نتائج الانتخابات تنسف ترند الجويلي.. ضجة إلكترونية بلا رصيد
نتائج الانتخابات تنسف ترند الجويلي.. ضجة إلكترونية بلا رصيد
على الرغم من حالة الجدل التي حاول المرشح لمجلس النواب عن دائرة التجمع الخامس ومدينتي الشروق وبدر، المحامي محمود الجويلي، إثارتها عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال نشر روايات وتصريحات مثيرة حول سير العملية الانتخابية، فإن لغة الأرقام جاءت لتحسم المشهد وتكشف حقيقة الموقف على الأرض.
فخلال أيام التصويت، شهدت الدائرة واقعة احتجاز أربعة من أعضاء حملته على خلفية تعطيل الحركة المرورية، وهي الحادثة التي استغلها أنصاره لإشعال النقاش عبر السوشيال ميديا، غير أن وزارة الداخلية أكدت في بيانها اتخاذ الإجراءات القانونية المتكاملة وإعادة الحركة لطبيعتها على الفور، في رسالة واضحة بأن مؤسسات الدولة تدير المشهد وفق إطار قانوني منضبط.
وتعقدت الصورة أكثر مع تداول ادعاءات نسبت لزوجة الجويلي بشأن «اختطافه»، إلا أن النيابة العامة قطعت الجدل، موضحة أن ما جرى هو تنفيذ قرار ضبط وإحضار لاستكمال التحقيقات، قبل أن يتم إخلاء سبيله بعد انتهاء الإجراءات، لينكشف أن ما أُثير كان تضخيماً إعلامياً بلا سند.
ورغم حالة الزخم الافتراضي ومحاولات تصوير المشهد باعتباره مواجهة جماهيرية، فإن نتائج الصناديق جاءت صادمة للخطاب الدعائي، إذ حصل الجويلي على 1,241 صوتاً فقط من جملة نحو 31 ألف صوت صحيح داخل الدائرة، في مؤشر واضح على غياب التأييد الشعبي الحقيقي، واتساع الفجوة بين ما يُبثُّ إلكترونياً وما تعكسه الإرادة الفعلية للناخبين.
وتؤكد هذه المعطيات أن الضوضاء الرقمية لا تصنع شرعية، وأن صندوق الانتخابات يظل الحكم الفصل أمام أي محاولات لتضليل الرأي العام أو افتعال بطولات وهمية بعيداً عن الواقع.