سر إطلاق لقب «الفاجومي» على أحمد فؤاد نجم: ذكرى رحيله اليوم

كتب: محرر

سر إطلاق لقب «الفاجومي» على أحمد فؤاد نجم: ذكرى رحيله اليوم

سر إطلاق لقب «الفاجومي» على أحمد فؤاد نجم: ذكرى رحيله اليوم

كتبت سلمي السلنتي

يوافق اليوم الأربعاء الذكرى الثانية عشر على رحيل الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم، أحد أبرز أعلام الشعر العامي في مصر، والصوت الصادق الذي جسد هموم الناس الاجتماعية والسياسية على مدار عقود، إذ ترك إرثًا شعريًا غنيًا، حمل في طياته الواقع المصري بكل تناقضاته وأوجاعه، ما جعل كلماته صدى حيًا في وجدان المجتمع.

واشتهر أحمد فؤاد نجم بلقب «الفاجومي»، الذي أطلقه على نفسه، وفق ما كشفت ابنته نوارة نجم في حوار لها مع الإعلامية مني الشاذلي، واللقب مشتق من كلمة «فجم» التي تعني الشخص المتحدث بسرعة واندفاع، حتى يخرج أحيانًا رذاذ من فمه أثناء الكلام، ما يعكس الجرأة والاندفاع والتهور، صفات كانت حاضرة بقوة في شخصيته وأعماله الشعرية.

ووصف المخرج مجدي أحمد علي، شخصية أحمد فؤاد نجم في تصريحات تليفزيونية سابقة خلال ظهوره مع الإعلامي شريف عامر على قناة الحياة، وقال إنّ لقب «الفاجومي» هو الأنسب لـ«نجم»، لأنه رجل حر ولا يحسب أي حسابات، بالإضافة إلي أنه ينساق وراء مشاعره دائمًا ويقول كل ما يخطر علي باله بدون تردد.

أحمد فؤاد نجم

وأحمد فؤاد نجم هو من مواليد 22 مايو عام 1929، في قرية كفر أبو نجم بمدينة أبو حماد في محافظة الشرقية، لأم ريفية أمية وأب يعمل ضابط شرطة، كان ضمن 17 ابنا لم يتبق منهم سوى خمسة والسادس فقدته الأسرة ولم يره، ثم التحق بعد ذلك بكتاب القرية، وبعد وفاة والده انتقل إلى بيت خاله حسين بالزقازيق.

التحق نجم بملجأ أيتام عام 1936، والذي قابل فيه عبدالحليم حافظ، وخرج منه في 1945 وهو عمره 17 سنة، ليعود لقريته للعمل كراعي للماشية، ثم انتقل للقاهرة عند شقيقه إلا أنه طرده بعد ذلك ليعود إلى قريته مره أخري.

محطات في حياة أحمد فؤاد نجم

وعمل أحمد فؤاد نجم في معسكرات الجيش الإنجليزي، متنقلًا بين مهن متعددة، وفي مدينة فايد التي كان يحتلها الإنجليز، التقى بعمال المطابع الشيوعيين، وشارك في المظاهرات التي اجتاحت مصر عام 1946، والتي تم خلالها تشكيل اللجنة الوطنية العليا للطلبة والعمال.

ومن 1951 إلى 1956، عمل في السكك الحديدية، ثم انتقل إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ليعمل موزع بريد في القرى، وفي عام 1959، تم نقله من البريد إلى قسم النقل الميكانيكي في العباسية، وهناك وجهت إليه تهمة الإختلاس، مما أدى إلى سجنه لمدة 33 شهرًا، وبعد ذلك، عاد للعمل في أحد المعسكرات الإنجليزية، حيث ساعد الفدائيين في عملياتهم، وعقب إلغاء المعاهدة المصرية الإنجليزية، دعت الحركة الوطنية العاملين في المعسكرات الإنجليزية إلى تركها، فاستجاب نجم وعينته حكومة الوفد عاملًا بورش النقل الميكانيكي، وخلال هذه الفترة، حدثت مشكلة مع بعض المسؤولين الذين سرقوا معدات من الورشة، وعندما اعترض نجم على السرقة، اتهموه بجريمة تزوير استمارات شراء، مما أدى إلى الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في سجن قرة ميدان.

وفي العام الأخير من سجنه، شارك نجم في مسابقة الكتاب الأول التي ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون، وفاز بالجائزة، وصدر بعد ذلك ديوانه الأول من شعر العامية المصرية بعنوان «صور من الحياة والسجن»، وكتبت له المقدمة الناقدة سهير القلماوي، ما ساهم في تحقيق شهرته وهو لا يزال في السجن.