«إيديكس 2025».. رسائل القوة والفخر

جمال حسين

جمال حسين

كاتب صحفي

بدعوة كريمة من الفريق أول عبدالمجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، تشرفت بحضور افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى معرض مصر للصناعات الدفاعية والأمنية «إيديكس 2005»، الذى يُعد الحدث الأكبر والوحيد من نوعه فى قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط ويرسّخ مكانة مصر كركيزة للاستقرار.

المعرض بعث برسالة إلى العالم أن مصر أصبحت مركزاً إقليمياً للصناعات الدفاعية، ولم تعد ساحة عرض فقط، بل منصة إنتاج وتطوير وتبادل تكنولوجى، وهو ما يرسّخ دورها كعاصمة صناعية وعسكرية فى الشرق الأوسط وأفريقيا.

توقفت أمام جملة عبقرية قالها الفريق أول عبدالمجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، خلال إلقاء كلمته بأن امتلاك مصر عناصر القدرة يُعد استثماراً فى السلام، فالدول القوية تُحترم إرادتها وتُصان حدودها، والقوات المسلحة المصرية كانت وستبقى دائماً قوة حكيمة ورشيدة، تحمى ولا تهدّد، تبنى وتعمّر.

وحملت كلمته عدة رسائل مهمة، أبرزها أن مصر حذّرت مراراً وتكراراً من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تجر العالم إلى مصير مجهول.

وأن العالم بات يدرك أن التحذيرات المصرية المتواصلة التى جاءت على لسان الرئيس السيسى مراراً وتكراراً من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تجر العالم إلى مصير مجهول، كان رؤية ثاقبة وصوتاً للحكمة، وتحذيراً مخلصاً وواعياً من تداعيات الانسياق وراء منطق وغرور القوة، بدلاً من منطق السلام العادل والشامل.

نعم الحمد لله على نعمة الجيش المصرى الذى يُمثل الدرع الواقية والحصن المنيع لمصر ضد أى تهديدات خارجية، كما يحمى مقدرات التنمية وتقوم عقيدته على الدفاع وعدم التدخّل فى شئون الدول الأخرى، وهو ما أكسبه الاحترام الدولى، إضافة إلى الخبرات القتالية الكبيرة التى يتمتع بها، مما جعل الكثير من جيوش العالم تسعى لعمل مناورات عسكرية مشتركة معه.

يأتى معرض «إيديكس 2025» فى وقت يموج فيه العالم بصراعات وحروب وتوترات جيوسياسية لتؤكد مصر للعالم أنها ليست مجرد مراقب للأحداث، بل فاعل رئيسى يمتلك أدوات القوة العسكرية الذكية والدبلوماسية لإدارة الأزمات وحماية مصالحها القومية، المعرض يحمل رسائل سياسية وعسكرية للداخل والخارج الإقليمى والدولى:

الرسالة الأولى للداخل بث الطمأنينة والثقة فى قدرات الدولة، وأن القيادة السياسية والعسكرية لا تدّخر جهداً فى امتلاك أحدث التقنيات الدفاعية. ويُظهر الحضور المكثف للشركات العالمية وعرض أحدث الأسلحة أن مصر ليست بمعزل، بل هى شريك موثوق ومحور اهتمام القوى الكبرى فى مجال الدفاع.

كما أن عرض منتجات مثل المركبات المدرّعة المحلية وقاذفات الصواريخ والذخائر الذكية يُغذّى شعوراً بالفخر الوطنى، ويؤكد أن مصر تسير بخُطى ثابتة نحو الاكتفاء الذاتى.

الرسالة الثانية إلى الخارج بأن مصر قوة مصر لا يُستهان بها.

الرسالة الثالثة إلى المجتمع الدولى بجاهزية القوات المسلحة المصرية لمواجهة أى تهديدات للأمن القومى المصرى، سواء على الحدود الشرقية أو الغربية أو الجنوبية أو التهديدات البحرية.

لقد تحول معرض «إيديكس» إلى بوابة إلزامية للشركات العالمية الراغبة فى اختراق أسواق الدفاع الواعدة فى القارة السمراء والمنطقة العربية، فأهميته لا تقتصر على عرض المعدات، بل تمتد لتعزيز السيادة الأمنية، وتنويع الاقتصاد، وتطوير القدرات التكنولوجية، ورفع مكانة مصر كمركز إقليمى لتقنية الدفاع والحوار الاستراتيجى. وأيضاً التنظيم الناجح لمعرض بهذا الحجم.

كما أن الحضور الدولى الكثيف يبعث برسالة قوية إلى العالم بأن مصر آمنة مستقرة وقادرة على فرض سيادتها وتنظيم فعاليات عالمية كبرى قادرة على حماية أمنها وأمن محيطها.

أسعدنى ما أعلنه المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربى، عن مشاركة الوزارة بـ6 منتجات عسكرية جديدة، والتى تُعرض لأول مرة، منها المركبة «ردع 300»، وهى راجمة صواريخ متعدّدة الأعيرة تهاجم أهدافاً على مسافات حتى 300 كيلومتر.

حفظ الله مصر وجيشها ورئيسها.