«الأكثر حساسية منذ بدء الحرب».. ماذا حدث في لقاء بوتين وويتكوف وكوشنر بموسكو؟

كتب: محمد عبد العزيز

«الأكثر حساسية منذ بدء الحرب».. ماذا حدث في لقاء بوتين وويتكوف وكوشنر بموسكو؟

«الأكثر حساسية منذ بدء الحرب».. ماذا حدث في لقاء بوتين وويتكوف وكوشنر بموسكو؟

التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلًا من ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهر ترامب جاريد كوشنر داخل قصر الكرملين، في محادثات وُصفت بأنها الأكثر حساسية منذ بدء الحرب الأوكرانية.

وهدفت اللقاءات إلى البحث عن مخرج سياسي لإنهاء الصراع الذي يعتبره كثيرون أخطر حرب أوروبية منذ عام 1945، بحسب وكالة «رويترز».

قبيل الاجتماع بساعات، صعّد بوتين لهجته تجاه أوروبا، محذرًا من أن أي مواجهة عسكرية مع روسيا ستكون قصيرة وحاسمة، وستنتهي بهزيمة سريعة للدول الأوروبية، على حد وصفه، كما رفض المبادرة الأوروبية للسلام، معتبرًا أنها غير مقبولة إطلاقًا من وجهة النظر الروسية.

فرصة أخيرة

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد مرارًا أنه يسعى لإنهاء الحرب، وعقد في الأشهر الماضية لقاءات مع بوتين في ألاسكا، ومع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، دون التوصل إلى صيغة سلام واضحة.

لكن التطور الأبرز جاء بعد تسريب مجموعة من 28 مقترحًا أمريكيًا للسلام، يُقال إنها تستجيب لبعض مطالب موسكو، وتشمل تجميد انضمام أوكرانيا للناتو، والاعتراف بسيطرة روسيا على جزء من أراضي أوكرانيا، وضع قيود على حجم وتسليح الجيش الأوكراني، وهو ما أثار غضب كييف وعواصم أوروبية عديدة، واعتبرت أن المقترحات تميل لصالح الكرملين وتفتح الباب لشرعنة التقسيم.

أوروبا تقاوم.. وبوتين يتهمها بإفشال السلام

وتقدمت القوى الأوروبية بمقترحات مضادة، بينما أكد بوتين أن هذه المبادرات تهدف فقط لتعطيل عملية السلام، مضيفًا هم يقفون في صف الحرب، يريدون فرض شروط غير مقبولة بالنسبة لروسيا.

كما هدد بوتين بقطع وصول أوكرانيا إلى البحر الأسود بالكامل ردًا على الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة على ناقلات النفط الروسية، فيما قال وزير الخارجية الأوكراني إن تصريحات بوتين تؤكد أنه غير مستعد لإنهاء الحرب.

الوضع الميداني

تسيطر القوات الروسية اليوم على 19% من الأراضي الأوكرانية، وفق خرائط مستقلة موالية لأوكرانيا، بزيادة طفيفة مقارنة بعامي 2023 و2024، لكن بوتيرة تقدم أسرع منذ بداية 2025.

ومع ذلك، بعد نحو 4 سنوات من الحرب، لم تنجح روسيا في السيطرة على أوكرانيا بالكامل، رغم تفوقتها العسكري، وسط دعم غربي كثيف لكييف.

شروط موسكو للسلام

تطالب روسيا رسميًا أو ضمنيًا بالتالي، ضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو، وسيطرة روسية كاملة على إقليم دونباس، والاعتراف بضم شبه جزيرة القرم، والاعتراف بالسيطرة الروسية على زاباروجيا وخيرسون، وقيود عسكرية على الجيش الأوكراني، وحماية رسمية للناطقين بالروسية داخل أوكرانيا، وهو ما تعتبره كييف استسلامًا مشرعنًا.

يؤكد بوتين أن المحادثات الحالية ليست صيغة نهائية للاتفاق، بل أساس ممكن لاتفاقات مستقبلية، فيما يرى مصدر روسي أن جهود إدارة ترامب تمثل أفضل فرصة لإنهاء الحرب منذ انهيار محادثات 2022، بحسب «رويترز».


مواضيع متعلقة