أمجد الحداد: موجة إنفلونزا غير مسبوقة تضرب مصر بسبب «الفجوة المناعية» وغياب التطعيم
أمجد الحداد: موجة إنفلونزا غير مسبوقة تضرب مصر بسبب «الفجوة المناعية» وغياب التطعيم
حذر الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، من التهاون في التعامل مع فيروس الإنفلونزا الموسمية هذا العام، مؤكدًا أن الموجة الحالية تتسم بحدة وشراسة أكبر مقارنة بالسنوات الماضية، الأمر الذي يستوجب العودة الفورية إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية وتلقي اللقاحات.
السبب الرئيسي وراء ارتفاع شدة الإصابات الفيروسية
وأوضح «الحداد»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة dmc، أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع شدة الإصابات الفيروسية هذا الموسم يعود إلى ما وصفه بـ«الفجوة المناعية»، حيث شهدت السنوات الثلاث الماضية تركيزًا عالميًا ومحليًا على مواجهة فيروس كورونا، ما أدى إلى عزوف شبه تام عن تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية. وأشار إلى أن غياب التطعيم طوال تلك الفترة نتج عنه عدم تكوين أجسام مضادة كافية داخل الجسم، وهو ما يجعلنا نواجه اليوم «أسوأ موجة إنفلونزا».
ترويج الشائعات حول ظهور فيروسات جديدة
ونفى استشاري الحساسية والمناعة ما يروّج من شائعات حول ظهور فيروسات جديدة، مؤكدًا أن ما يحدث هو إنفلونزا موسمية طبيعية لكنها تصطدم بأجسام تفتقر للمناعة المكتسبة سابقًا.
ودعا إلى ضرورة العودة إلى ثقافة التطعيم، موضحًا أن لقاح الإنفلونزا، وإن لم يمنع الإصابة بشكل كامل إلا أنه يحمي بشكل واضح من المضاعفات الخطيرة مثل الالتهابات الرئوية والمشكلات التنفسية الحادة التي قد تستدعي دخول المستشفيات.
وأكد الحداد أن اللقاح متاح وآمن لكافة الأعمار بدءًا من سن 6 أشهر، إلا أنه يمثل «أولوية قصوى» لعدد من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وعلى رأسهم: كبار السن وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة، ومرضى الحساسية نظرًا لحساسية الرئتين لديهم، والأطفال والرضع فوق 6 أشهر، والسيدات الحوامل، إذ تُصنَّف الحامل طبيًا ضمن «ضعاف المناعة»، وبالتالي يعد اللقاح ضروريًا وآمنًا لحمايتها وحماية الجنين.