«الخارجية»: مصر تواصل تعزيز منظومة حقوق الإنسان وتنطلق نحو استراتيجية وطنية 2026–2031
«الخارجية»: مصر تواصل تعزيز منظومة حقوق الإنسان وتنطلق نحو استراتيجية وطنية 2026–2031
أكدت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أنّ مصر حققت في السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة في مسار تعزيز وحماية حقوق الإنسان، استنادا إلى قناعة وطنية راسخة بالارتقاء بالمواطن المصري وصون حقوقه الدستورية على قدم المساواة ودون تمييز، وفق بيان وزارة الخارجية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وأوضحت الوزارة أنّ هذا التطور لم يكن ليتحقق لولا الإرادة السياسية الحقيقية والرغبة الجادة في مواصلة مسيرة النهوض بأوضاع حقوق الإنسان، وفق توجيهات دائمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تعزيز الوعي بالحقوق والحريات الأساسية
وأشارت الخارجية إلى أنّ مصر تشارك دول العالم الاحتفاء بهذه المناسبة في 10 ديسمبر من كل عام، تخليدا لذكرى اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، باعتبارها فرصة لإعادة التأكيد على قيم المساواة والحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وتعزيز الوعي بالحقوق والحريات الأساسية التي تُعد ركيزة التقدم والتنمية الشاملة على الصعيدين الوطني والدولي.
وأضافت الوزارة أنّ مصر واصلت تفاعلها الإيجابي مع الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان من خلال تقديم تقاريرها الدورية ومناقشتها أمام اللجان الأممية المختصة، فضلاً عن مشاركتها الفعالة في المحافل الدولية بهدف دعم الحقوق والحريات بمفهومها الشامل، دون انتقائية أو تمييز، وفي مقدمتها الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد البيان أنّ الجهود المصرية المكثفة خلال العامين الماضيين لإيقاف إطلاق النار في قطاع غزة وإنهاء الحرب وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لاستعادة المسار السياسي وإطلاق جهود التعافي وإعادة الإعمار، جاءت اتساقا مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، وفي صلبها الحق في الحياة والحق في تقرير المصير.
وتابعت الوزارة أنّ انتخاب مصر لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2026 – 2028 شكّل تتويجا للتقدم المحرز على المستوى الوطني، وعكس ثقة المجتمع الدولي في جدية النهج الذي تتبناه الدولة في هذا الملف مؤخرا.
الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
وأوضحت الخارجية أنّ إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان شكّل نقطة تحول في مسار العمل الوطني، بوصفها إطارا موجها لعمل مختلف الجهات والمؤسسات، وبالتعاون مع أصحاب المصلحة وفي مقدمتهم منظمات المجتمع المدني والمجلس القومي لحقوق الإنسان.
وأثمرت الاستراتيجية عن تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة، وإطلاق مبادرات ممتدة في مجالات الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب تعزيز حقوق المرأة والطفل والشباب وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتكثيف أنشطة نشر ثقافة حقوق الإنسان وبناء القدرات.
وشهد العام الجاري خطوات تشريعية ومؤسسية بارزة، شملت إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد بما يمثله من نقلة نوعية في تطوير منظومة العدالة الجنائية وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وإصدار قانون اللجوء لتنظيم أوضاع اللاجئين، إلى جانب استمرار الجهود الوطنية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك توسيع برامج الرعاية الصحية، وتطوير منظومة التعليم، ودعم الحق في العمل، فضلا عن جهود تمكين المرأة وحماية حقوق الطفل ورعاية كبار السن ودعم ذوي الإعاقة.
وأضاف بيان الوزارة أنّ لجنة العفو الرئاسي واصلت عملها في مراجعة ملفات المحكوم عليهم وإطلاق سراح من تنطبق عليهم شروط العفو، في حين عكست عملية إجراء الاستحقاقات الانتخابية وتأكيد سلامتها الإجرائية حرص الدولة على توفير بيئة مواتية للمشاركة السياسية والشؤون العامة.
ولمتابعة التقدم المحرز وتحديد المجالات التي تتطلب مزيدا من التطوير، يتم إعداد تقارير دورية حول تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ورفعها إلى رئيس الجمهورية. وكان آخر هذه التقارير هو التقرير التنفيذي الرابع، الذي سلمه وزير الخارجية رئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في 30 سبتمبر 2025. ومع اقتراب انتهاء المدة الزمنية للاستراتيجية الحالية، شرعت مصر، بتوجيه من رئيس الجمهورية، في الإعداد للاستراتيجية الوطنية الخمسية الثانية لحقوق الإنسان (2026 – 2031) وفق نهج تشاركي واسع يضمن البناء على ما تحقق وترسيخ منهج مؤسسي مستدام لتعزيز الحقوق والحريات.
وفي ختام البيان، جددت مصر التزامها بمواصلة تطوير منظومة حقوق الإنسان استناداً إلى احترام الدستور والالتزامات الدولية، ودعم السياسات والتشريعات الوطنية الكفيلة بصون الحقوق والحريات. كما أكدت استمرار عملها لضمان حياة كريمة لجميع المواطنين، وتعزيز بيئة آمنة تقوم على المواطنة وسيادة القانون والمساواة.