سعره 300 مليون دولار.. يخت مارك زوكربيرج الضخم يشعل أزمة تغير مناخي

كتب: أمنية سعيد

سعره 300 مليون دولار.. يخت مارك زوكربيرج الضخم يشعل أزمة تغير مناخي

سعره 300 مليون دولار.. يخت مارك زوكربيرج الضخم يشعل أزمة تغير مناخي

وجد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، نفسه في قلب فضيحة محرجة تتعلق بتغير المناخ، والتي أثارها يخته الضخم الجديد الذي تبلغ قيمته 300 مليون دولار، إذ يُزعم أن رئيس ميتا، البالغ من العمر 41 عامًا وتبلغ ثروته حوالي 230 مليار دولار، يحرق مئات الآلاف من جالونات وقود الديزل منذ إطلاق سفينته الشخصية، التي يبلغ طولها 387 قدمًا، العام الماضي، ويعمل اليخت، المسمى Launchpad، بأربعة محركات ديزل تستهلك نحو 291 جالونًا من الوقود كل ساعة، ويُزعم أنها مسؤولة عن إصدار 40 طنًا من ثاني أكسيد الكربون في الفترة الزمنية نفسها.

انتقادات حادة لبصمة اليخت الكربونية

وتعرض مارك زوكربيرج، الذي يُعد من أشد المدافعين عن سياسات التغير المناخي مثل اتفاقية باريس وتوسيع تقنيات إزالة ثاني أكسيد الكربون للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، لانتقادات لاذعة على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب البصمة الكربونية الهائلة لليخت، وعلق أحد المستخدمين على منصة X «تويتر سابقًا»، بجوار مقطع فيديو للسفينة الفاخرة الضخمة وهي تبحر بالقرب من فلوريدا، قائلًا: «تذكير آخر بأن صافي الانبعاثات الصفرية مخصص فقط للفلاحين»، وأضاف مستخدم آخر لوسائل التواصل الاجتماعي: «في الوقت نفسه، يقود الناس العاديون سيارات كهربائية ويعيدون تدوير النفايات، لأن الكوكب مهم، لكن بالنسبة له، على ما يبدو، الكوكب لا يهم»، وقد وصف آخرون اليخت الذي تبلغ قيمته ملايين الدولارات بأنه رمز النفاق المطلق، خاصة وأن زوكربيرج قد أنفق أكثر من 100 مليون دولار لتمويل الدعوة إلى المناخ والمبادرات ذات الصلة من خلال منظمته الخيرية، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل البريطانية».

ولاحظ بعض منتقدي وسيلة النقل الفخمة التي يمتلكها زوكربيرج أن يخت Launchpad لم يكن سوى غيض من فيض عندما يتعلق الأمر بنفاق المناخ، فقد رافق اليخت الضخم في رحلاته سفينة دعم يبلغ طولها 220 قدمًا وتكلفتها 30 مليون دولار تُدعى Wingman، وهي قادرة على حمل قوارب أصغر وغواصة مصغرة للاستكشاف وحتى طائرة هليكوبتر، وعلق أحد مستخدمي موقع X قائلًا: «الأثرياء عندما يقولون كلنا في هذا معا يقومون بتشغيل أربعة محركات ديزل»، ووفقًا لصحيفة «جريك ريبورتر»، فقد استهلك اليخت الفاخر الذي تبلغ قيمته 300 مليون دولار أكثر من 528 ألف جالون من وقود الديزل في غضون 9 أشهر فقط بين عام 2024 وهذا العام، قبل أن يرسو في حوض بناء السفن «لا سيوتات» في فرنسا في أغسطس، وقد بلغ هذا الاستخدام أكثر من 5300 طن من انبعاثات الكربون التي أطلقتها السفينة وحدها، وهو ما يعادل انبعاثات ما يقرب من 400 أسرة أمريكية على مدار عام واحد.

يخت

تناقض صارخ مع تصريحات زوكربيرج السابقة

وتتناقض المعلومات الجديدة حول قارب زوكربيرج بشكل حاد مع تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة ميتا السابقة حول الوضع الخطير الذي يواجهه كوكب الأرض بسبب تغير المناخ، والذي يُعزى إلى حد كبير إلى الأنشطة البشرية مثل حرق الوقود الأحفوري، ففي عام 2017، وأثناء إدانته لقرار الرئيس ترامب بالانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، قال زوكربيرج: «إن وقف تغير المناخ هو أمر لا يمكننا القيام به إلا كمجتمع عالمي، وعلينا أن نتحرك معًا قبل فوات الأوان»، وادعى في ذلك الوقت أن القرار لم يكن سيئًا للكوكب والاقتصاد فحسب، بل إنه يعرض مستقبل الأطفال للخطر أيضًا.

إن رد الفعل العنيف ضد يخت Launchpad هو أحدث خطأ علني من جانب دعاة تغير المناخ في الحكومة والقطاع الخاص، والذين أثاروا مؤخرًا غضبًا واسعًا بسبب هدم جزء من غابات الأمازون المطيرة لاستضافة مؤتمر حول الاحتباس الحراري. فقد تمت إزالة ما يقرب من 100 ألف شجرة على امتداد ثمانية أميال لنقل 50 ألفًا من قادة العالم ونشطاء تغير المناخ والصحفيين وغيرهم من الضيوف البارزين إلى قمة COP30 التي ستُعقد في نوفمبر في بيليم بالبرازيل، وقد كتب ترامب على موقع «تروث سوشيال» الشهر الماضي معلقًا: «لقد دمروا غابات البرازيل المطيرة تدميرًا كاملًا لبناء طريق سريع بأربعة مسارات ليسافر عليه دعاة حماية البيئة، لقد أصبحت فضيحة كبيرة»، وقد حضرت شركة ميتا بلاتفورمز قمة COP30 لعام 2025 على الرغم من غياب إدارة ترامب عن الوفود الأمريكية الرسمية، ومع ذلك، لم يحضر زوكربيرج شخصيًا مؤتمر المناخ في البرازيل، وتعهدت شركة ميتا وغيرها من شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك أبل وجوجل، بالوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2030، بينما قالت أمازون إنها ستصل إلى هذا الهدف بحلول عام 2040.