مصر تطلب استعادة «حجر رشيد».. «خرج بطريقة غير قانونية»
مصر تطلب استعادة «حجر رشيد».. «خرج بطريقة غير قانونية»
وجهت مصر دعوة جديدة لبريطانيا لإعادة حجر رشيد، لكنها تراجعت عن مطالبها بإعادة آثار أخرى موجودة في المتاحف البريطانية.
وقال محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، إن عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي تم إخراجها بشكل قانوني من البلاد والمعروضة الآن في المتحف البريطاني كانت جزءًا من هوية لندن وتعتبر ممتلكات لكلا البلدين، حسبما ذكر موقع صحيفة «تليجراف» البريطانية.
حجر رشيد موجود في المتحف البريطاني
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن حجر رشيد الذي يعود تاريخه إلى عام 196 قبل الميلاد وهو أكثر الأشياء زيارة في المتحف البريطاني قد تم أخذه بشكل غير قانوني من مصر أثناء الحرب، وأضاف خالد، قبل افتتاح معرض في المملكة المتحدة، إنه يحب أن يتم إرجاعها وبالطبع نود أن يتم إرجاعه لأن المصريين لم يروه من قبل وأجيال تقرأ عنه وتعرف عنه ولكنها لم تره أبدًا وهناك أصوات كثيرة في مصر تعتقد أنه يجب علينا أن نطالب بعودتها لأنها حقهم».
وأوضح خالد أن الدولة تتعامل الآن مع هذه القطع الأثرية باعتبارها أفضل سفراء لمصر لجذب العديد من الجماهير لزيارة مصر.
ويضم المتحف البريطاني أكثر من 50 ألف قطعة أثرية من مصر القديمة في مجموعاته، بينما تم اكتشاف حجر رشيد في يوليو 1799 من قبل مجموعة من الجنود الفرنسيين، الذين كانوا يقومون ببناء حصن في مدينة رشيد الساحلية القديمة كجزء من حملة نابليون المصرية ضد الإمبراطورية العثمانية.
عندما هزمت القوات البريطانية فرنسا في عام 1801، كان الحجر من بين أكثر من اثنتي عشرة قطعة أثرية تم تسليمها بموجب شروط معاهدة الإسكندرية، وهي اتفاقية الاستسلام التي تفاوض عليها جنرالات الجانبين.
ونُقل حجر رشيد إلى بورتسموث في العام التالي، وسرعان ما أدرك علماء الآثار القيمة التاريخية للقطعة الأثرية وتمكنوا من استخدام اللغات الثلاث المنقوشة على لوح الجرانيت لفك رموز الهيروغليفية المصرية القديمة عام ١٨٢٢.
مصر طالبت على مدى سنوات بتسليم حجر رشيد
وطالبت مصر بريطانيا على مدى سنوات بتسليم حجر رشيد، ولم تبذل أي جهد جاد في هذا الصدد إلا في عام 2022، عندما أعادت عريضتان شعبيتان أطلقهما وزير سابق في الحكومة المصرية وعالم مصريات محترم إشعال الجدل حول ملكية الآثار.
وجاء في العريضة الثانية التي كتبتها مونيكا حنا، عالمة المصريات التي تناضل من أجل إعادة القطع الأثرية: "إن احتجاز المتحف البريطاني للحجر هو رمز للعنف الثقافي الغربي ضد مصر".
وبينما تحتفل مصر بافتتاح المتحف المصري الكبير، كثفت الضغوط على الدول الأجنبية لإعادة القطع الأثرية القديمة التي تزعم أنها أخذت بطريقة غير قانونية، وقال مسؤولو المتحف المصري الكبير في عام 2018 أنهم شاركوا في مناقشات لتسليم الحجر، بينما وافقت هولندا مؤخرًا على استعادة رأس حجري عمره 3500 عام يعود تاريخه إلى عهد تحتمس الثالث.