مدبولي: دعم البحث العلمي والابتكار على رأس أولويات الحكومة

كتب: أسماء زايد

مدبولي: دعم البحث العلمي والابتكار على رأس أولويات الحكومة

مدبولي: دعم البحث العلمي والابتكار على رأس أولويات الحكومة

ألقى اليوم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مشاركته نيابة عن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في انعقاد الجمعية العامة للشراكة بين الأكاديميات IAP، والمعرض الدولي لتسويق مخرجات البحوث IRC EXPO2025 بالعاصمة الجديدة.

وفي مستهل كلمته، قال رئيس الوزراء: «نجتمع اليوم تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لكي نؤكد أَنّ مِصر ليست فقط أرض التاريخ، بل هي أرض المستقبلِ والعلم والابتكار».

مِصر وجهةً عالمية رائدة للتعاون العلمي والاقتصادي

وأكد أنّ مِصر أصبحت اليوم وجهةً عالمية رائدة للتعاون العلمي والاقتصادي، مُستندة إلى رؤية استراتيجية تجعل من البحث العلمي والابتكار الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يتجلى بوضوح في استضافة مصر لحدثين دوليين بارزين، هما الجمعية العامة للشراكة بين الأكاديميات (IAP)، والمعرض الدولي لتسويق مُخرجات البحوث(IRC EXPO2025)، اللذين يعكسان ثِقة المجتمع الدولي في قدرة مصر على قيادة الحوار العلمي العالمي وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

واعتبر رئيس الوزراء أنّ استضافة الجمعية العامة للشراكة بين الأكاديميات IAP لأول مرة في العالم العربي هنا في مصر؛ تُعد حدثا تاريخيا بكل المقاييس، حيث يجمع المنتدى العلمي العالمي نُخبةً من الأكاديميين والخبراء وصناع القرار من أكثر من 140 أكاديميةً علميةً حول العالم، حيث تتناول الجمعية العامة لهذا العام مناقشة القضايا المعاصرة التي تُواجه العلم والمجتمع، مثل تطوير السياسات القائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز التواصل بين المؤسسات العلمية وصُناع السياسات.

أما عن المعرض الدولي لتسويق مخرجات البحوث (IRC EXPO2025)، فقال إنّه منصة رائدة تجمع بين العقول المُبتكرة من الجامعات والمراكز البحثية المصرية والدولية، وبين رجال الصناعة والاستثمار من مختلف القطاعات الاقتصادية.

ولفت إلى أنّ المعرض يركز على عرض أحدث الابتكارات والنتائج البحثية التطبيقية التي يُمكن تحويلها إلى مُنتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية، ويتيح للمُخترعين والباحثين فُرصةَ للتواصل المباشر مع المستثمرين والشركاء الصناعيين، ما يُسرع تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعاتٍ قابلة للنمو والاستدامة.

تعزيز الاقتصاد الوطني

وأضاف أنّ أهمية الحدث تكمن في كونه يُرسخ مفهوم «تسويق العقول»، حيث يتحول البحث العلمي من مجرد أفكار نظرية إلى ثروات حقيقية تُعزز الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة.

وأكد أنّ مصر من خلال الحدثين البارزين، تُؤكد التزامها بتعزيز التكامل بين العلم والمجتمع، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للتعاون العلمي والاقتصادي.

وفي هذا السياق، سلط الدكتور مصطفى مدبولي الضوء بتفصيل أعمق على مبادرة «تحالف وتنمية» التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية كرافدٍ أساسي ضمن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، حيث تأتي المبادرة استجابةً لطموحات مصر في بناء منظومة متكاملة تجمع بين المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية والقطاعات الصناعية ورواد الأعمال، بهدف تعزيز التكامل والتعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، ولاسيما في القطاعات ذات الإمكانات الواعدة لتحقيق التنمية المستدامة.

تأسيس تحالفات تخصصية إقليمية

ولفت إلى أنّ المبادرة تسعى إلى تأسيس تحالفات تخصصية إقليمية، حيث يتم توحيد جهود الجامعات والمراكز البحثية مع المؤسسات الصناعية والشركات الناشئة، من أجل تحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية وحلول مبتكرة تُلبي احتياجات السوق المحلية والإقليمية.

وأشار إلى أنّ توقيع عددٍ من اتفاقيات «تحالف وتنمية» اليوم يُعد دليلاً ملموساً على نجاح الرؤية الطموحة، إذ تُمثل خُطوة عملية نحو تفعيل التعاون بين الأطراف المختلفة، وتسريع وتيرة نقل التكنولوجيات من المختبرات إلى المصانع والأسواق، وتطوير نماذج أعمال مبتكرة تعزز القدرة الإنتاجية وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكة، قائلا: «نؤمن بأنّ مستقبل الأمم يُبنى بالعلم والصناعة معا، وأنّ التكامل بينهما هو الطريق الوحيد لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقلال التكنولوجي».

البحث العلمي والابتكار على رأس الأولويات

ومن هذا المنطلق، أشار رئيس الوزراء إلى أنّ الحكومة المصرية تضع دعم البحث العلمي والابتكار على رأس أولوياتها، من خلال تمويل المشروعات البحثية التطبيقية، وتشجيع الشراكات الدولية، وتهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية الداعمة

ودعا الحضور إلى استغلال هذه الفرصة الفريدة للتعارف والتشبيك وبناء الشراكات، كما دعا الأكاديميين والباحثين إلى عرض ابتكاراتهم، ودعا المستثمرين والصناعيين إلى اكتشاف الفرص الواعدة، ودعا الدول والأكاديميات الدولية إلى تعزيز التعاون مع مصر، مضيفًا: «نرى في العلم لغة عالمية تُوحد الشعوب وتصنع المستقبل».

واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: «مما لا شك فيه، فإنّ الجمهورية الجديدة في مصر تسير بثبات نحو تحقيق اقتصاد المعرفة، وتضع كل إمكاناتها لخدمة هذا الهدف، مرحباً بكم في مصر، أرض السلام والتعاون والفرص. وكل عام وأنتم بخير، ومصر والعالم أجمع بخير».


مواضيع متعلقة