ماذا دار بين ترامب ونتنياهو خلال مكالمتهما الهاتفية؟.. قضية العفو وسوريا الأبرز
ماذا دار بين ترامب ونتنياهو خلال مكالمتهما الهاتفية؟.. قضية العفو وسوريا الأبرز
وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحل مشكلة العفو عن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة الهاتفية التي دارت بينهما أمس، لافتا إلى أن مسألة العفو عنه في قضايا الفساد ستُحل، لكنه لم يعلن التزامه باتخاذ خطوات إضافية.
وبحسب باراك رافيد، مراسل موقع «أكسيوس» الأمريكي والقناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول أمريكي بارز، قوله إن الرئيس الأمريكي يعتقد أنه بذل كل ما في وسعه، كما قال ترامب لنتنياهو: «عليك أن تكون شريكًا أفضل»، طالبًا منهم تهدئة عمليات الجيش الإسرائيلي في سوريا.
مناقشة قضية العفو عن نتنياهو
وخلال المحادثة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش الرجلان قضية طلب العفو، وطلب نتنياهو من ترامب مواصلة المساعدة في هذه القضية، بحسب مسؤولين أمريكيين بارزين.
وكان ترامب تدخل مرارًا في العملية القانونية الإسرائيلية والسياسة الداخلية فيما يتعلق بمحاكمة نتنياهو الجارية، وفي الشهر الماضي، وجه رسالة رسمية إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ يدعوه فيها إلى العفو عن رئيس الوزراء، مدعيًا أن التهم الموجهة إليه هي حرب سياسية بالوسائل القانونية.
وقدم نتنياهو، الأحد الماضي «طلب عفو رسمي»، وسيتم النظر فيه خلال الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤثر موقف الرئيس الأمريكي على اتخاذ القرار في هذا الشأن، بسبب شعبيته الكبيرة في إسرائيل.
نتنياهو يريد من ترامب أن يتخذ خطوات بشأن قضية العفو
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال المحادثة أنه يعتقد أن قضية العفو ستنجح، لكنه لم يلتزم باتخاذ خطوات أخرى في هذه المرحلة، وقال مسؤول أميركي كبير إن نتنياهو يريد من ترامب أن يتخذ خطوات بشأن قضية العفو، لكن الرئيس يعتقد أنه فعل كل ما في وسعه بشأن هذه القضية.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن ترامب هو من أثار قضية العفو خلال المكالمة الهاتفية، مضيفًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي اتفقا على مواصلة مناقشتها لاحقا.
اتفاق في غزة وأزمة مقاتلي حماس المحاصرين
وأثار دونالد ترامب خلال المحادثة عدة قضايا يريد من نتنياهو تغيير سياسته بشأنها، وفي مقدمتها تطبيق اتفاق إنهاء الحرب في غزة، وطلب ترامب توضيحًا بشأن أزمة مقاتلي حركة حماس في نفق رفح الفلسطينية.
وسعت الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة إلى التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس بشأن تسليم مقاتلي حماس المحاصرين مقابل العفو والممر الآمن إلى منطقة تسيطر عليها حماس أو دولة ثالثة، ورأت إدارة ترامب في هذا نموذجًا محتملًا لنزع سلاح حماس، ولم يعجبها عدم تعاون إسرائيل مع هذه الخطوة.
وسأل ترامب نتنياهو خلال المحادثة: «لماذا تقتلون عناصر حماس المحاصرين في الأنفاق بدلًا من السماح لهم بالخروج والاستسلام؟»، فأجاب نتنياهو: «إنهم مسلحون وخطرون، لذا يتم القضاء عليهم».
ترامب يعارض استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في سوريا
وأوضح مسؤولون أمريكيون إلى أن ترامب، في الشأن السوري، أبدى معارضته لاستمرار عمليات الجيش الإسرائيلي داخل سوريا، وتعتقد إدارة ترامب أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تصعيد وتقوض الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا.
وقال ترامب لنتنياهو خلال المكالمة: «اهدأ في سوريا، لا تقم بأعمال استفزازية، القيادة الجديدة في سوريا تسعى لجعل البلاد مكانًا أفضل، وعلينا مساعدتها في ذلك».
وفي أعقاب المحادثة مع ترامب، غيّر نتنياهو اليوم نبرته بشأن قضية سوريا، وأعلن أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق أمني جديد مع سوريا، ولم يستبعد انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، مقابل نزع السلاح في جنوب سوريا.