«متخلينيش أحطها في دماغي يا مدام لميس».. لماذا عادت مقولة حسين لبيب لتطارد الزمالك؟

كتب: أمنية سعيد

«متخلينيش أحطها في دماغي يا مدام لميس».. لماذا عادت مقولة حسين لبيب لتطارد الزمالك؟

«متخلينيش أحطها في دماغي يا مدام لميس».. لماذا عادت مقولة حسين لبيب لتطارد الزمالك؟

يمر نادي الزمالك بواحدة من أصعب فتراته الإدارية والمالية، حيث يتعرض الفريق لأزمة طاحنة قد تُفقد الفريق جزءًا كبيرًا من قوامه الأساسي، فبين شكاوى دولية مُتراكمة في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» وتصعيد من نجوم الفريق، يجد مجلس الإدارة الحالي، برئاسة حسين لبيب، نفسه في سباق مع الزمن لإخماد نيران الأزمة المالية التي تهدد استقرار القلعة البيضاء.

تصريحات حسين لبيب مع لميس الحديدي

«والنبي يا مدام لميس متخليني أحطها في دماغي»، جملة عادت لتطارد رئيس نادي الزمالك بقوة، ففي الوقت الذي أكد فيه مجلس الإدارة الحالي، على لسان أعضائه، أن النادي يمر بأزمة مالية طاحنة بدأت مُنذ سحب أرض النادي في 6 أكتوبر، عادت جملة حسين لبيب الشهيرة، التي أدلى بها في لقاء تلفزيوني قبل سنتين إلى الواجهة مرة أخرى، وذلك عندما سألته الإعلامية لميس الحديدي عن مستقبل اللاعب أحمد فتوح وإمكانية انتقاله للأهلي، فرد لبيب بثقة لافتة قائلًا: «هنجددله وممكن ناخد لاعب من الأهلي كمان»، ثم أتبعها بالجملة التي أصبحت أيقونة للتحدي: «والنبي يا مدام لميس متخلينيش أحطها في دماغي».

اليوم، وفي خضم أزمة هروب اللاعبين وتهديداتهم بفسخ العقود بسبب المستحقات، تبدو تلك الجملة وكأنها أصبحت سيفًا على رقبة النادي نفسه، فبدلاً من أن تُصبح رمزًا للتحدي في مواجهة الخصم التقليدي، أصبحت تُذكّر الإدارة والجماهير أنّ الأزمة الحالية، رغم ضخامتها، تحتاج إلى قرار حاسم وعمل فوري لوقف أزمات النادي المتلاحقة.

لقطات من مباراة الزمالك والجونة في دوري نايل

أزمات داخل القلعة البيضاء تهدد لاعبي الندي

والأزمة في الزمالك لم تعد مقتصرة على الخطر القادم من الخارج فقط؛ فبالإضافة إلى الأزمات القديمة التي نتج عنها إيقاف القيد، سلك خمسة لاعبين محليين من نجوم الصف الأول نفس مسار الأجانب؛ حيث قاموا بتقديم إنذارات رسمية لإدارة النادي بسبب تأخر المستحقات المالية، ما سبب في حالة من الاستياء والغضب تسيطر على غرفة الملابس، خاصة بعد تكرار الوعود بصرف المستحقات قبل بطولة السوبر ثم بعدها دون تنفيذ فعلي، ما اعتبره اللاعبون إخلالًا صريحًا بالتعاقد يستوجب خطوات تصعيدية قد تنتهي بفسخ العقد من طرف واحد والرحيل المجاني.

ولم يقتصر الأمر على تأخر الدفع، بل شملت الأزمة أيضًا تغييرًا في سياسة الصرف، إذ أشار اللاعبون إلى غضبهم من سياسة المدير المالي الجديدة التي تفضل صرف الرواتب شهرًا بشهر بدلًا من الالتزام بالنسب المُتفق عليها من قيمة العقود، وهو ما زاد من الشعور بعدم الاستقرار المالي وأكد للاعبين أن الأزمة أعمق مما يتم الإعلان عنه، وفي محاولة لتهدئة الأجواء، يُسابق مسؤولو النادي الزمن لتسوية الأوضاع، لكن الحاجة المُلحة لإنهاء أزمة إيقاف القيد والتدعيم في يناير تزيد من الضغوط المالية الهائلة.

ووسط هذا المناخ المُضطرب، اتخذ مسؤولو الزمالك قرارًا مفاجئًا بتحصين الفريق ورفض العروض المُقدمة لنجوم الفريق، وعلى رأسهم الجناح البرازيلي خوان بيزيرا، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من القوة الضاربة للفريق رغم التهديدات بالرحيل، وهذا القرار يعكس إصرار الإدارة على تجاوز الأزمة الحالية والمضي قدمًا، لكنه أيضًا يضع ضغطًا إضافيًا عليها لتوفير السيولة اللازمة فورًا، وإلا فإن مصير هؤلاء النجوم سيتقرر في أروقة الفيفا وليس في مكاتب النادي.