الذكاء الاصطناعي يتنبأ بكارثة مخيفة.. اكتشاف آلاف الهزات تحت بركان بأمريكا

كتب: آية أشرف

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بكارثة مخيفة.. اكتشاف آلاف الهزات تحت بركان بأمريكا

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بكارثة مخيفة.. اكتشاف آلاف الهزات تحت بركان بأمريكا

تمكن فريق بحث دولي من الكشف عن عشرات الآلاف من الهزات الصغيرة غير المرصودة منذ سنوات تحت بركان يلوستون العملاق، ما يمهد الطريق لتطوير طرق أكثر دقة للتنبؤ بالكوارث الطبيعية.

واستخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سجلات يلوستون على مدى 15 عامًا، وهو ما أتاح لهم قدرة التعرف على أكثر من 86 ألف هزة صغيرة لم يستطع الخبراء رصدها يدويًا.

وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف هذه الهزات وقعت ضمن مجموعات مترابطة تعرف بـ«الأسراب»، ناجمة عن حركة المياه الجوفية الساخنة والبخار المتصاعد عبر الشقوق، وليست بسبب صعود الحمم البركانية.

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بكارثة طبيعية

وساعد برنامج الذكاء الاصطناعي في تتبع كل هزة ووضعها على خريطة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، ما مكن الفريق من رؤية الأنماط الزلزالية المخفية في يلوستون دون أي مخاطر فورية.

بركان

وأوضحت الدراسة أن يلوستون يشهد نبضات متكررة من هذه الأسراب المائية، تتكرر في نفس المواقع كل بضع سنوات، وهو سلوك طبيعي لا يشير إلى ثوران قريب.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن هذه التقنية تمثل أداة مهمة لرصد الأنماط الخفية للهزات في البراكين وخطوط الصدع، والتي يمكن أن تكون مؤشرات إنذار مبكر لأحداث أكبر، مثل حركة الصهارة أو حدوث صدع كبير كصدع سان أندرياس في كاليفورنيا.

وتُعد كالديرا يلوستون، المنخفض البركاني الضخم الذي يمتد نحو 48 كيلومترًا طولًا و72 كيلومترًا عرضًا، نتيجة ثوران كارثي قبل نحو 640 ألف عام، حيث انهارت الأرض بعد تفريغ غرفة الصهارة الضخمة، وفي حالة ثوران البركان، قد يغطي الرماد ثلثي الولايات المتحدة، ما يجعل مساحات واسعة غير صالحة للسكن، ويؤدي إلى تعطيل الرحلات الجوية وإجبار ملايين الأشخاص على مغادرة منازلهم.

وعادةً، يحتاج العلماء إلى فرز كميات هائلة من البيانات يدويًا لرصد النشاط الزلزالي حول الكالديرا، لكن باستخدام الذكاء الاصطناعي، تمكن ديفيد شيلي، عالم الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وفريقه من كندا وكولومبيا، من اكتشاف هذه الهزات بسرعة فائقة

وأشارت الدراسة التي نُشرت في مجلة Science Advances إلى أن أسراب الهزات لا تتبع النمط المعروف للهزات الارتدادية، بل تظهر كمجموعات من الهزات الصغيرة تنتشر بسرعة وتغطي مساحة محدودة خلال فترة قصيرة، وفي بعض الحالات، قد يكون السبب صعود الصهارة المنصهرة، لكن لا توجد أي دلائل على قرب ثوران البركان في الوقت الحالي.

وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة ستوفر أداة قيمة لفهم الثورات البركانية والأحداث الزلزالية الكبرى في المستقبل، كما يمكن استخدام تقنيات التعلم الآلي نفسها لتحليل سجلات زلزالية تاريخية للكشف عن "نبضات الأرض البركانية" والأنماط المخفية التي لم تُلاحظ من قبل.

بركان إتنا

ماذا لو حدث بركان يلوستون العملاق؟

وخلال الأشهر القليلة الماضية، تحديدًا في أغسطس 2025، نشر موقع نوفوستي، تقريرا يكشف إن العلماء يتابعون بقلق وادي نوريس بعد ظهور قُمع جديد، ما يشير إلى أن بركان يلوستون لا يزال نشطًا.

ورصدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية حفرة جديدة حرارية مائية، تصل درجة حرارة مياهها إلى 43°م، وهي خطيرة على الزوار بسبب ملوحتها وحمضيتها.

وبحسب المصدر، فإن أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي ثوران يلوستون إلى انفجار هائل يعادل ألف قنبلة ذرية، مع موجات صدمية مميتة، وانتشار الرماد الذي قد يغطي معظم أمريكا الشمالية، والتأثير على المناخ العالمي والإنتاج الزراعي.

مع ذلك، يؤكد العلماء أن النشاط الحالي طبيعي نسبيًا، وأن الانفجار الحراري المائي الأخير لا يشير إلى ثوران وشيك، فالنشاط البركاني في يلوستون غير متوقع ويحتاج إلى متابعة مستمرة.