مهندسة بـ«المصرية لإصلاح السفن»: وصلنا إلى 70% مكونا محليا في منتجاتنا

كتب: محمد مجدي

مهندسة بـ«المصرية لإصلاح السفن»: وصلنا إلى 70% مكونا محليا في منتجاتنا

مهندسة بـ«المصرية لإصلاح السفن»: وصلنا إلى 70% مكونا محليا في منتجاتنا

داخل أروقة معرض مصر الدولى للصناعات الدفاعية والعسكرية «إيديكس» فى نسخته الرابعة، تلفت الأنظار ليس فقط المعدات الضخمة، بل الكوادر المصرية الشابة التى تقف خلف هذه الإنجازات، ومن داخل جناح الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، التابعة لجهاز الصناعات والخدمات البحرية بوزارة الدفاع، تُثبت المهندسة المصرية جدارتها فى اقتحام أصعب مجالات العمل. «الوطن» التقت المهندسة ميار عبدالحميد، مهندسة الجودة بالشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، للحديث عن التطور الكبير فى صناعة السفن المصرية، وكيف نجحت الشركة فى تحقيق معادلة صعبة بزيادة نسبة المكون المحلى إلى أكثر من 70%، واستبدال خامات الاستيراد ببدائل وطنية، بالإضافة إلى استعراض أحدث القطع البحرية التى انضمت إلى الخدمة مؤخراً، وإلى نص الحوار:

معظم تعاملاتنا موجّهة لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة، ولكننا منفتحون تماماً لأى تعاون دولى أو تصدير إلى الخارج. منتجاتنا قادرة على المنافسة عالمياً، وهذا أمر يشرّفنا ونسعى إليه فى المستقبل القريب.

■ تشاركون للمرة الرابعة فى «إيديكس»، فما الذى يميز مشاركتكم هذا العام؟

- نحن حريصون دائماً على الوجود فى هذا المحفل العالمى، وهذه هى مشاركتنا الرابعة على التوالى، فشركتنا متخصّصة بشكل أساسى فى مجالى إصلاح وبناء السفن، بالإضافة إلى المشروعات الصناعية الكبرى، وما يميزنا هو التنوع الكبير فى الوحدات البحرية التى نقدّمها، والتى يتم تصميمها وبناؤها وفقاً لأعلى المعايير العالمية وتلبية لرغبة العميل بدقة، سواء كان العميل جهة عسكرية أو مدنية.

■ وما أبرز المنتجات التى تعرضونها فى «إيديكس 2025» هذا العام؟

- لدينا قائمة متنوعة من المنتجات الاستراتيجية، لعل أبرزها «القاطرات البحرية»، فننتج قاطرات بقوة شد تصل إلى 70 طناً، وحالياً نحن بصدد تنفيذ مشروع مهم لصالح هيئة ميناء الإسكندرية، يتضمّن بناء قاطرتين جديدتين متعدّدتى الأغراض، ستُستخدمان فى عمليات نقل الماكينات والمرشدين من وإلى السفن داخل الموانئ، مما يُسهّل العمليات اللوجيستية بشكل كبير.

■ التنوع سمة أساسية فى معروضاتكم.. ماذا عن الوحدات الخاصة بالتأمين والمكافحة؟

- لا نكتفى بالقاطرات فقط، فنحن ننتج «لنشات الإرشاد»، ولنشات متخصّصة فى مكافحة التلوث البحرى، سواء للملوثات السائلة أو الصلبة، وهو جانب بيئى مهم جداً، وعلى الجانب الأمنى والعسكرى، قمنا بتصنيع «لنشات مرور ساحلية سريعة» ولنشات لحرس الحدود، مخصّصة لتأمين وحراسة الموانئ والمياه الإقليمية، كما نعرض «لنشات ريب» (RIB) سريعة جداً، تصل سرعتها إلى 40 عقدة، وهى مخصّصة لمهام الحراسة والتدخّل السريع لقوات حرس الحدود، بالإضافة إلى تصنيع «الكراكات البحرية» التى قُمنا بتنفيذها لصالح القوات البحرية المصرية.

■ بالحديث عن هذه التكنولوجيا المعقّدة.. هل يتم ذلك بخبرات أجنبية أم مصرية؟

  • أقولها بكل فخر.. جميع الوحدات التى ذكرتها تم بناؤها بعمالة مصرية بنسبة 100%، فالمهندسون والفنيون والعمال جميعهم مصريون، ويمتلكون الخبرة والقدرة على تنفيذ أى مشروع فى إطار تخصّصنا، فلا نستعين بأى عنصر أجنبى فى عمليات البناء، والاعتماد الخارجى ينحصر فقط فى استيراد بعض الماكينات أو المعدات التى لا تصنع فى مصر، لكن عملية البناء والتركيب والتجهيز هى مصرية خالصة.

نصنع قاطرات بقوة شد 70 طناً

■ الرئيس السيسى يوجّه دائماً بتوطين الصناعة.. كم بلغت نسبة التصنيع المحلى لديكم؟

- نحن نسير بخطى ثابتة، وفق توجيهات القيادة السياسية لتعميق التصنيع المحلى، فحالياً، يمكننى القول إن نسبة المكون المحلى فى منتجاتنا تجاوزت الـ70%، وهى نسبة ممتازة جداً ونطمح لزيادتها.

■ وكيف نجحتم فى تحقيق هذه النسبة المرتفعة؟

- من خلال البحث عن بدائل وطنية للخامات المستوردة، فعلى سبيل المثال، «الحديد البحرى» هو المكون الرئيسى فى بناء السفن، وله مواصفات خاصة تختلف عن الحديد العادى، ففى السابق، كنا نضطر إلى استيراده من الخارج، من إيطاليا أو الصين وغيرهما، ولكن مؤخراً، بدأنا الاعتماد على شركات مصرية لتوريد هذا الحديد، بعدما وجدنا أن المنتج المصرى يضاهى المستورد فى الجودة والمتانة، بل ويتفوق عليه أحياناً، فلماذا نستورد ما يمكننا شراؤه من أرضنا؟ هذا التحول وفر العملة الصعبة ودعم الصناعة الوطنية المغذية لنا.

■ وهل هناك تعاون بينكم وبين القطاع الخاص المصرى لتوفير باقى المكونات؟

  • بالتأكيد، فنحن منفتحون جداً ونتعاون مع عدد كبير من الشركات الوطنية والقطاع الخاص لتوريد المكونات اللازمة، ووجودنا فى معارض مثل «إيديكس» يتيح لنا فرصة ذهبية للتعرّف على منتجات جديدة تُصنع على أرض مصر كنا نستوردها سابقاً، وبمجرد تأكدنا من جودتها، نقوم فوراً باستبدال المستورد بالمنتج المحلى، فنحن نبنى السفينة بناءً على رغبة العميل، ولكننا دائماً نُرشّح ونفضّل المنتج المصرى طالما توافرت فيه معايير الجودة المطلوبة.

استهداف التصدير إلى الخارج

معظم تعاملاتنا موجّهة لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة، ولكننا منفتحون تماماً لأى تعاون دولى أو تصدير إلى الخارج. منتجاتنا قادرة على المنافسة عالمياً، وهذا أمر يشرّفنا ونسعى إليه فى المستقبل القريب.


مواضيع متعلقة