بدء إجراءات تدشين متحف جامعة القاهرة لعرض المومياوات والمقتنيات النادرة
بدء إجراءات تدشين متحف جامعة القاهرة لعرض المومياوات والمقتنيات النادرة
شهدت قاعة الاحتفالات الكبري بجامعة القاهرة، تحت رعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، ندوة حوارية تحت عنوان «المتحف المصري الكبير علي خارطة المشروعات العصرية وتعزيز الهوية الوطنية»، شارك فيها: الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور محسن صالح عميد كلية الآثار، والدكتور سلوى كامل رئيس قسم الآثار، والدكتور طارق توفيق الأستاذ بكلية الآثار، والدكتور ميسرة عبد الله الأستاذ بكلية الآثار.
وأدار الندوة الدكتور عبدالله التطاوى المستشار الثقافى لرئيس الجامعة، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة والمتحدث الرسمى باسم الجامعة، بحضور عدد من عمداء الكليات والوكلاء، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والعاملين وجموع من الطلاب بمختلف كليات الجامعة.
متحف جامعة القاهرة
وأعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، عن البدء فى إجراءات تدشين متحف جامعة القاهرة، حيث لدى الجامعة مجموعة نادرة من الآثار موزعة على 18متحفا بالجامعة، و5 مومياوات بكلية طب قصر العيني، بالإضافة إلى العديد من المقتنيات والمخطوطات التي تتطلب الحفاظ عليها وابرازاها وإتاحة عرضها وفق أحدث سبل العرض.
وأضاف أنّ جامعة القاهرة حريصة على أن يتعرف طلابها عن قرب على الإنجاز الفريد للمتحف الكبير حتى يدركوا أنّ الحفاظ على الهوية المصرية مسؤولية أجيال تتسلم شعلة حضارة لا تنطفئ، مشيرا إلى زيارة مجلس الجامعة للمتحف المصري الكبير والتي تم خلالها تفقد أجنحته وقاعاته المختلفة للتعرف عن قرب على كنوز الحضارة المصرية.
وكشف عن تنظيم عدة زيارات من كليّات الجامعة للمتحف حتي يتعرف الطلاب على القيمة الكَبرى له ولما يحتويه من آثار، لافتًا إلي استمرار الجامعة في استضافة القامات المتخصصة في التاريخ والآثار والحضارة المصرية للتعريف بتاريخ مصر العريق.
وأشار الدكتور أحمد رجب نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب، إلى قضية الآثار المستردة، وقانون البعثات المعمول به قبل عام 1981 والذي كان يتيح للبعثة الحصول علي نصف المقتنيات، مؤكدًا أن الحضارة المصرية القديمة منتشرة في مختلف دول العالم من خلال تواجد قاعة داخل كل متحف والتي تدفع السائحين لزيارة مصر لمشاهدة المزيد من الآثار المصرية القديمة، لافتًا إلى ضرورة التسويق الجيد للآثار المصرية بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير، وإمكانية إنشاء شركة للمتحف المصري الكبير تتولي إنتاج الإصدارات والمستنسخات، واستمرار الحفائر الهامة ومقاومة السرقات، مشيرًا إلى قرب افتتاح المتحف البحري الكبير بالإسكندرية والذي سوف يضم نحو 90 ألف قطعة أثرية بحرية.
فك ونقل القطع الأثرية
واستعرض الدكتور محسن صالح عميد كلية الآثار، ملحمة فك ونقل القطع الأثرية ذات الأوزان المختلفة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة من المتحف المصري بالتحرير ووضعها داخل المتحف المصري الكبير والتي مثلت تحديًا كبيرًا نظرًا لضخامة وزن بعض القطع الأثرية والتي يصل إلي أكثر من 100 طن، وتم نقل نحو 400-500 أثر من خلال استخدام منهجية علمية في عملية النقل، مشيرًا إلى الإستعانة بالعديد من الكوادر من خريجي قسم الترميم بكلية الآثار بجامعة القاهرة، لافتًا إلي مراحل الترميم من خلال استخدام طرق الفحص الحديثة لعمل مسح راداري لكل قطعة أثرية، وعمل دراسة للمسارات المختلفة للمتحف، وعمل دراسة معمارية وإنشائية للدرج العظيم حتي تتحمل القطع الأثرية، واستخدام أساليب متميزة للعرض المتحفي.
وأكد الدكتور طارق توفيق الأستاذ بكلية الآثار، ضرورة الفخر بإنجاز مشروع المتحف المصري الكبير والذي أبهر العالم أجمع، مشيرًا إلى الجوانب المختلفة للتميز سواء التميز المعماري حيث تم الإعلان عن تنظيم مسابقة لتصميم المتحف وتقدم له 1577 مصمم من 83 دولة بينها مصر وكانت اللجنة مصرية عالمية شارك بها الكثير من أساتذة الجامعة في اختيار التصميم.
ولفت إلى التميز في التنفيذ وأنّ العمل كان يتم دون توقف، والتميز في تنفيذ واجهة المتحف وتجهيز المنطقة المحيطة للمتحف استعدادًا لإنشائه، إضافة إلى التميز في الإختيارات والتمويل، والتميز في نقل الآثار، والتميز في العرض المتحفي.
وأكد أنّ التغطية الإيجابية لإفتتاح المتحف بلغت نحو 98% وأنّ الافتتاح أبهر العالم أجمع ما ساهم في زيادة الزائرين لمصر من مختلف دول العالم، والتميز في العنصر البشري وأن جميع أعمال الترميم لنحو 30 ألف قطعة أثرية تمت بأيدي مصرية وفق القانون المصري الذي لايسمح بالترميم إلا من خلال الأيادي المصرية.
وأضاف أنّ فريق الترميم تلقي العديد من الدورات التدريبية وشارك في العديد من المؤتمرات بالخارج، وأنّ الدولة المصرية حرصت على إنشاء مركز ترميم وصيانة الآثار منذ 15 عاما، موجهًا الشكر لكل من ساهم في انجاز هذا المشروع العظيم.
الآثار المستردة هي ملك لمصر ولن يتم التفريط بها
وقال الدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس جامعة القاهرة والمتحدث الرسمى باسم الجامعة، إنّنا أمة تمتلك حضارة كبيرة وتفتح للعالم عيونًا على تراث الحضارة المصرية، وأنّ الآثار المستردة هي ملك لمصر ولن يتم التفريط بها، والأحفاد الذين صنع أجدادهم هذه الحضارة قادرون على الحفاظ عليها، وصناعة حضارة جديدة تليق بمصر فى ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
وتابع أنّ مصر تمتلك جيشًا قويًا قادرًا على الحفاظ على أراضيها وصون ترابها ، مشددًا على أنّ مصر بعلمائها ومفكريها وأساتذتها قادرة على قيادة العالم إلى بر الآمان، وأنه بالعلم والمنهجية نستطيع الحفاظ على الماضي وبناء الحضر من أجل مستقبل أفضل.