معلومات عن بركان هايلي جوبي.. يلغي رحلات الطيران إلى دول عربية وارتفاع الرماد وصل 14 كم

كتب: أمنية سعيد

معلومات عن بركان هايلي جوبي.. يلغي رحلات الطيران إلى دول عربية وارتفاع الرماد وصل 14 كم

معلومات عن بركان هايلي جوبي.. يلغي رحلات الطيران إلى دول عربية وارتفاع الرماد وصل 14 كم

شهد شمال شرق إثيوبيا، مع بداية الأسبوع الماضي، حدثًا جيولوجيًا نادرًا وفريدًا من نوعه، حيث ثار بركان هايلي جوبّي للمرة الأولى منذ حوالي 12 ألف عام، هذا الثوران غير المسبوق ذكّر العالم بالقوى الطبيعية الهائلة والكامنة تحت سطح الأرض، وقد أدى هذا الثوران إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الرماد والدخان بلغت ارتفاعًا يقارب 14 كيلومترًا، وانتشرت سحبها عبر البحر الأحمر لتصل إلى اليمن وعُمان، وقد سبب هذا النشاط البركاني تأثيرات بيئية واقتصادية على المجتمعات الرعوية المحلية، كما لفت انتباه العلماء ووسائل الإعلام العالمية بشكل واسع.

معلومات حول بركان هايلي جوبّي

وفقًا للمعلومات المقدمة من برنامج البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان Smithsonian Global Volcanism Program، يقع بركان هايلي جوبّي في منطقة عفار بشمال شرق إثيوبيا، على بعد نحو 800 كيلومتر من العاصمة أديس أبابا، وبالقرب من الحدود مع إريتريا، يبلغ ارتفاع هذا البركان حوالي 500 متر، ويُعد جزءًا من وادي الصدع العظيم Rift Valley، المعروف بنشاطه الجيولوجي المكثف، وبكونه موقع التقاء الصفيحتين التكتونيتين، وقد ثار البركان يوم الأحد الماضي واستمر ثورانه لعدة ساعات، وهو أول ثوران له منذ بداية العصر الهولوسيني، أي منذ حوالي 12 ألف عام، وهذا الثوران أرسل أعمدة كثيفة من الرماد والدخان وصلت إلى ارتفاع نحو 14 كيلومترًا في الغلاف الجوي.

وانتشرت سحب الرماد المنبعثة من البركان لتصل إلى اليمن وعُمان، وامتدت حتى الهند وشمال باكستان، مما أثر على حركة الطيران والملاحة الجوية في المنطقة بأكملها، وبالرغم من هذا النشاط الهائل، لم تُسجل أي إصابات بشرية نتيجة الثوران، ومع ذلك، غُطيت بعض القرى المحيطة بالبركان بالرماد، مما أثر سلبًا على مصادر الغذاء الخاصة بالماشية، وقد تسبب الثوران أيضًا في حدوث هزات أرضية معتدلة في المناطق المجاورة، وخاصة حول بركان إرتا ألي ومدينة أفديرا، وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عمودًا كثيفًا من الدخان الأبيض يتصاعد من فوهة البركان، بينما أفاد السكان المحليون بسماعهم لأصوات انفجارات عالية وموجات صدمة قوية.

المراقبة المستمرة للبركان

وأكدت مؤسسة Smithsonian Global Volcanism Program، بالتعاون مع عالم البراكين سيمون كارن من جامعة ميشيجان، أنّ بركان أثيوبيا الثائر لم يُسجل له أي ثوران خلال العصر الهولوسيني، وهذا يجعل المراقبة الحالية فرصة علمية نادرة لدراسة النشاط البركاني وتأثيراته المحتملة على البيئة، وبحسب المؤسسة، يشكل ثوران بركان هايلي جوبّي حدثًا علميًا وتاريخيًا فريدًا، يتيح للخبراء فرصة لدراسة آثار الرماد البركاني والغازات على البيئة والمجتمعات المحلية والنظم الإيكولوجية المحيطة، كما يُبرز هذا الحدث أهمية المراقبة المستمرة للأقمار الصناعية والنشاط الجيولوجي في منطقة وادي الصدع العظيم، حيث تظل الأرض قادرة على إحداث مفاجآت قوية حتى بعد مرور آلاف السنين من السكون، وقد يمتد تأثير هذا الثوران إلى قطاع النقل الجوي والملاحة في مناطق واسعة حول البحر الأحمر.

ووفقًا لما ذكرته «رويترز»، فقد أعلنت شركتا الطيران الهنديتان «إير إنديا» و«أكاسا إير» يوم الثلاثاء عن إلغاء عدد من رحلاتهما الجوية نتيجة للرماد البركاني الناجم عن ثوران بركان هايلي جوبّي في إثيوبيا، والذي أدى إلى تعطيل العمليات الجوية في المنطقة، وذكرت «إير إنديا» أنها ألغت 11 رحلة مقررة ليومي الاثنين والثلاثاء لإجراء فحوصات احترازية على الطائرات التي عبرت فوق بعض المواقع المتأثرة، وذلك بناءً على توجيهات هيئة تنظيم الطيران الهندية، أما شركة «أكاسا إير» الأصغر حجمًا، فقد ألغت رحلاتها المجدولة يومي الاثنين والثلاثاء إلى وجهات في الشرق الأوسط، شملت جدة والكويت وأبوظبي.