بعد استيلاء أمريكا على ناقلة نفط فنزويلية.. هل تندلع الحرب بين البلدين؟
بعد استيلاء أمريكا على ناقلة نفط فنزويلية.. هل تندلع الحرب بين البلدين؟
استولت القوات الأمريكية على ناقلة نفط فنزويلية تُدعى «سكيبر» في المياه الدولية، بعد صدور مذكرة توقيف بحقها على خلفية مزاعم ارتباطها بجماعات مدعومة من إيران، وأظهر فيديو نشرته المدعية العامة الأمريكية عملية الصعود إلى السفينة من طائرة هليكوبتر، في خطوة نادرة تشير إلى تصعيد الحملة الأمريكية ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فماذا تعني تلك الخطوة؟
يأتي هذا التحرك في إطار حملة أمريكية أوسع، سبق أن شملت ضربات على أكثر من 20 قاربًا في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، زعمت الإدارة أنها كانت تنقل مخدرات تهدد الأمن القومي الأمريكي.
ومع أن اعتراض الناقلة لم يرتبط مباشرة بالمواجهة الحالية بين ترامب ومادورو، فإن العملية تُعد جزءًا من حشد بحري أمريكي ضخم يهدف إلى الضغط على مادورو لإجباره على التنحي أو إقناع قياداته بالإطاحة به.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفخر أن الولايات المتحدة استولت على أكبر ناقلة نفط على الإطلاق، في رسالة رمزية عن القوة الأمريكية.
أسئلة قانونية ودستورية حول التحرك الأمريكي
ومع ذلك، يثير التحرك أسئلة قانونية ودستورية، خصوصًا في ضوء الضربات الجوية السابقة التي استهدفت مهربي المخدرات وأسفرت عن مقتل 87 شخصًا، ما دفع بعض الديمقراطيين ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتهام الإدارة بارتكاب تجاوزات قد تصل إلى مستوى جرائم الحرب.
المراقبون يحذرون من أن أي تحرك عسكري مستقبلي على الأراضي الفنزويلية سيتطلب تفويضًا من الكونجرس، وأن تدخل أمريكا قد ينزلق بالفنزويليين إلى دوامة من العنف وعدم الاستقرار، كما حدث في العراق عام 2003، رغم أن السياق الفنزويلي يختلف بشكل كبير.
ردود الفعل المحلية والدولية
من جانبها، أدانت حكومة مادورو العملية واعتبرتها استيلاءً على ثروات البلاد الطبيعية، بينما اعتبرت بعض الشخصيات الأمريكية السابقة مثل بيث سانر، أن المصادرة إجراء طبيعي لمنع نقل النفط الخاضع للعقوبات.
وفي المقابل، حذر الديمقراطيون من أن هذه الخطوة قد تُقرب الولايات المتحدة من صراع عسكري مع فنزويلا، خاصة بعد نشر فيديوهات عمليات الصعود إلى الناقلات المدنية.
وتقول شبكة «CNN»، إن نجاح ترامب في الإطاحة بمادورو سيكون مكسبًا سياسيًا كبيرًا يعزز النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي، ويعيد تشكيل المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية وفق رؤيته، ومع ذلك، تظل المخاطر عالية، نظرًا لقوة النظام الفنزويلي المعقدة والمصالح المالية الكبيرة لأعضائه، فيما يبقى مستقبل البلاد بعد أي تغيير سياسي غير مؤكد.