مؤتمر «اتفاقية برشلونة» يحذر من تسارع فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ
مؤتمر «اتفاقية برشلونة» يحذر من تسارع فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ
اختتمت فعاليات اليوم الأول لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث «اتفاقية برشلونة» COP24، والذي تترأسه مصر لمدة عامين، تحت شعار «الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسط مرن وصحي»، حيث تم عقد عددا من الأحداث الجانبية التي تناقش تحديات تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي وصون الأراضي الرطبة في المتوسط وكيفية الاستفادة من اتفاقية برشلونة في هذا الشأن.
وكان مركز الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة للتعاون المتوسطي IUCN MED بالتعاون مع عدد من المنظمات الإقليمية ومنها اتحاد من أجل المتوسط، قد نظم حدثا جانبيا حول التنسيق لآلية دعم فني وعلمي لتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وفي ضوء قرار مؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي رقم 15/8، الذي انشأ بموجبه آلية للتعاون التقني والعلمي تتألف من شبكة من مراكز الدعم الإقليمية وغير الإقليمية.
تخطيط سياسات صون التنوع البيولوجي
وشهدت الجلسة استعراض دور 3 مراكز إقليمية تقع منطقة المتوسط ضمن نطاق عملها، وهي مراكز الدعم الفني لأوروبا وغرب آسيا وشمال أفريقيا، ورؤى تلك المراكز فيما يخص تخطيط سياسات صون التنوع البيولوجي وتحقيق أهداف الإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي، كما تناولت آليات دعم اتفاقية برشلونة لتنفيذ إطار التنوع البيولوجي.
ونفذ مرصد الأراضي الرطبة المتوسطية حدثا حوّل تقرير توقعات الأراضي الرطبة بالمتوسط لعرض حالة الأراضي الرطبة المتوسطية والحلول المقترحة، في اطار تعزيز المعرفة بالأراضي الرطبة على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط، ليقدم نموذج حول كيفية قيادة أدوات العلم لإتخاذ القرارات المناسبة، ويشجع على اتخاذ قرارات سياسية تُسهم في حمايتها واستعادتها واستخدامها الرشيد، ويُقدم توصيات ورسائل رئيسية لصانعي القرار، ومديري الأراضي الرطبة، ومنظمات المجتمع المدني، والمواطنين.
الابتكار والتكنولوجيا من أجل التنوع البيولوجي البحري
كما جرى عقد جلسة نقاشية، حول «تحويل الأزمة لفرصة: الابتكار والتكنولوجيا من أجل التنوع البيولوجي البحري، والاقتصاد الأزرق»، نظمها مركز التميز لبحوث تغير المناخ والتنمية المستدامة والمركز القومي للبحوث، بحضور ومشاركة الدكتورة فجر عبد الجواد، عميد معهد بحوث البيئة والتغيرات المناخية، د.سماح باسم، أستاذ بالمركز القومى للبحوث وعضو مركز التميز للدراسات البحثية والتطبيقية للتغيرات المناخية والتنمية المستدامة، والدكتور محمد خليف عضو مجلس بحوث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ومحمد معتمد مساعد وزيرة البيئة للتخطيط والاستثمار والدعم المؤسسي.
وأكد المشاركون أن محيطات كوكبنا تشهد منعطفا حاسما، حيث يتم مواجهة أزمة مزدوجة تتمثل في تسارع فقدان التنوع البيولوجي والآثار المتزايدة لتغير المناخ من الأرصدة السمكية المستغلة بشكل مفرط، إضافة إلى إلى تدهور النظم البيئية الساحلية الحيوية، حيث تم التأكيد على أن هذه التهديدات أصبحت واضحة أمام الأعين وقائمة، حيث لا تعرض هذه التحديات فقط لشبكة الحياة البحرية المعقدة بل تمدد لتهديد الاقتصاد الأزرق العالمي الذي يوفر سبل العيش لمليارات البشر.
وتناولت الجلسة التركيز على 3 محاور رئيسية، منها آفاق التكنولوجيا التي تعتمد على استكشاف ما هو ممكن تقنيا اليوم، ويتمثل المحور الثاني في كيفية التحقق من صحة الأدوات وتحويل البيانات لرؤى قابلة للتنفيذ، كما يتمثل المحور الثالث في محفزات الاستثمار والسياسات، ودراسة حول كيفية تمويل وتوسعة هذه الحلول التحويلية.