«وزير العمل»: الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يعيدان تشكيل خريطة الوطائف
«وزير العمل»: الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يعيدان تشكيل خريطة الوطائف
أكد وزير العمل محمد جبران أن الدولة المصرية تضع تمكين الشباب وبناء قدراتهم المهنية في صدارة أولوياتها، باعتبارهم الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة ومواجهة متغيرات سوق العمل المحلي والدولي.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير جبران اليوم السبت في قمة المرأة المصرية 2025 في نسختها الرابعة، المنعقدة تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والتي ينظمها منتدى الخمسين السيدة الأكثر تأثيرا برئاسة الدكتورة دينا عبد الفتاح وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وجامعة النيل، تحت عنوان «تمكين الشباب في مجال STEM: المستقبل يحدث الآن»، وبحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ولفيف من قيادات الدولة، في فعاليات المؤتمر الذي يهدف إلى توضيح الفرص المتاحة لتشغيل الشباب واستثمار قدراتهم.

تحولات متسارعة في سوق العمل لم تعد فيها الشهادة وحدها كافية
وأوضح وزير العمل أن سوق العمل يشهد تحولات متسارعة لم تعد فيها الشهادة وحدها كافية، بل أصبحت المهارة والتعلم المستمر والقدرة على التكيف مع التطورات التكنولوجية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة، هي العامل الحاسم في بناء مستقبل مهني آمن ومستقر.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تحديث سياسات التشغيل من خلال بناء منظومة حديثة لرصد احتياجات سوق العمل، وتفعيل مراصد متخصصة لتحليل العرض والطلب على المهارات، والتوسع في برامج التدريب المهني المرتبطة بالقطاعات كثيفة التكنولوجيا، بالتعاون مع القطاع الخاص والجهات المعنية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الحكومة المصرية تولي أهمية خاصة لتقليص فجوة المهارات بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، لافتا إلى إطلاق منصات رقمية للتدريب المهني ومنصات معلوماتية لسوق العمل تعتمد على ربط الوظائف بالمهارات الفعلية وليس فقط بالمؤهلات، بما يسهم في تحسين فرص التشغيل ورفع كفاءة القوى العاملة.
تطوير وتجهيز مراكز التدريب
وفيما يتعلق بمنظومة التدريب المهني، أوضح وزير العمل أن الوزارة تنفذ مشروعا وطنيا شاملا لتطويرها في إطار مشروع «مهني 2030»، من خلال تحديث المناهج وفق معايير دولية وتطوير وتجهيز مراكز التدريب وتطبيق نموذج التدريب القائم على العمل داخل المنشآت، فضلا عن التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، لضمان مواءمة التدريب مع احتياجات سوق العمل الفعلية داخل مصر وخارجها.
كما أكد أن الوزارة تعمل على تطوير قواعد بيانات سوق العمل وربطها بالمنصات الرقمية، وتحديث دليل التصنيف المهني المصري وربطه بالتصنيفات الدولية، بما يسهم في دعم سياسات التشغيل وتيسير اندماج العمالة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي سياق دعم ريادة الأعمال، شدد الوزير على أن الوزارة تتبنى نهجا متكاملا لتمكين الشباب ورواد الأعمال من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة ومعامل ابتكار داخل مراكز التدريب، وربط المشروعات الناشئة بجهات التمويل، مع تعزيز ثقافة الامتثال القانوني وإدماج ريادة الأعمال الرقمية ضمن خطط التدريب، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين المرأة اقتصاديا.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان المصري وبناء مهاراته وربط التعليم والتدريب بسوق العمل يمثل الضمانة الحقيقية لمستقبل اقتصادي أكثر استدامة وقادرا على مواجهة تحديات العصر.
كما شارك على هامش الفعاليات في افتتاح وتفقد ملتقى التوظيف والتدريب، الذي شهد مشاركة مئات الطلاب وحديثي التخرج من التخصصات المختلفة، خاصة المجالات المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار.