بريطانيا تواجه موجة «إنفلونزا الأعياد».. زيادة قياسية في حالات دخول المستشفيات

كتب: آية أشرف

بريطانيا تواجه موجة «إنفلونزا الأعياد».. زيادة قياسية في حالات دخول المستشفيات

بريطانيا تواجه موجة «إنفلونزا الأعياد».. زيادة قياسية في حالات دخول المستشفيات

في ظل مواجهات متحورات فيروس كورونا، وتداعيات الفيروس والأمراض التنفسية المختلفة المنتشرة بين عدد كبير من الفئات حول العالم، حذر رؤساء الصحة اليوم من أن بريطانيا تتعرض لموجة هائلة من «إنفلونزا الأعياد»، وأشارت برامج المراقبة التي تتابع تفشّي المرض في المملكة المتحدة إلى أن حالات دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا في إنجلترا تزيد عن ضعف ما كانت عليه في نفس الفترة من العام الماضي، وأكثر بعشر مرات مقارنة بعام 2023.

أظهرت الأرقام أن ما معدله 1.717 سريرًا شغلها مرضى الإنفلونزا يوميًا الأسبوع الماضي، ارتفاعًا من 1.098 سريرًا في 2024 و160 سريرًا فقط في 2023، من بين هؤلاء، كان 69 مريضًا في العناية المركزة، وهو تقريبًا ضعف عدد الحالات المسجلة العام الماضي والبالغ 39 حالة.

قادة القطاع الصحي يطلقون تحذيرا

حذر قادة القطاع الصحي سابقًا من أن المملكة المتحدة قد تواجه أسوأ موسم إنفلونزا منذ عقود، أطلقوا عليها «انفجار تسونامي الإنفلونزا» وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، يخشى المسؤولون تسارع التفشي غير المسبوق في الأسابيع المقبلة نتيجة كثرة التجمعات الاجتماعية داخل الأماكن المغلقة خلال عيد الميلاد ورأس السنة.

أكد السير جيم ماكي، المدير التنفيذي لهيئة NHS England، اليوم أن حالات دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا قد تتضاعف ثلاث مرات أو حتى أربع مرات بحلول الأسبوع المقبل.

وفي اجتماع مجلس إدارة هيئة NHS England اليوم، قال «جيم» الذي تولى منصبه في وقت سابق من هذا العام: «أعتقد أنه من المعقول افتراض أنه سيكون هناك ما بين 5,000 و8.000 سرير مشغول في هذا الوقت من الأسبوع المقبل، وهذا تأثير كبير على قدرتنا الاستيعابية بينما نحاول التعافي من الجولة الأخيرة من الإضرابات الصناعية، وللأسف نتجه نحو جولة أخرى».

كما قال البروفيسور جوليان ريدهيد، المدير الطبي الوطني للرعاية العاجلة والطوارئ في NHS England: «الأرقام الصادرة اليوم تؤكد أسوأ مخاوفنا: فخدمة الصحة تستعد لموجة إنفلونزا غير مسبوقة هذا الشتاء».

وتابع: «استعدت هيئة الصحة الوطنية لفصل الشتاء في وقت أبكر من أي وقت مضى، لكن رغم ذلك نعلم أن الارتفاع الهائل في حالات الإنفلونزا بالتزامن مع الإضرابات قد يدفع موظفينا إلى حافة الانهيار خلال الأسابيع المقبلة».

علّق وزير الصحة ويس ستريتينغ: «فصل الشتاء وقت صعب على هيئة الصحة الوطنية، لكن لأننا اتخذنا إجراءات مبكرة أكثر من أي وقت مضى، فإننا نشهد تقدّمًا».


سلالة فتاكة من «H3N2»

يُعتقد أن سلالة الإنفلونزا المتحورة H3N2 المقلقة أكثر عدوى، وتتسبب في مرض أشد خطورة وزيادة في حالات دخول المستشفى مقارنة بالعام الماضي.

قالت البروفيسورة نيكولا لويس، مديرة مركز الإنفلونزا العالمي في معهد فرانسيس كريك: «لم نرَ فيروسًا مثل هذا منذ فترة، فهذه الديناميكيات غير معتادة». وأضافت: «فيروس H3 دائمًا فيروس أكثر سخونة، وأكثر حدة، وله تأثير أكبر على السكان».

أظهرت أرقام منفصلة صادرة عن وكالة الأمن الصحي البريطانية UKHSA اليوم أيضًا أن التقارير المعملية المؤكدة للإصابة بالإنفلونزا في إنجلترا ارتفعت من 11.6% إلى 17.1% خلال أسبوع واحد فقط. وشكلت سلالة H3N2 الغالبية العظمى من جميع الحالات، كما ارتفعت الحالات في اسكتلندا بنسبة 45% خلال أسبوع واحد، من 555 إلى 805 حالة مؤكدة معمليًا، وفقًا للأرقام الرسمية، بحسب الصحة العامة.

منذ سبتمبر، حثّ مسؤولو الصحة ملايين الأشخاص المؤهلين على التقدم للحصول على لقاحي كوفيد والإنفلونزا لتقليل خطر الإصابة الشديدة والحاجة إلى دخول المستشفى. تحديدًا، الأشخاص الذين تجاوزوا 65 عامًا، وأصحاب الأمراض المزمنة، والنساء الحوامل، والمقيمون في دور الرعاية، ومقدمو الرعاية مؤهلون للحصول على اللقاح مجانًا.