رسالة دكتوراه بالأزهر توصي بتدريس «الثقافة الإسلامية» ضمن مناهج وزارة التعليم
رسالة دكتوراه بالأزهر توصي بتدريس «الثقافة الإسلامية» ضمن مناهج وزارة التعليم
كشفت رسالة دكتوراة حديثة بجامعة الأزهر، أهمية المعتقدات الشعبية كمحور من محاور التراث الشعبي المصري؛ مما يستلزم وضعها في ميزان الإسلام لبيان المعتقدات الخاطئة، والتحذير من خطورتها.
وعُنونت الرسالة التي قدمها الباحث أحمد لطفي رسلان، المدرس المساعد بقسم الثقافة الإسلامية، بكلية الدعوة، جامعة الأزهر، بـ«المعتقدات الشعبية في المجتمع المصري في ميزان الإسلام»، وضمنها في خمسة فصول، سبقتهم مقدمة منهجية، وذيّلت بخاتمة تحتوي النتائج والتوصيات.
وتضمنت المقدمة عرضا لأهمية البحث وأسباب اختياره وأهدافه وتساؤلاته، ثم جاء التمهيد للتعريف بمفردات البحث ومصطلحاته وتوضيح المقصود من المعتقد الشعبي، والفرق بينه وبين العادات والتقاليد وبين الخرافات والأساطير.
مصادر المعتقدات الشعبية
وتناول الفصل الأول من الرسالة، الحديث عن مصادر المعتقدات الشعبية وخصائصها ووسائل انتشارها، وتحدث الفصل الثاني عن القضايا الإيمانية المتعلقة بالمعتقدات الشعبية، فيما تضمن الفصل الثالث الحديث عن القيم الإسلامية المتعلقة بالمعتقدات الشعبية، وتناول الفصل الرابع الآثار السيئة لهذه المعتقدات على الفرد والأسرة والمجتمع، ثم جاء الفصل الخامس ليقدم العلاج الناجح لهذه المعتقدات الشعبية، من حيث التربية الإيمانية للنشء، ثم إبراز أوجه التعارض بين هذه المعتقدات وبين الدين والعقل والعلم، ثم بيان دور الإعلام والمؤسسات التعليمية في معالجة هذه المعتقدات، ثم الختام بالحديث عن دور الدعاة في معالجة هذه المعتقدات الشعبية.
وأكدت نتائج الرسالة، أهمية الدراسات البينية بين العلوم في إبراز الوسائل العلمية بينها، وتضافرها للنهوض بالمجتمع، وكذلك تباين درجة اعتناق الفرد للمعتقدات الشعبية، وذلك حسب البيئة، والمستوى التعليمي والثقافي، ومدى الالتزام الديني، القائم على المعرفة الدينية الصحيحة، بالإضافة إلى العذر بالجهل من القواعد الشرعية المستقرة في علم أصول الفقه؛ ولذا، فمعتنقوا المعتقدات الشعبية المخالفة لمقررات الدين مسلمون معذورون بجهلهم؛ كونهم شبُّوا على هذه التركة من الأفكار الرثة.
تدريس مادة «الثقافة الإسلامية»
كما أشارت النتائج إلى أن ظاهرة الثأر تعد نتاج لمعتقد شعبي أن روح القتيل لا تهدأ حتى يؤخذ بثأره، مما يبين خطورة هذه المعتقدات على الفرد والأسرة والمجتمع، وكذلك أن انتشار ظاهرة الدجل والشعوذة كنتاج لمعتقدات شعبية خاطئة تتعلق بالسحر والسحرة.
وتضمنت الرسالة عدة توصيات، أبرزها تدريس مادة الثقافة الإسلامية ضمن مناهج التعليم في وزارة التربية والتعليم، وكذلك تطعيم مناهج التعليم بما يحصن ويحمي عقول النشء من الأفكار المنحرفة والمعتقدات الشعبية الخاطئة ، إضافة إلى توجيه الباحثين لدراسة القصص الشعبي في ضوء الاسلام.
يذكر أن الرسالة حصلت على تقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، من خلال لجنة المناقشة والحكم التي تشكلت من: الدكتور أحمد ربيع يوسف، أستاذ الثقافة الإسلامية، وعميد الكلية الأسبق (مشرفًا رئيسا)، والدكتور شرف الدين أحمد آدم، أستاذ الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر (مشرفًا مشاركا)، وكذلك الدكتور سيف الدين حسين يوسف سيف الدين، أستاذ الأديان والمذاهب بكلية الدعوة الإسلامية، والدكتور عادل محمود عبدالخالق محمد، أستاذ الثقافة الإسلامية، والدكتور السيد محمد سيد عبدالوهاب، أستاذ ورئيس قسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة المنيا.