بيتكوين بين الدعم السياسي والانهيار المفاجئ.. إلى أين تتجه الأسواق؟
بيتكوين بين الدعم السياسي والانهيار المفاجئ.. إلى أين تتجه الأسواق؟
- العملات المشفرة
- البيتكوين
- سوق التشفير
- الانهيار الرقمي
- العملات المستقرة
- تيثير USDT
- وول ستريت
- تقلبات السوق
- العقود الآجلة الدائمة
- المستثمرون الأفراد
- صناديق الاستثمار المتداولة
- أسعار الفائدة الأمريكية
- سوق التكنولوجيا
شهد سوق العملات المشفرة خلال الأشهر الأخيرة اضطرابا حادا، رغم أن الأجواء التي خيّمت على تجمعات المستثمرين بدت بعيدة كل البعد عن هذا الواقع القاتم.
ويرى محللون مثل بريت نوبلوتش، أن ما يحدث «تراجع صحي» قد يقود لاحقا إلى مستويات قياسية تتجاوز 1.5 مليون دولار للعملة الواحدة.
لكن التراجع لم يمر دون آثار جانبية، وحذر فونغ لي، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتيجي» المعروفة بتجميعها الضخم للبيتكوين، من «شتاء جديد» للعملة المشفرة، في إشارة إلى الانهيار الذي أعقب سقوط منصة «FTX» عام 2022، حيث أسفرت موجة البيع الأخيرة عن تبخر أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية لحوالي 18 ألف عملة رقمية، وسط مخاوف من أسعار الفائدة الأمريكية وقلق من ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا، ما دفع المستثمرين للابتعاد عن الأصول الأكثر مخاطرة.
لماذا هبط البيتكوين بهذا الشكل؟
جاء هبوط البيتكوين من حوالي 126 ألف دولار في أكتوبر إلى نحو 84 ألفا خلال أيام، رغم الدعم السياسي الكبير من الرئيس ترامب، الذي تبني سياسات عدة لصالح صناعة التشفير، من تعيين قيادات داعمة في الهيئات التنظيمية إلى إنشاء احتياطي وطني من البيتكوين، ومع ذلك، لم تمنع هذه الخطوات العملة من التراجع بنسبة 4٪ منذ بداية العام.
ومع انتقال العملات المشفرة إلى السوق التقليدية، أصبحت صدماتها أكثر قدرة على التأثير في أسواق أخرى، خصوصا بعد دخول مؤسسات ضخمة مثل بلاك روك وجي بي مورجان، حتى جامعة هارفارد رفعت استثماراتها في صندوق البيتكوين، ما جعل خسائرها جزءا من موجة الخسائر المنتشرة حاليا.
كان يوم 10 أكتوبر هو الحدث المفصلي، حيث تسببت تغريدة من ترامب تتعلق بفرض رسوم جمركية على الصين في هبوط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وأعقبته مباشرة انهيارات في سوق العملات المشفرة، شهدت تصفية صفقات بأكثر من 19 مليار دولار، وهبوط آلاف العملات بنسبة 47٪ في ساعات قليلة، وأظهرت التحليلات لاحقا أن العقود الآجلة الدائمة ذات الرافعة المالية الكبيرة كانت أحد أبرز أسباب تفاقم السقوط، خاصة مع انسحاب صانعي السوق وعدم قدرتهم على توفير سيولة كافية.
ومع استمرار التراجع في نوفمبر، لعب المستثمرون الأفراد دورا محوريا في الضغط على السوق، بعد سحب مليارات الدولارات من صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالأصول الرقمية، وازداد الارتباط بين البيتكوين وأسهم التكنولوجيا الأمريكية، ما جعل تحركات العملة انعكاسا لحالة من القلق تسود أسواق المخاطرة كلها.
انهيار شركة قد يؤدى لإنهيار السوق بالكامل
وفي خضم هذه الاضطرابات، ظهرت مخاوف بشأن الاستقرار الهيكلي لسوق العملات المشفرة، خصوصا بعد خفض وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف احتياطيات شركة تيثير، وإثارة تساؤلات حول شفافيتها ومستوى المخاطر في أصولها، ويخشى مختصون أن أي انهيار في تيثير قد ينهار معه كامل السوق الرقمي نظرًا لدورها المحوري في توفير السيولة.