في ليلة كان قوامها الزغاريد والأغاني الصاخبة، زُفت «كريمة محمد صقر» ابنة العشرين ربيعًا، إلى زوجها «أيمن» عامل الذي يكبرها بـ4 أعوام، في قرية ميت بره بالمنوفية، بعد أن فتحت له قلبها وباركت أسرتها الزيجة، وتعهّد بحسن معاملتها وطيب عشرتها، لكن شهر العسل تحول إلى كابوس دموي من الليلة الأولى، وانتهى بوفاة العروس بعد 4 أشهر فقط من الزواج على يد زوجها.
علقة ليلة الدخلة
لم تدم سعادة كريمة سوى 4 أشهر فقط، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة على يد من وعدها أن يكون زوجا صالحا وشريكا مخلصا، فبعد «علقة ليلة الدخلة» عادت العروس الشابة لبيتها آملا في الاستقرار، خاصة بعدما اكتشفت أنّها حامل، لكن العنف الزوجي المتكرر لم ينته، واستمر الزوج في معاملته السيئة لها.
عذاب من أول ليلة
والدة القتيلة كريمة انهارت وهي تسرد تفاصيل المعاناة، مؤكدة أنّ ابنتها ذاقت العذاب منذ اليوم الأول للزواج: «4 شهور جواز لحقت تعمل فيهم إيه عشان يحصل فيها كدة؟».
«قالتلي أنا شكلي هرجعلكم ميتة».. قالت الأم المكلومة كاشفة عن آخر ما قالته ابنتها قبل الوفاة: «كل الأكل اللي أنا مودياه لسا مخلصش، قولنالها خليكي عندنا قالت لأ أنا حامل، ورجعت البيت يقوم يموتها، من أول ليلة جالها نزيف بسببه والدكتور قال ترتاح 20 يوم، لكن هو كان متعود يضربها ويعتدي عليها».
والدة المتهم تنفي التهمة عنه
على النقيض، خرجت حماة عروس المنوفية «والدة الزوج المتهم» لتدافع عن نجلها باستماتة، نافية عنه تهمة القتل وكذّبت رواية أسرتها، حاولت تبرير علامات الضرب المتكرر بأنّها مجرد «هزار»: «بيحبها وبيدلعها، وعلامة الحرق اللي على إيدها دي كانت لسعة واحنا بنعمل فطير في الفرن عشان ملهاش في الخبيز، إنما ابني ملوش دعوة بموتها».
فراخ وإندومي و200 جنيه في الأسبوع
في محاولة منها لنفي اتهامات البخل والمصاريف، فتحت والدة الزوج باب الثلاجة أمام الكاميرات، مؤكدة أنّها «مليئة بالخير» وأنّ نجلها كان كريما: «كنت بروح مكانها السوق أشتري ليها ولسلفتها عشان مبيعرفوش يشتروا، وكنا بنخليها تروح لأهلها، ولما بتغضب بنصالحها، كان بيجيبلها إندومي ولحمة وفراخ، وقبل ما تموت كانت واكلة كفتة وكان بيديها مصروف 200 جنيه في الأسبوع لمزاجها».
روايات أسر الطرفين تباينت بشأن الوفاة، فبينما قالت أسرة كريمة إنّ زوجها قتلها في حدود الواحدة ظهرا وكان يحاول إخفاء الجثة، وأنّها صُدمت من آثار الضرب الواضحة على وجهها عند غسلها بالمشرحة في مستشفى شبين الكوم، أكدت الحماة ووالدة المتهم أنّ المجني عليها توفيت بشكل طبيعي: «كانت حامل وحست بشوية تعب وهي بتمسح البيت، ابني صرخ يستنجد بيا قومنا لفيناها في ملاية عشان نسترها ونوديها للدكتور في التوك توك لكن وقعت، وابني كان بيعيط عليها جامد، وأمها حاولت تضربني»
انهيار أسرة كريمة
تعيش أسرة كريمة حاليا حالة من الانهيار التام بعد مصرع ابنتها، ونجحت مباحث مركز شرطة قويسنا في القبض على الزوج المتهم، وتم حبسه على ذمة التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة، للكشف عن الملابسات الحقيقية وراء مقتل عروس المنوفية بعد 4 أشهر فقط من زواجها.