توصيات ملتقى شركات تكرير البترول بالإسكندرية.. تعظيم التشغيل الاقتصادي وتطوير الكوادر
توصيات ملتقى شركات تكرير البترول بالإسكندرية.. تعظيم التشغيل الاقتصادي وتطوير الكوادر
شهدت فعاليات اليوم الثاني لملتقى شركات التكرير بالإسكندرية التأكيد على عدد من التوصيات التي خرجت من مناقشات الملتقى الذي أقيم من أجل تبادل الخبرات والمعلومات نحو بناء المزيد من النماذج الناجحة والتشغيل الاقتصادي المستدام، وكان من هذه التوصيات، التشغيل الاقتصادي وترتيب الأولويات وتدعيم الكيانات التي تقدم نموذجًا اقتصاديًا، واختيار العناصر البشرية الكفء عبر نماذج اختيار تعتمد الكفاءة والاستعداد للتعلم والتطور والابتكار ورفع الكفاءة باستمرار وأهمية تبادل الخبرات حول عمليات التشغيل وقصص النجاح والدروس المستفادة من الحوادث البترولية التي تؤدي إلى تلافي الأسباب وعدم تكرارها.
تدعيم الكيانات التي تقدم نموذجًا اقتصاديًا
وأكد المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، أن العنصر البشري رأس مال مهم للشركات في ظل ما له من قيمة اقتصادية ومكانة كبيرة في الصناعة البترولية، لافتًا إلى أن النمذجة الالكترونية في اختيار العناصر البشرية المنضمة للكيانات البترولية تضمن اختيار العناصر المميزة في ظل اتساع قاعدة الخريجين بمصر وتنامي مصادر المعرفة في مصر والتي توفر لخريجينا إمكانيات متميزة وعلينا اختيار المتميزين منهم مثلما يحدث في كل مجالات الصناعة البترولية، لافتًا إلى أهمية الاستمرار في دعم النماذج وقصص النجاح وكذلك الكيانات المتخصصة واستثمار ذلك في الانطلاق خارجيًا واستدامة الأثر الطيب للنجاحات التي حققتها شركات القطاع في العديد من البلاد والكيانات الكبرى في صناعة البترول.
وشهد اليوم الثاني عروضًا مقدمة من فرق عمل شركات تكرير القاهرة والنصر والسويس وأنربك وإيلاب وميدور وأسبك وإيبروم المتخصصة فى تشغيل وصيانة العديد من مصافى التكرير.
بدأت العروض بشركة القاهرة لتكرير البترول، حيث عرض المهندس طارق عبداللطيف موقف التشغيل الحالي لمعملي طنطا ومسطرد وتطوير المنطقة الجغرافية البترولية بهما، لافتًا إلى تميزها بالعنصر البشري الذي حافظ على قدراتها التشغيلية وتوسع في العديد من أنشطة التصنيع المحلي وأعمال التفتيش والإصلاحات واستغلال توجهات التكامل في الاستفادة من مخزون شركات القطاع في الإسراع بإنجازات المشروعات وعناصر تلك الرؤية ساهمت في تحقيق التقدم في مشروع تأهيل غلايتي شركة الإسكندرية للبترول وتنفيذ تحدي إصلاح أحد الأبراج لصالح شركة جاسكو في 20 يوما وإنتاج كاسر الاستحلاب الذي يتم توريده لخدمة الإنتاج في حقول الشركة العامة للبترول مما يقلل تكلفته على عمليات الإنتاج.
تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية
ولفت المهندس محمد عبدالله رئيس شركة النصر للبترول، إلى أنها تضم خمس وحدات إنتاجية بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 7.7 مليون طن سنوياً، تسهم في تلبية جانب من احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية الرئيسية، ومنها البوتاجاز، والسولار، والنافتا، والكيروسين، ووقود الطائرات، والمازوت، والأسفلت، وذلك إلى جانب الميناء كإحدى نقاط الدعم الرئيسية في الاستقبال والتصدير وأنها مستمرة في العمل على تطوير ورفع كفاءة الوحدات القائمة وتعمل على تحقيق المزيد فيما يخص استغلال أصولها من خلال كوادرها وخبراتها.
وأشار المهندس هشام فتحي، رئيس شركة السويس لتصنيع البترول، إلى المشروعات الجديدة الجاري تنفيذها والتي تزيد من قدرات المعمل وتطور أداءه كمشروع التفحيم الجديد، واستعرض ما حققته في مجال السلامة واستدامة العمليات وحصولها على شهادات الأيزو الخاصة بالأنظمة القياسية للجودة وحماية البيئة والسلامة والصحة المهنية وإدارة الطاقة والمعامل وبدايتها في استخدام منظومة سلامة العمليات وتكامل الأصول بعد انتهائها من الدراسات الخاصة بذلك.
وأشار المهندس أيمن الجارم، رئيس الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطى «إيلاب»، إلى أنها نموذج للتكامل بين الشركة القابضة للبتروكيماويات، والهيئة المصرية العامة للبترول، ومصافي التكرير التابعة لها، وتسهم في تحقيق القيمة المضافة من خلال استخلاص مادة البارافينات من الكيروسين لإنتاج الألكيل بنزين الخطي، وإعادة تحويل الكيروسين إلى وقود طائرات عالي الجودة وأنها تعمل باستمرار على استغلال طاقتها وخبرتها في ذلك، وأنها تعمل على زيادة إنتاجيتها والانتهاء من مشروعات التوسعات بها والتي تشمل إنشاء ثلاثة مستودعات جديدة لمنتجات اللاب والنورمال بارافين والبنزول، ونجاحها في الحصول على شهادة البصمة الكربونية لمنتج الألكيل بنزين الخطى.
وأوضح المهندس سيد الراوي، رئيس شركة الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات «أنربك»، أنها تسهم بنحو 30% من الإنتاج المحلي للبنزين، إضافة إلى مادة البنزينول اللازمة لعدد من مشروعات صناعة البتروكيماويات ودورها فى التكامل مع مصافى التكرير وأعمال تطوير الوحدات ورفع الكفاءة لشبكة الخطوط الداخلية والخارجية ومحطة خلط الجازولين وزيادة السعة التخزينية ومشروع زيادة الطاقة الإنتاجية للجازولين بحوالي 25%.
وخلال عرض شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول «ميدور» أوضح الدكتور عمرو لطفي، رئيس الشركة، أنها تمتلك مصفاة عالية التعقيد، وأن التوسعات الجديدة تضيف لقدراتها كإحدى الأذرع الرئيسية المهمة لتوفير المنتجات البترولية وعرض موقف الإنتاج من الوحدات الجديدة، وكذلك من الوحدات القائمة وجهود حماية البيئة وترشيد الطاقة ومشروع عنبر طلمبات التدفيع الجديدة لمشروع خط منتجات ميدور ميناء الحمرا البترولى الجاري تنفيذه.
وتضمَّن عرض المهندس أحمد عبدالستار، رئيس شركة الإسكندرية للمنتجات البترولية المتخصصة (ASPPC)، أن تخصصها في إنتاج مستحلبات البيتومين، وبقايا البيتومين، والشموع المركبة، والفازلين يخدم مختلف الصناعات، بما في ذلك بناء الطرق، والتصنيع، والزراعة، وأنها تلتزم بالجودة والابتكار، وتطور قيمة مبيعاتها خلال السنوات الثلاث الماضية وزيادتها خلال الفترة يوليو أكتوبر 2025، متوقعًا انعكاس ذلك على عوائدها وزيادة أرباحها وذلك في ظل التكامل مع شركات القطاع لتقليل تكلفة الإنتاج مع العمل المستمر على زيادته موضحًا عددًا من التحديات والحلول التى تعمل عليها أسبك بالتعاون مع شركات أكبا وأموك وووتك لتخفيض المذيبات المستوردة وإنتاج زيوت بالمواصفات الاستيرادية وإنتاج المستحلب الشمعى فى أسبك وفتح آفاق التصدير لليبيا التى تعيد بناء الطرق بها.
وقدم المهندس حسام أسعد رئيس الشركة المصرية لتشغيل وصيانة المشروعات إيبروم، عرضًا توضيحيًا حول تنامي أعماله، حيث تقدم خدمات تشغيل وصيانة عالية الجودة لمصافي التكرير، ومصانع البتروكيماويات، والمحطات البحرية، ومنشآت الغاز، مطبقة أحدث ممارسات الإدارة والمنهجيات التشغيلية وباعتبارها كيانًا رئيسيًا تابعًا للهيئة المصرية العامة للبترول، ينطلق من دعمها ومستهدفاتها فإنها توظف خبراتها ونجاحها في استثمار العنصر البشري لتأمين المزيد من عقود التشغيل والصيانة محليًا وإقليميًا وعالميًا وأنها تعمل على استثمار الأثر الطيب الذى اكتسبه قطاع البترول في انطلاقه للعمل بالخارج بتحقيق الكثير من النجاحات لتضاف إلى سجلها ومن ذلك دخولها السوق النيجيرية.