«التبرع بالدم حملة حياة».. مبادرة لاتحاد طلاب الصيدلة لإنقاذ آلاف الأرواح
«التبرع بالدم حملة حياة».. مبادرة لاتحاد طلاب الصيدلة لإنقاذ آلاف الأرواح
- من موسوعة جينيس لإنقاذ الأرواح.. اتحاد طلاب الصيدل
- من موسوعة جينيس لإنقاذ الأرواح
- التبرع بالدم
- موسوعة جينيس
في قلب الجامعات المصرية، وبين المدرجات والمعامل ودفاتر الطلاب، ظهرت مجموعة شبابية قررت أن تنتزع العلم من إطاره النظري، وتحوله إلى فعل إنساني مؤثر على أرض الواقع، فمن خلال الاتحاد المصري لطلاب الصيدلة، لم يعد العمل الطلابي مجرد نشاط أكاديمي، بل أصبح شبكة إنسانية واسعة تمتد عبر 39 جامعة، تجمع بين المعرفة والمسؤولية المجتمعية، ومن دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية إلى حملات التوعية الصحية، أثبت هؤلاء الشباب قدرتهم على صناعة فرق حقيقي في حياة الناس.

اتحاد طلاب الصيدلة مبادرة التبرع بالدم حملة حياة
وتقول دولت عبدالنبي، عضو بالاتحاد المصري لطلاب الصيدلة، لـ«الوطن»، إن نشاط الاتحاد يتركز على واحدة من أهم مبادراته الإنسانية، وهي «التبرع بالدم»، وهي حملة ليست مجرد أرقام، بل حياة تُنقذ وعائلات تستعيد الأمل، وذلك بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من أكياس الدم بحلول 2030، تماشيًا مع رؤية مصر الصحية. فمن قياس الضغط والسكر في يوم واحد، ودخول موسوعة جينيس، إلى حملات التوعية المستمرة حول الأمراض والاستخدام الصحيح للأدوية، أثبت الاتحاد أنه قوة شبابية قادرة على صنع فرق حقيقي في المجتمع.
«إحنا مؤمنين إن الطلاب قادرون يغيروا المجتمع، ويكون لهم تأثير حقيقي على الأرض، كل كيس دم، كل حملة توعية، كل جامعة بنغطيها، بنحس إننا بنكتب جزء من قصة كبيرة.. قصة صحة وإنسانية ومجتمع أقوى».
كما أن هذه المبادرة ليست مجرد نشاط طلابي عابر، بل مشروع وطني يمتد من جامعة إلى أخرى، ومن محافظة إلى المحافظة التالية، وصولًا إلى جميع أنحاء مصر، وخلال عام واحد فقط، نجح الاتحاد في جمع أكثر من 500 كيس دم، ساعدت في إنقاذ أكثر من 1500 شخص، والمبادرة بدأت بمحطات عامة في محطة الرمل وكلية الصيدلة بالإسكندرية، وبعدها توسعت لتغطي محافظات أخرى، مع فرق متطوعة تتواجد في كل جامعة لضمان وصول المبادرة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
تنسيق مركزي وروح جماعية
دور الاتحاد لا يقتصر على التبرع بالدم فقط، بل يشمل أيضًا حملات التوعية الصحية المستمرة، ومن الأمراض الشائعة إلى الاستخدام الصحيح للأدوية، يسعى الاتحاد لتثقيف المجتمع ليس فقط من أجل الشفاء الفوري، ولكن لتقليل المخاطر المستقبلية وتعزيز الصحة العامة، بحسب «دولت»، موضحة أنّه داخل كل محافظة تُدار حملاتها الخاصة، لكن تحت إشراف الاتحاد المركزي بالقاهرة، لضمان تنظيم موحد ومعايير سلامة دقيقة. بهذه الطريقة تحولت المبادرة إلى شبكة متكاملة، كل جزء منها يدعم الآخر، بحيث يكون كل كيس دم وكل متطوع جزءًا من مشروع وطني واحد.

واختتمت حديثها بأن الاتحاد المصري لطلاب الصيدلة جزء من IPSF – الاتحاد العالمي لطلاب الصيدلة، يضم فرقًا في المغرب والأردن وتونس، وهذه الشبكة الدولية توفر تبادل الخبرات والدعم الفني للطلاب، مما يعزز جودة المبادرات ويضع مصر في مقدمة المشهد الصحي التطوعي على مستوى الإقليم، ويقدم الاتحاد المصري لطلاب الصيدلة نموذجًا حيًا للطاقات الشبابية التي تستطيع تحويل العلم إلى فعل إنساني ملموس، وذلك من خلال دخول موسوعة جينيس إلى إنقاذ آلاف الأرواح بالتبرع بالدم، ومن حملات التوعية المحلية إلى التنسيق الدولي، يثبت الاتحاد أن العمل الطلابي يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا ويغير حياة المجتمع بأكمله.