خبير جيولوجي يحذر من «برنامج أمريكي سري» للتحكم في الطقس.. لغز تنفيه السلطات
خبير جيولوجي يحذر من «برنامج أمريكي سري» للتحكم في الطقس.. لغز تنفيه السلطات
في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف العالمية من تقلبات المناخ الحادة، عادت إلى الواجهة تحذيرات جديدة أثارت جدلاً واسعًا في الولايات المتحدة، بعد أن زعم خبير جيولوجي وجود برنامج سري للتحكم في الطقس تطلق من خلاله الطائرات مواد كيميائية قد تشكل خطرًا على البشر والبيئة، وبينما يتعامل العلماء مع هذه الادعاءات بوصفها امتدادًا لنظرية «الكيمتريل» المثيرة للجدل، فما قصتها؟
خبير جيولوجي يحذر من «برنامج أمريكي سري» للتحكم في الطقس
في الساعات الماضية أطلق ناشط جيولوجي أميركي تحذيرات مثيرة حول ما وصفه بوجود برنامج سري للتحكم في الطقس، تدّعي نظريات المؤامرة أنه يعرض السكان لمواد كيميائية سامة وأشعة فوق بنفسجية شديدة الخطورة.
وقال دان ويجنجتون، مؤسس منظمة مراقبة الهندسة الجيولوجية، في تصريحات لموقع DailyMail، إن «حكومات وجيوشًا حول العالم تعمل منذ عقود على نشر مواد كيميائية في الغلاف الجوي بهدف التلاعب بالطقس والتستر على المخاطر الحقيقية لتغير المناخ».

وأضاف أن الطائرات، منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، «بدأت في إطلاق جزيئات دقيقة أساسها الألومنيوم»، مشيرًا إلى أن ما يسميه «المختبر الطائر» – الذي كلفه ببنائه بتكلفة وصلت إلى 100 ألف دولار – تمكن من رصد جسيمات نانوية من الألومنيوم في انبعاثات بعض الطائرات، إلا أن هذه النتائج لم تُراجع علميًا أو يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.
ادعاءات مثيرة للجدل
ومن بين أكثر ادعاءاته إثارة للجدل، قوله إن الأشعة فوق البنفسجية- C – وهي الأخطر ضمن طيف الأشعة فوق البنفسجية وتقوم طبقات الغلاف الجوي عادة بحجبها بالكامل – «بدأت تصل بالفعل إلى سطح الأرض»، ووفقًا لما يذكره ويجنجتون، فإن مظاهر هذا التعرض الشديد يمكن «رصدها على الأشجار في بعض الغابات، حيث تظهر طبقاتها الخارجية وكأن ضوء الشمس يحرقها».

لكن حتى اللحظة، لا توجد أي بيانات مُراجعة من قِبل علماء أو جهات بحثية تؤكد وصول هذا النوع من الأشعة إلى الأرض، وتتقاطع هذه الادعاءات مع نظرية المؤامرة المعروفة باسم «كيمتريل»، التي تزعم أن الحكومات ترش مواد كيميائية خطيرة من الطائرات التجارية للتأثير على الطقس أو الصحة العامة.
ورغم انتشار النظرية منذ سنوات، تؤكد الغالبية العظمى من العلماء والهيئات المناخية أن هذه المزاعم لا أساس علمي لها، مشيرين إلى أن الخطوط البيضاء في السماء ليست سوى مسارات تكاثف طبيعية تتشكل عندما يتجمد بخار الماء في عوادم الطائرات إلى بلورات جليدية على ارتفاعات عالية.