طلب دعم «رايح جاي» بين بنين ونيجيريا وفرنسا.. ماذا يحدث في إفريقيا؟

كتب: ماريان سعيد

طلب دعم «رايح جاي» بين بنين ونيجيريا وفرنسا.. ماذا يحدث في إفريقيا؟

طلب دعم «رايح جاي» بين بنين ونيجيريا وفرنسا.. ماذا يحدث في إفريقيا؟

أعلنت الرئاسة النيجيرية أنّها نفذت ضرباتٍ جوية داخل كوتونو ونشرت قواتٍ برية في بنين، وذلك بناءً على طلب السلطات البنينية التي تواجه محاولة انقلاب قالت إنها باتت تحت السيطرة>

وأوضحت الرئاسة النيجيرية، أن الرئيس النيجيري بولا تينوبو أمر بدخول طائراتٍ مقاتلة المجال الجوي لجمهورية بنين بهدف «حماية النظام الدستوري» فيها، والتصدي لمجموعة انقلابية حاولت السيطرة على مؤسسات الدولة. وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».

وأضافت، في بيان، أن التدخل النيجيري جاء للمساعدة في «طرد الانقلابيين من محطة التلفزيون الوطنية ومن قاعدةٍ عسكرية حيثُ تجمعوا»، إلى جانب نشر وحدات من القوات البرية لدعم الجيش البنيني.

بنين تطلب دعم من نيجيريا

وقال المتحدث باسم القوات الجوية النيجيرية إيهيمن إيجودامي، إن سلاح الجو نفذ ضرباتٍ على أهداف داخل أراضي بنين في تحرك بدا منسقًا بشكل كامل مع السلطات البنينية، مؤكدًا أن العمليات جاءت وفق بروتوكولات الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) وفي إطار القوة الاحتياطية الإقليمية، ما يعكس – بحسب قوله – التزام نيجيريا الصارم بالأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس بنين باتريس تالون في خطابٍ مصوّر أن الجيش «طهّر البلاد بالكامل من المتورطين في التمرد وقمع المقاومة»، وذلك بعد ساعات من إعلان قوة عسكرية بقيادة المقدم باسكال تيجري عزل الرئيس والسيطرة على المراكز الحكومية والتلفزيون الرسمي.

وأكدت وسائل إعلام محلية، أن الحرس الجمهوري أعاد السيطرة على مبنى التلفزيون واعتقل المشاركين في العملية الانقلابية.

نيجيريا تطلب دعم من فرنسا

وبالتوازي مع التطورات الأمنية الإقليمية، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن نظيره النيجيري بولا تينوبو طلب من باريس تقديم مزيدٍ من الدعم لمواجهة العنف المتصاعد في شمال نيجيريا، خاصة بعد أسابيع من تهديد الولايات المتحدة بالتدخل العسكري «لحماية المسيحيين» في البلاد.

وشهدت نيجيريا الشهر الماضي موجة عنف وهجمات مسلحة شملت عمليات خطف من مدارس وكنيسة في المناطق الشمالية المضطربة، وفقًا لوكالة «رويترز».

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح بتنفيذ عمل عسكري في نيجيريا، متهماً الحكومة بإساءة معاملة المسيحيين، بينما تقول أبوجا إن تلك المزاعم تقدم صورة مشوهة عن الوضع الأمني المعقد الذي تتعرض فيه مختلف المكونات الدينية لهجمات الجماعات المسلحة.

تعزيز الشراكة الأمنية بين فرنسا ونيجيريا

ماكرون قال إنه أجرى مكالمة هاتفية مع تينوبو أكد خلالها استعداد فرنسا لتعزيز شراكتها الأمنية مع نيجيريا «في مواجهة التحديات العديدة، وعلى رأسها تهديد الجماعات الإرهابية في الشمال».

وكتب ماكرون على منصة «إكس»، قائلا: «بناءً على طلبه، سنعزز تعاوننا مع السلطات ودعمنا للسكان المتضررين، وندعو جميع شركائنا إلى تكثيف تعاونهم»، ولم يذكر ماكرون طبيعة المساعدة التي ستقدمها بلاده، خاصة بعد انسحاب القوات الفرنسية من دول غرب ووسط إفريقيا وتركيزها حاليًا على التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والاستجابة لطلبات الدعم المحددة.