مجاعة تتسع في دارفور وكردفان.. وتحذيرات من انهيار كامل للخدمات الصحية بالسودان
مجاعة تتسع في دارفور وكردفان.. وتحذيرات من انهيار كامل للخدمات الصحية بالسودان
قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان لحقوق الإنسان، إن الوضع الإنساني في السودان يشهد تدهورًا غير مسبوق، مع اتساع رقعة المجاعة في عدد كبير من الولايات المتضررة من الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأوضحت أبو زيد، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن ولايتي دارفور وكردفان أصبحتا في صدارة المناطق الأكثر تضررًا، وأن المجاعة باتت واقعًا ملموسًا في أجزاء واسعة منهما.
وأضافت أبو زيد أن مدينتي الفاشر في شمال دارفور وكادوغلي في جنوب كردفان بلغتا بالفعل مرحلة المجاعة الكاملة، في حين لا تتوفر معلومات دقيقة حول الوضع داخل مدينة الدلنج المحاصَرة، لكنها مرشحة للوصول إلى المستوى نفسه بسبب انقطاع المساعدات وصعوبة الحركة.
ولفتت إلى وجود ما يقرب من 20 بؤرة أخرى في دارفور وكردفان تعاني من نقص حاد في الغذاء، نتيجة موجات النزوح المتواصلة من الفاشر ومن مناطق مثل منبَرّة وبارا، ما أدى إلى زيادة الضغط على المدن والقرى المستقبلة للنازحين.
وأكدت رئيسة مكتب أطباء السودان لحقوق الإنسان أن حجم الاستجابة الإنسانية ما زال أقل بكثير من مستوى الكارثة، رغم جهود المنظمات الدولية والمحلية ولجان الطوارئ، مشيرة إلى أن الاحتياجات الإنسانية على الأرض تفوق كثيرًا ما يتم تقديمه، منتقدة بطء التحرك الدولي تجاه الأزمة رغم وضوح مؤشرات انهيار الأمن الغذائي.
وأوضحت أن التدهور الأمني يشكل العائق الأكبر أمام وصول المساعدات الإنسانية، إذ أصبحت القوافل الأممية مستهدفة من طرفي القتال، وتعرضت عشرات الشاحنات للنهب والحرق والمصادرة، مشيرة إلى أن المجتمع الإنساني فقد 128 موظفًا وعاملًا منذ اندلاع الحرب، مما يعكس خطورة الوضع وصعوبة العمل الميداني.