصادر أمنية تعتقد أن العدد الفعلي القادر على المشاركة الفعلية في الدفاع لا يتعدى بضعة آلاف من عناصر الاستخبارات والموالين المسلحين.

وتشير المعطيات عسكريًا إلى أن فنزويلا لا تزال تعتمد على معدات روسية الصنع قديمة، تشمل الطائرات المقاتلة والمروحيات والدبابات والصواريخ المحمولة على الكتف، ما يضعها في موقع أضعف مقارنة بالترسانة الأميركية المتقدمة.

حرب العصابات.. أسلوب فنزويلي للرد

أما على مستوى استراتيجية الرد، فتستند الخطة الفنزويلية إلى أسلوب حرب العصابات وإحداث حالة عدم استقرار داخلي في حال وقوع هجوم جوي أو بري أمريكي، ويشار إلى أن أوامر عسكرية صدرت لوحدات ميدانية بالانتشار والتخفي في مواقع متعددة لتنفيذ عمليات تخريبية، كذلك يتم تداول استراتيجية غير معلنة داخل الدوائر الضيقة تحت مسمى «الفوضنة»، وتهدف إلى خلق حالة شلل مدني في العاصمة كاراكاس، بحيث تصبح البلاد غير قابلة للحكم، بحسب «رويترز».

وتضطلع مجموعات مسلحة غير نظامية بدور مهم في هذا المشهد، إذ تنشط ميليشيات مؤيدة للحكومة تعرف باسم «Colectivos»، والتي غالبًا ما تتحرك بدراجات نارية لمواجهة المحتجين، كما تشهد المناطق الغربية من فنزويلا حضورًا لعناصر من جماعات مسلحة كولومبية، في مناطق ترتبط تاريخيًا بزراعة الكوكا.

وتنفي الحكومة الفنزويلية بشدة اتهامات المعارضة وواشنطن ودول أميركا اللاتينية بشأن علاقتها بشبكات تهريب المخدرات، وتؤكد أن الولايات المتحدة تسعى لتغيير النظام بهدف السيطرة على احتياطات النفط الهائلة التي تمتلكها البلاد.


مواضيع متعلقة