ما هي عدة المطلقة رجعيا إذا توفى زوجها أثناء العدة؟
ما هي عدة المطلقة رجعيا إذا توفى زوجها أثناء العدة؟
قالت دار الإفتاء إنه ورد إليها سؤال حول عدة المطلقة رجعيا إذا مات زوجها أثناء العدة، موضحة أن السائلة قد طلقها زوجها طلقة رجعية أولى منذ أسبوعين ثم توفى بالأمس، وتتساءل عن العدة الواجبة عليها.
عدة المطلقة رجعيا
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه ما دام الطلاق قد وقع طلاقا رجعيا غير مكمّل للثلاث، فإن المطلقة تظل في حكم الزوجة ما دامت في العدّة، وتثبت لها جميع أحكام الزوجية؛ من بقاء العصمة، وحرمة الزواج من غيره، وإمكانية رجعته لها دون رضاها، بل وترثه إذا مات وهي في عدّتها من الطلاق الرجعي.
وأضافت الدار، أن عدة المطلقة تنتهي بوضع الحمل إن كانت حاملًا، أما إن كانت غير حامل وكانت من ذوات الحيض فإن عدتها تنتهي بانقضاء ثلاثة قروء في مدة لا تقل عن ستين يومًا من تاريخ الطلاق، أما من لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر هجرية بعد الطلاق، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، وقوله تعالى:﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُر وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
عدة المتوفى عنها زوجها
وقالت دار الإفتاء إن عدة المتوفى عنها زوجها من غير الحوامل هي أربعة أشهر وعشرة أيام، يستوي في ذلك المدخول بها وغير المدخول، والصغيرة والكبيرة، ومن تحيض ومن لا تحيض؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾.
وأشارت الدار إلى أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن المطلقة طلاقًا رجعيًا إذا مات زوجها وهي في العدة تنتقل عدتها إلى عدة وفاة، فتبدأ من يوم الوفاة، ويبطل ما مضى من عدة الطلاق، إلا إذا كانت حاملًا، فعدتها تكون بوضع الحمل ولا تتحول لعدة الوفاة.
وأكدت الدار أهمية الرجوع للفتوى الشرعية المتخصصة في مثل هذه القضايا الحساسة؛ صونًا للحقوق الشرعية ولضمان الفهم الصحيح لأحكام العدة والطلاق.