بعد دخوله «اليونسكو».. المتحف المصري بالتحرير يكشف تاريخ الكشري في مصر

كتب: كريم روماني

بعد دخوله «اليونسكو».. المتحف المصري بالتحرير يكشف تاريخ الكشري في مصر

بعد دخوله «اليونسكو».. المتحف المصري بالتحرير يكشف تاريخ الكشري في مصر

في العاشر من شهر ديسمبر الجاري، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، قرارا رسميا بإدراج طبق الكشري المصري على قائمة التراث الثقافي لعام 2025، بما يُشكل إنجازا ثقافيا مهما.

وبحسب تقرير للمتحف المصري بالتحرير، فإن الإنسان المصري القديم، اعتنى بالمكونات الرئيسية لهذا المكون الغذائي المهم، وعلى رأسها بذور القمح والعدس والحمص، والتي تُعرض في قاعة 32 علوي بالمتحف.

تاريخ مصر الزراعي والتراثي

ووفق التقرير، عُر على هذه المجموعة في المقابر المصرية وترجع إلى عصور مختلفة، بدير المدينة بوادى الملوك بالأقصر بكوم أوشيم - سقارة، لتشهد على أصالة وعمق هذا المكون الغذائي الذي بقي صامدًا في قلوب الموائد المصرية عبر العصور: «حيث يلتقي تاريخ الأمس بحياة اليوم».

وأكدت تقرير المتحف، أن هذا الإدراج يُؤكد على أن تراثنا ليس فقط في الآثار الحجرية، بل يتجسد أيضًا في عاداتنا وتقاليدنا الغذائية اليومية. حيث يُعد طبق الكشري تجسيدًا حيًا لتاريخ مصر الزراعي والتراثي، وتتألف مكوناته الأساسية من حبوب لازمت موائد المصريين منذ آلاف السنين.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن المصري القديم آمن بأن الحياة تستمر بعد الموت، فكان يزود المقابر بكل ما يضمن للمتوفى الرفاهية في العالم الآخر، موضحا ما يُسمى بالـ «موكب الجنائزي» الذي يجسد موائد عامرة بالطعام والشراب، وصناديق وسلال مليئة بالملابس والمجوهرات الثمينة، وكلها تسير في طريقها الأخير لتُدفن مع صاحبها، وتُعد نموذجًا خشبيًا فريدًا من عصر الدولة الوسطى، اكتُشف في سقارة ويعرض بالطابق العلوي بالمتحف.