رئيس مصنع الطائرات: اتفاق مشترك لتصنيع طائرة مسيرة جديدة بالتعاون مع الصين
رئيس مصنع الطائرات: اتفاق مشترك لتصنيع طائرة مسيرة جديدة بالتعاون مع الصين
اللواء مهندس محمد عوض: نستهدف الوصول لـ85% تصنيعاً محلياً في الطائرات المُسيرة.. ومصر تمتلك قاعدة فنية قوية لنقل التكنولوجيا
وأكد «عوض» فى حوار خاص لـ«الوطن»، أن الهيئة نجحت فى عقد شراكات دولية ضخمة مع الجانبين الصينى والتركى لإنتاج عائلة طائرات «حمزة»، بالإضافة إلى تقديم حلول تكنولوجية متطورة لحماية الجندى المقاتل، وإلى نص الحوار:
■ تشارك الهيئة العربية للتصنيع بقوة فى «إيديكس 2025».. ما أبرز ملامح الطفرة التى يقدمها مصنع الطائرات هذا العام؟
- بالفعل، نحن نشارك هذا العام بمجموعة متميزة ومتنوعة من الطائرات المسيرة بقدرات مختلفة، تعكس طفرة كبيرة فى هذه الصناعة الحيوية. ما نقدمه ليس مجرد نماذج، بل منظومات متكاملة تم تطويرها لتلبية احتياجات القوات المسلحة، فنحن نركز فى هذه الدورة على الطائرات التكتيكية والاستراتيجية، بالإضافة إلى المسيرات الخاصة بدعم الجندى المقاتل، مع التركيز الشديد على تعميق التصنيع المحلى الذى أصبح ركيزة أساسية فى استراتيجيتنا.
■ لفتت الطائرة «حمزة-1» الأنظار فى الجناح.. هل تطلعنا على مواصفاتها الفنية وشركاء النجاح فى إنتاجها؟
- الطائرة «حمزة 1» هى طائرة استطلاع تكتيكية متطورة، يتم إنتاجها بالتعاون مع شركة «هافيلسان» التركية الرائدة، فالطائرة مصممة لمهام الاستطلاع والمراقبة وتصحيح نيران المدفعية وتأمين الحدود، أما عن مواصفاتها، فهى تتمتع بمدى عملياتى يصل إلى 80 كيلومتراً، وسرعة طيران تبلغ 85 كيلومتراً فى الساعة، وقدرة على البقاء فى الجو لمدة تصل إلى 8 ساعات متواصلة، ويتم التحكم فيها بالكامل من خلال محطة تحكم أرضية، ومن مميزاتها أنها طائرة استطلاع يمكن تسليحها بحمولة صغيرة عند الحاجة لتنفيذ مهام محددة.
■ وماذا عن «حمزة-2»؟ وما الفارق الجوهرى بينها وبين الطراز الأول؟
- الفارق الأساسى يكمن فى المدى والتسليح والمهام، فـ«حمزة 1» هى فى الأساس طائرة استطلاع يمكن تسليحها بشكل خفيف، أما «حمزة 2» فهى طائرة «استطلاع مسلح» من الطراز الثقيل، ولقد وقعنا خلال فعاليات المعرض مذكرة تفاهم مع شركة «نورينكو» الصينية العملاقة لإنتاج هذه الطائرة، فـ«حمزة 2» يصل مداها إلى أكثر من 220 كيلومتراً، وتتميز بقدرة نيرانية عالية، حيث يتم تسليحها بعدد 2 صاروخ مضاد للدبابات والمركبات، ويصل مدى الصاروخ الواحد إلى 8 كيلومترات، مما يمنحها ذراعاً طولى فى الميدان، والنموذج المعروض حالياً فى الجناح يمثل ربع الحجم الحقيقى للطائرة الأصلية.
نقدم حلولاً غير مسبوقة للجندي المقاتل.. مسيرات انتحارية بمدى 6 كم لضرب المدرعات
■ فى ظل تطور الحروب الحديثة.. هل أنتجتم مُسيرات قادرة على التعامل مع المدرعات؟
- نعم، نمتلك نوعاً آخر من المسيرات الانتحارية المتخصصة، بمدى يصل إلى 6 كيلومترات، هذه المسيرات مصممة خصيصاً للتعامل مع الأهداف المدرعة، حيث تستهدف أسطح المدرعات (النقطة الأضعف عادة)، مما يوفر ميزة تكتيكية هائلة لقواتنا البرية فى مواجهة الدروع المعادية.
■ كم تبلغ نسبة المكون المحلى فى هذه المنظومات المتطورة؟
- نحن نسير بخطى ثابتة نحو الاكتفاء الذاتى، ففى الطائرات «حمزة 1» و«حمزة 2»، نستهدف ونحقق حالياً نسبة تصنيع محلى تصل إلى أكثر من 80%، فنحن لا نقوم بالتجميع فقط، بل نصنع الهيكل بالكامل من المواد المركبة المتطورة، وكذلك الأنظمة الإلكترونية والكابلات والضفائر الكهربائية، فالهيئة العربية للتصنيع تمتلك منظومة عمل تكاملية، حيث تتضافر جهود مصانع الهيئة المختلفة لإنتاج هذه الأجزاء، مما يؤكد أن مصر باتت تمتلك قاعدة فنية وتكنولوجية قوية جداً تؤهلها للتوسع فى عمليات نقل التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.
نقلة نوعية
رسالتنا واضحة، وهى أن ما يجرى حالياً يمثل نقلة حقيقية ونوعية فى مجال الصناعات الدفاعية المصرية، فالوصول بنسبة التصنيع المحلى إلى نسبة مرتفعة فى صناعات حساسة ودقيقة مثل الطائرات المسيرة هو مؤشر قوى على قدرة مصر على المنافسة والاعتماد على الذات، والمرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التطوير والعمل الدؤوب لتلبية كافة احتياجات القوات المسلحة المصرية بأيادٍ وعقول مصرية، وبالتعاون مع كبريات الشركات العالمية.