«يوتيوب» والأطفال.. كيف يتحول المحتوى «المرعب» إلى خطر نفسي حقيقي؟

كتب: محرر

«يوتيوب» والأطفال.. كيف يتحول المحتوى «المرعب» إلى خطر نفسي حقيقي؟

«يوتيوب» والأطفال.. كيف يتحول المحتوى «المرعب» إلى خطر نفسي حقيقي؟

كتبت: نادين محمد

يقضي الأطفال تحت سن الـ16 ما يقارب 3 ساعات يوميًا على «يوتيوب»، وغالبًا ما يتعرضون لمحتوى غير آمن يبدأ بمشاهد كرتونية عادية ثم يتحول فجأة إلى صور مرعبة أو مقاطع قصيرة «Shorts» مليئة بالعنف والإثارة، ورغم وجود تطبيق «YouTube Kids»، إلا أنّ أغلب الأطفال يستخدمون النسخة الرئيسية، ما يعرضهم لمقاطع لا تناسب عمرهم.

تأثير المحتوى المخيف على نفسية الطفل

وهذا التعرض المستمر يترك آثارا مباشرة على الصحة النفسية، وهو ما يؤكده الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية في حديثه لـ«الوطن»، إذ يحذر من أن تعرض الطفل المتكرر لمشاهد مخيفة أو عنيفة يؤثر على حالته النفسية وتصرفاته اليومية، كما يقول إن الأطفال قد يظهر عليهم خوف زائد، اضطراب في النوم، ميل للعزلة، أو تقليد بعض السلوكيات المزعجة التي يشاهدونها.

ويوضح الدكتور «هندي» أنّ الطفل عندما يتابع شخصية مخيفة أو عنيفة، قد يبدأ في التماشي معها وتقليدها دون وعي، وهو ما ينعكس على تصرفاته داخل البيت أو المدرسة، وقد يصبح أقل قدرة على التعاطف مع الآخرين، أو أكثر عرضة للانفعال والغضب.

ويضيف أن مشاهدة المحتوى العنيف لفترات طويلة تجعل الطفل يتعامل مع العنف كأمر طبيعي، وقد تدفعه لتصرفات اندفاعية أو عدوانية، خاصة إذا كان يقضي ساعات طويلة أمام الشاشة دون رقابة.

يوتيوب كيدز

خطوات أساسية لحماية الطفل

كما يشدد استشاري الصحة النفسية على عدة خطوات أساسية لحماية الطفل:

- تحديد وقت الشاشة وعدم ترك الطفل يتصفح يوتيوب بحرية.

- متابعة ما يشاهده ومشاركته في بعض المقاطع لمعرفة مضمونها.

- استخدام الرقابة الأبوية وغلق المقاطع غير المناسبة.

- تأمين الأدوات الخطرة داخل المنزل، لأن بعض الأطفال قد يحاولون تقليد مشاهد خطيرة.

- توجيه الطفل للبدائل مثل القراءة، الأنشطة الفنية، اللعب، والرياضة.