الطب النفسي والدين مع الأم في محنتها.. نصائح لأقارب والدة السباح يوسف بعد الرحيل

كتب: منة الصياد

الطب النفسي والدين مع الأم في محنتها.. نصائح لأقارب والدة السباح يوسف بعد الرحيل

الطب النفسي والدين مع الأم في محنتها.. نصائح لأقارب والدة السباح يوسف بعد الرحيل

في حادثة مأساوية هزت قلوب الجميع، فقدت والدة السباح يوسف محمد فلذة كبدها أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة، إثر تعرضه لإغماء مفاجئ داخل حوض السباحة، وترك هذا المشهد الأم في صدمة وألم لا يوصف، فيما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات عزاء ومحاولات مواساة للأسرة، ما يطرح تساؤلاً حول أفضل الطرق لتقديم الدعم النفسي الصحيح في مثل هذه المواقف.

الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، قال خلال حديثه لـ«الوطن»، إن المواساة واجبة وضرورية من قبل المقربين لوالدة السباح الراحل والمحيطين بها سواء من أفراد أسرتها أو الأصدقاء، من أجل مساندتها على محنتها الشديدة،.

التشجيع على إخراج مشاعر الحزن والبكاء

وأضاف أن الدعم النفسي خطوة أساسية وضرورية كي تمر والدة يوسف محمد بسلام على المستوى الصحي بهذه المحنة الشديدة، إذ يجب تشجيعها على إخراج مشاعر الحزن بالبكاء والحديث كما ترغب، ومنح الفرصة لها للحديث حتى لا تكتم مشاعر الحزن داخلها، لأن الكتمان قد يعرضها لأزمات صحية بالغة، ويقلل من مقاومة الجسم للأمراض.

السباح يوسف محمد

اصطحابها للأماكن التي كان يفضلها الابن

وأشار إلى إمكانية تقديم الدعم للأم من خلال التواجد بجانبها والحديث معها، مع اصطحابها للأماكن التي تفضلها أو التي كان يفضلها نجلها الراحل، لإخراج مشاعر الحزن والطاقة السلبية من داخلها.

الصبر والاحتساب على البلاء

ويعتبر الابتلاء الذي تعيشه أسرة الطفل يوسف محمد هو سنة ربانية أشار إليها المولى، عز وجل، في آياته الكريمة بقوله تعالى: «ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون»، فيجب على الأم الصبر والاحتساب عند الله تعالى، وتقبل البشرى التي وعد الله بها في قوله: «فأولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون»، حسبما أوضح إبراهيم عبد الراضي، الشيخ الأزهري، لـ«الوطن».

وقد بشر الله سبحانه وتعالى، من فقد فلذة كبده ببناء بيت له في الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ولد العبد يقول الله تبارك وتعالى لملائكته: يا ملائكتي قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون نعم، فيقول سبحانه: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون نعم، فيقول الله: فماذا قال عبدي؟ يقولون حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيت في الجنة وسموه بيت الحمد».

فهذا خير من الله وسبحانه وبركة في الدنيا والآخرة، وما على الأم سوى الصبر والاحتساب، فالصبر دأب المؤمن لا سيما عند الصدمة الأولى، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى».


مواضيع متعلقة