باحث سياسي: العقوبات على روسيا فقدت فاعليتها وضررها الأكبر أصاب أوروبا

كتب: يارا أشرف

باحث سياسي: العقوبات على روسيا فقدت فاعليتها وضررها الأكبر أصاب أوروبا

باحث سياسي: العقوبات على روسيا فقدت فاعليتها وضررها الأكبر أصاب أوروبا

قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن الدعوات الأوروبية لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا تأتي رغم اعتراف واشنطن بفشل العقوبات، مشيرًا إلى أن وزير الخزانة الأمريكي تحدث صراحة عن أنّ فرض «19 حقيبة عقوبات» من دون نتائج يؤكد عدم جدواها، مضيفا أن استمرار هذه السياسة يعكر العلاقات المستقبلية بين موسكو والعواصم الغربية في وقت ستضطر فيه الأطراف عاجلًا أو آجلًا للتفاوض بعد انتهاء الحرب.

الحكومات الأوروبية تواجه اليوم مأزقًا

وأضاف «الأفندي»، خلال حواره عبر فضائية «إكسترا لايف»، أن الحكومات الأوروبية تواجه اليوم مأزقًا كبيرًا، إذ لم تحقق الحرب هدفها المعلن المتمثل في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة، التي قادت الحرب عبر إدارة بايدن، غيّرت موقفها بسهولة بعد وصول الرئيس دونالد ترامب، بينما لا يملك القادة الأوروبيون خطة بديلة سوى استمرار الحرب حتى نهاية فترات حكمهم، خوفًا من مواجهة شعوبهم بعد الفشل الاقتصادي والسياسي الناجم عن هذه الأزمة.

العقوبات على روسيا

وأشار إلى أن العقوبات ألحقت أضرارًا بالاقتصاد الروسي، لكنها أصابت أوروبا بضرر أكبر، بينما تمكنت موسكو من إعادة توجيه مواردها نحو الشرق، ولا سيما إلى الصين والهند.

وأضاف أن الحرب تحوّلت إلى حرب استنزاف استنفدت قدرات الدول الغربية، وخاصة حلف الناتو الذي لم يعد قادرًا على تمويل أوكرانيا عسكريًا أو اقتصاديًا، مؤكدا أن أوروبا تسعى اليوم إلى مصادرة الأموال الروسية لتعويض عجزها، بينما أصبحت صناعتها الدفاعية غير قادرة على إنتاج منظومات الدفاع الجوي التي تحتاجها أوكرانيا.

ولفت إلى أن روسيا تنتج حاليًا ذخرًا عسكريًا يفوق مجموع ما ينتجه الغرب بأضعاف، فيما تفتقد أوروبا البنية الصناعية اللازمة لإعادة بناء قدراتها الدفاعية خلال سنوات قصيرة.