مشاجرة زوجية بالقرب من مسجد تتحول لجريمة مروعة.. تقرير الطب الشرعي يحسم مصير زوج عروس المنوفية |عاجل

كتب: محمود الجارحي

مشاجرة زوجية بالقرب من مسجد تتحول لجريمة مروعة..  تقرير الطب الشرعي يحسم مصير زوج عروس المنوفية |عاجل

مشاجرة زوجية بالقرب من مسجد تتحول لجريمة مروعة.. تقرير الطب الشرعي يحسم مصير زوج عروس المنوفية |عاجل

في الصورة، تظهر العروس وتدعى كريمة بملامح هادئة وبشرة يكسوها حُسن الفطرة، وجه ملائكي، وابتسامة خفيفة تشبه ارتياح قلب مطمئن، كانت ترتدي الأبيض في لقطة تُشبه بداية حلم، حلم بنت تنتظر حياة مستقرة وبيتًا مليئًا بالطمأنينة.

وفي صورة أخرى، تقف إلى جوار زوجها أيمن ليلة زفافهما، يقترب منها بثبات، بينما تميل هي برأسها إلى كتفه بثقة وودّ، وكأنها تقول للعالم: «هذا سندي، وهذه البداية التي كنت أرجو أن تطول»، ملامحه صارمة قليلًا، لكنها في تلك اللحظة كانت تحمل معنى المسؤولية والبداية الجديدة، لا أحد، مهما حدّق في تلك الصورة، كان سيتوقع أن يتحول هذا القرب إلى قطيعة نهائية لا تُصلحها الأيام.

كانت صورتهما معًا سردًا هادئًا لحكاية بدأت بفرح، وانطفأت في لحظة قاسية لم يتخيل أحد أن تأتي بهذه السرعة.

في قرية ميت برة بقويسنا، التابعة لمحافظة المنوفية، حيث يعرف الناس بعضهم بالاسم والنَفَس والخطوة، خيّم حزن ثقيل على المكان بعدما تحولت حكاية زواج لم تُكمل شهورها الأولى إلى مأساة اجتماعية فجعت الجميع.

كريمة، العروس التي لم يمر على زفافها سوى 4 أشهر، رحلت داخل منزلها، ليُسدل الستار على قصة كان يُفترض أن تكون بداية، فإذا بها تتحول إلى نهاية موجعة.

وبحسب تحريات المباحث، فقد ورد بلاغ بوجود مشاجرة داخل منزل الزوجين صباح السبت، أفاد عدد من الجيران بأنّهم سمعوا أصواتًا مرتفعة تعكس خلافًا حادًا، قبل أن تتوقف فجأة بشكل أثار ريبتهم.

تحركت قوات الشرطة إلى المنزل، وتمكن رجال الأمن من ضبط الزوج «أيمن. ج» والتحفظ عليه لاستكمال التحقيقات، بينما نقلت سيارة الإسعاف جثمان كريمة إلى مستشفى شبين الكوم التعليمي لعرضه على الطب الشرعي وبيان سبب الوفاة والتأكد من وجود أي آثار اعتداء.

التحقيقات لا تزال في بدايتها، وجميع الاحتمالات قيد الفحص، التي ستكشفها التقارير الرسمية.

روايات الجيران والشهود

في محيط المنزل، حيث تجمّع الأهالي على غير عادتهم، تسود حالة من الذهول. إحدى الجيران تقول بصوت منكسر: «العروسة كانت هادية ومؤدبة، مفيش مرة اشتكت من حاجة، والله كانت بنت طيبة».

بينما تحدث آخر قائلا: «هما كانوا ساكنين قريب من المسجد، وكل يوم بنشوفهم رايحين جايين، مكانش باين خلاف كبير، لكن النهارده الصبح كان في صوت عالي، وصوتها اتكتم فجأة».

رحلت كريمة قبل أن تعيش تفاصيل زواجها، قبل أن تزيّن بيتها كما كانت تخطط، وقبل أن تُجيد فن الطبخ الذي كانت تقول إنّها ستتعلمه من والدتها، وقبل أن تملأ حياتها الصغيرة بضحكات كانت تنتظرها.

رحلت وهي ما زالت تحتفظ بفستان زفافها في صندوق خشبي، وتحتفظ بأحلام بسيطة لم تُكتب لها فرصة التحقق.

أما أيمن، الذي ظهر بجانبها في صورة الزفاف بثبات رجل يبدأ حياته، يقف الآن في مواجهة قضية تُغيّر مصيره بالكامل، وتُدمر ما تبقى من الحكاية التي كانت بدايتها جميلة.


مواضيع متعلقة