نتائج الإعادة لدوائر مجلس النواب ونتيجة المرحلة الثانية تؤكد عودة الثقة فى الانتخابات، وحضورها الإيجابى والمؤثر فى الشارع السياسى.. فيتو الرئيس عبدالفتاح السيسى أعادنا لأجواء الانتخابات الحقيقية، ليحرز هدفاً مهماً على طريق الديمقراطية والممارسة السياسية الصحيحة والصحية.
خالد ميرى يكتب: عودة الثقة
خالد ميرى يكتب: عودة الثقة
من يتعب نفسه قليلاً للتقليب فى أوراق الدستور والقوانين سيجد أنه ليس من حق أحد إلغاء الانتخابات وشطبها من قاموس السياسة والعودة لنقطة الصفر، وأعتقد أن المشرع كان محقاً فى ذلك، فالتجربة الديمقراطية بناء يكتمل ولا يجوز هدم ما تم وإضاعة الوقت دون أن نتعلم شيئاً.. الانتخابات جزء مهم فى هذه العملية وعودتها لمسارها الطبيعى وللمنافسة الحقيقية قوة تمنح ثقة كبيرة للبرلمان القادم ولا تضعفه أبداً، هذا برلمان جاء بإرادة الناس واختيارهم الحر بعد أن كان فيتو الرئيس علامة فارقة على هذا الطريق.
هناك من فاتهم القطار ويتمنون أن نهدم العملية كلها ليتمكنوا من اللحاق به، وهناك من خافوا وابتعدوا واكتشفوا الآن أنهم نادمون وليتهم ما ابتعدوا، وهناك من لا يريدون خيراً لهذا البلد ومهمتهم التشكيك فى أى شىء وكل شىء، لكن التجربة السياسية الحالية تليق قطعاً بثورة يونيو وبالشعب المصرى، الانتخابات تمنح الشعب وحده حق الاختيار ولا يوجد من هو وصى على هذا الشعب.. والحكومة مهمتها مساعدة لجنة الانتخابات لتحقيق النزاهة والشفافية وردع أى رشاوى انتخابية أو مخالفات مهما كانت.
هذه الدولة تستحق مكانتها التى وصلت إليها بإرادة قيادتها وصبر وعمل شعبها.. تستحق انتخابات نزيهة وقد كان.. لا أحد يمكنه التشكيك فى ذلك ومن لديه شك فأمامه باب المحكمة الإدارية العليا وباب محكمة النقض المحكمة الأعلى بمصر للوصول إلى قول الفصل وفصل الخطاب.. الانتخابات تتم تحت بصر وسمع الجميع وبإشراف القضاء وبرقابة قضائية لاحقة تصلح ما يمكن أن يعوج، وبإرادة قيادة سياسية لا تريد لها إلا أن تعبر عن إرادة الشعب وحده.. نحن أمام حالة وعى حقيقية ولحظة انكشاف، الكل مطالب بأن يخطب ود الشعب وحده ولن يحصل أحد على مقعد البرلمان إلا بإرادة هذا الشعب.
وسائل الإعلام والتواصل احتفلت بالفارق الكبير فى عدد الأصوات التى حصل عليها مرشحون بعينهم فى الانتخابات الملغاة، وعدد الأصوات التى حصلوا عليها فى الإعادة، هذه شهادة حق لهذه الدولة وهذا النظام السياسى بأنه لا يريد إلا ما يعبر عن الشعب وحده، وأنه لا يمكن أبداً أن تمر أى مخالفات دون حساب ونقطة نظام.. هذه شهادة نجاح للنظام السياسى وبداية حقيقية لمستقبل سياسى أكثر إشراقاً ووعياً ومشاركة شعبية، الآن الكل لديه هذه الثقة فى العملية الانتخابية، ومن فاته قطار هذه الانتخابات عليه من الآن أن يبدأ العمل استعداداً للانتخابات القادمة.
ارتفاع نسبة الوعى وضمان الشفافية والنزاهة والانتخابات السليمة خطوات حقيقية على طريق البناء الديمقراطى الصحيح الذى نريده ويستحقه بلدنا، وانتخابات برلمان ٢٠٢٦ ستظل لحظة فارقة وما كان قبلها لم يكن أبداً مساوياً لما سيأتى بعدها.. هذه بداية والقطار تحرك على قضبانه الصحيحة وسيستكمل مسيرته بما يليق بشعب عظيم وحضارة عظيمة وبلد عظيم وقائد عظيم.
■ بداية مو صلاح:
ما يحدث مع نجمنا العالمى مو صلاح فى ليفربول ليس أبداً نهاية لمسيرته الخرافية الناجحة، لكنه قطعاً سيكون بداية لمرحلة أخرى من النجاح، من بطولة أمم أفريقيا إلى كأس العالم نتمناه يقودنا للنجاح وهو قادر على ذلك.
كما أنه قطعاً قادر على إعادة ليفربول إلى مسار النجاح رغم عك «سلوت» وخططه التدريبية الفاشلة، وحتى لو حصل الطلاق من ليفربول فقد ترك صلاح بصمة سيظل تاريخ الدورى الإنجليزى يذكرها بكل نجاح وإعزاز وسنظل نفتخر بها دوماً، وستكون بداية انطلاقة جديدة ناجحة له فى دورى جديد وبلد جديد.
صلاح رمز للدورى الإنجليزى وليفربول ومنتخب مصر، والرموز يمكن أن تتعرض لكبوات لكنها فى كل مرة تعود أقوى.. وننتظر صلاح هذا الشهر ليقودنا إلى بطولة أفريقيا التى قطعاً يستحق هذا الجيل أن يفوز بها.