أمل مبدى: بناء مصر بلا حواجز وتمكين ذوي الإعاقة هدفنا الوطني
أمل مبدى: بناء مصر بلا حواجز وتمكين ذوي الإعاقة هدفنا الوطني
في يوم يحمل رسالة إنسانية ووطنية عميقة، أكدت المهندسة أمل مبدى رئيس اتحاد الإعاقات الذهنية، أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل التزامًا أخلاقيًا ومسؤولية مجتمعية، ويعكس قوة الدولة وقدرتها على احتواء جميع أبنائها دون استثناء.
وقالت مبدى إن اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة يذكّر المجتمع بأن تمكين هذه الفئة ليس مجرد مبادرة أو برنامج، بل واجب وطني وإنساني تجاه ملايين المواطنين من ذوي الإعاقات الحركية والبصرية والسمعية والذهنية، بما في ذلك اضطرابات التعلم والإعاقات المتعددة.
اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة: رسالة شاملة للمجتمع
وأضافت: «شعار الأمم المتحدة لهذا العام تعزيز المجتمعات الشاملة لدفع التقدم الاجتماعي يعكس حقيقة أن التنمية الشاملة لا تتحقق إلا عندما يحصل الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم كاملة في التعليم والعمل والصحة والرياضة والحياة العامة دون تمييز».
وأكدت مبدى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، قدمت نموذجًا رائدًا في المنطقة لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء من خلال التشريعات الرادعة للتمييز، أو المبادرات المجتمعية، أو توفير فرص المشاركة والتمكين، وأشارت إلى الدور المحوري لاحتفالية «قادرون باختلاف» في إبراز قدرات ذوي الإعاقة وتمهيد الطريق لتغيير نظرة المجتمع تجاههم.
وقالت: «نجحنا في الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية في توسيع رقعة المشاركة الرياضية على مستوى الجمهورية، وفتح أبواب جديدة أمام آلاف من أبنائنا للمشاركة في بطولات محلية ودولية، الرياضة هنا لم تكن مجرد نشاط، بل بوابة حقيقية للدمج، ووسيلة فعالة لتطوير القدرات، تعزيز الثقة، ودمج الأطفال والشباب داخل المجتمع، لقد شهدنا بأعيننا كيف غيرت الرياضة حياة هؤلاء الأبطال من خلال تحسن مهاراتهم، زيادة التفاعل الاجتماعي، قدرة أكبر على الاستقلالية، ونظرة إيجابية من المجتمع حول إمكاناتهم».
رؤية شاملة لبناء مجتمع مصري متكافئ للجميع
وأكدت مبدي أن سياسات دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية وطنية تتطلب عملًا مؤسسيًا منسقًا، مشيرة إلى أن رغم التطور الملحوظ في الخدمات، إلا أن فجوات الإتاحة والتكنولوجيا المساندة والبنية التحتية ما زالت تحتاج جهودًا مضاعفة.
وتابعت: «تحسين جودة الخدمات يبدأ بتطوير السياسات، تحسين نظم تقديم الخدمة، بناء قدرات العاملين، وتوسيع الإتاحة داخل المؤسسات التعليمية والصحية والخدمية، مع دور جوهري للمؤسسات الحكومية والأهلية لضمان الدمج الكامل».
وحول الاستراتيجية الوطنية للإعاقة 2026–2031 تحت شعار «مجتمع شامل بلا حواجز»، أوضحت مبدي: «نأمل أن تمثل الاستراتيجية نقلة نوعية نحو سياسات دامجة وملزمة، تستند إلى خطط تنفيذية واضحة تضمن إزالة العوائق وتعزيز المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في التنمية».
وأضافت: «إتاحة الفرص الحقيقية للمشاركة الفعّالة للأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم طرفًا أصيلاً في عملية التخطيط والتنفيذ هي ضمانة أساسية لنجاح أي سياسة أو استراتيجية وطنية».
واختتمت تصريحها قائلة: «رؤيتنا تستند إلى بناء مجتمع مصري أكثر شمولًا، يفتح لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة أبواب الأمل والعمل والمشاركة الكاملة، سنواصل العمل لتوفير بيئة داعمة تحقق تكافؤ الفرص، وتضمن أن يكون لكل شخص مكان واضح ومؤثر في مسيرة الوطن، تحت راية قيادة سياسية تؤمن بحق الجميع في وطن لا يُقصي أحدًا».