البرد القارس يهدد أطفال غزة.. قاتل صامت يتسلل إلى خيام مهترئة
البرد القارس يهدد أطفال غزة.. قاتل صامت يتسلل إلى خيام مهترئة
كتبت: نادين محمد
لم يعد الموت في غزة مرتبطاً فقط بالقصف والرصاص، بل أصبح البرد القارس سبباً مباشراً لفقدان الأرواح، خصوصاً بين الأطفال والرضع. ومع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يعيش آلاف النازحين في خيام مهترئة لا تحميهم من الطقس، مما يجعل حياتهم معرضة للخطر بشكل يومي.
ما هي حالة انخفاض حرارة الجسم؟
وفقاً لموقع «Mayo Clinic»، تُعرَّف حالة انخفاض حرارة الجسم بأنها حالة طبية خطيرة تحدث عندما تنخفض درجة حرارة الجسم عن 35 مئوية، في هذا الوضع، يفقد الجسم قدرته على تنظيم الحرارة الداخلية، مما يؤدي إلى تدهور وظائفه الحيوية، إذ تشكّل خطراً كبيراً على الأطفال والرضع، مثلما يحدث مع أطفال غزة، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ظروف معيشية قاسية.
كيف يحدث انخفاض حرارة الجسم؟
يحدث انخفاض حرارة الجسم عندما يفقد الجسم الحرارة أسرع من قدرته على إنتاجها. التعرض المباشر للبرد القارس أو الرياح الشديدة، وارتداء ملابس غير مناسبة، أو الرطوبة التي تزيد من فقدان الحرارة، كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة. كما أن سوء التغذية أو ضعف الحالة الصحية يقلل من قدرة الجسم على إنتاج الطاقة اللازمة لتوليد الحرارة، مما يجعل الأطفال والرضع أكثر عرضة للخطر.
وعندما تنخفض حرارة الجسم، يبدأ الجهاز العصبي المركزي في التباطؤ، مما يؤدي إلى الارتباك وفقدان القدرة على التركيز، ويصبح الكلام والحركة أبطأ. كما يتأثر القلب والدورة الدموية، حيث يتباطأ معدل ضربات القلب وتنخفض ضغطات الدم، ويقل تدفق الدم إلى الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية، والتنفس أيضاً يتباطأ، ومع استمرار انخفاض الحرارة يمكن أن يتوقف تدريجياً.
الأعراض المبكرة وعلامات الخطر للإصابة بانخفاض حرارة الجسم تشمل القشعريرة المستمرة، وضعف عام وإرهاق، وبطء الكلام والحركة، ووجود الجلد البارد والرطب. وإذا لم يتم التدخل سريعاً، يمكن أن تتطور الحالة إلى فقدان الوعي ومضاعفات تهدد الحياة مباشرة.