«الأزهر للفتوى»: التصدق بالكساء والغطاء والمأوى في الشتاء من أعظم أبواب التكافل

كتب: سهيلة هاني

«الأزهر للفتوى»: التصدق بالكساء والغطاء والمأوى في الشتاء من أعظم أبواب التكافل

«الأزهر للفتوى»: التصدق بالكساء والغطاء والمأوى في الشتاء من أعظم أبواب التكافل

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن التكافل الاجتماعي وتقديم العون للمحتاجين في الشتاء يمثل قيمة شرعية عظيمة وضرورة إنسانية ملحة، تندرج تحت مفهوم التعاون على البر والتقوى الذي حث عليه الإسلام، جاء ذلك في ظل دخول فصل الشتاء وازدياد حاجة الكثيرين إلى الدفء والمأوى.

وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في بيان له على أن الأعمال الخيرية المتعلقة بستر المحتاجين من برد الشتاء تدخل في صميم الأجر المضاعف، مستشهداً بحديث سيدنا رسول الله ﷺ: «مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.. وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ» (أخرجه مسلم)، وهذا الحديث الشريف يوضح أن العون المقدم للمؤمن في الدنيا يرفع عنه كرب الآخرة، ومن أعظم هذا العون مساندته في أوقات الضرورة كبرد الشتاء القارس.

وأوضح المركز أن صور هذا التكافل لا تقتصر على الصدقة النقدية فحسب، بل تتسع لتشمل: التصدق بالأغطية والملابس الثقيلة اللازمة لمقاومة البرد، وإصلاح أسقف المنازل لمنع تسرب مياه الأمطار والحفاظ على دفء البيوت، وكذلك المساهمة في إيواء الضعفاء والمشردين وتوفير مكان آمن لهم يحميهم من قسوة الأجواء.

توفير الدفء والحماية للفقراء

وتابع مركز الفتوى مؤكداً أن إغاثة الملهوف وإعانة الضعيف هي من أفضل القربات، وأن توفير الدفء والحماية للفقراء والأيتام والمساكين في الشتاء يعد عملا صالحا عظيما؛ لأنه يدفع عنهم ضررا محققا، ويحقق لهم الستر والصحة، وقد سبق للمركز أن بين أن الصدقة على المحتاجين في مثل هذه الظروف هي صدقة جارية إذا كانت تعينهم على الاستمرار في حياتهم بأمان وكرامة.

ودعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عموم المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام لمد يد العون والتكافل والزكاة والصدقات، والبحث عن المحتاجين في محيطهم والمبادرة إلى سد حاجتهم من كساء وغذاء ودفء، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 2].