«التخطيط»: العلم والتكنولوجيا والابتكار ضرورة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة
«التخطيط»: العلم والتكنولوجيا والابتكار ضرورة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية في فعالية «قمة المرأة المصرية» في نسختها الرابعة، والتي ينظمها منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيراً، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وجامعة النيل، تحت شعار «العلم والتكنولوجيا والابتكار والاقتصاد المعرفي»، بحضور محمد جبران، وزير العمل، وباسل رحمي، رئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والإعلامية دينا عبد الفتاح، مؤسِّسة ورئيسة منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيراً، وممثلي القطاع الخاص، والقيادات النسائية، وشركاء التنمية.
تشجيع ريادة الأعمال والاستثمار في التكنولوجيا لم يعد رفاهية
وفي كلمتها الافتتاحية؛ قالت الدكتورة رانيا المشاط إن تشجيع ريادة الأعمال والاستثمار في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية، بل ضرورة لأي اقتصاد يسعى إلى التنافسية والابتكار والقدرة على مواكبة التحولات التكنولوجية. لذلك، فإن مصر تضع دعم البحث العلمي والابتكار على رأس أولوياتها من خلال تشجيع المشروعات البحثية، والعمل على تحويل البحث العلمي إلى قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي محاور هامة في الأسواق العربية
أشارت «المشاط» إلى تقرير مستقبل أسواق العمل العربية، الصادر مؤخراً، والذي تضمن محاور هامة على رأسها أثر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على أسواق العمل العربية، موضحة أن التقنيات الحديثة تخلق فرصاً جديدة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والتجارة الإلكترونية، والتسويق والخدمات الرقمية، لكنها تتطلب مهارات متقدمة في التحليل والبرمجة والتفكير الإبداعي.
وفي ذات السياق، أوضحت أن المنتدى الاقتصادي العالمي يشير إلى احتمال فقدان 75 مليون وظيفة عالمياً بحلول 2025 نتيجة الميكنة والتحول الرقمي، مقابل خلق 133 مليون وظيفة جديدة بمهارات مختلفة، كما أوصى التقرير بضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية لملاءمة العرض والطلب في سوق العمل، واعتماد خطط تنموية تستهدف خلق فرص عمل كافية للمنضمين الجدد لسوق العمل.
جهود الدولة المصرية في بناء رأس المال البشري
أكدت أن الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تقوم بجهود كبيرة لم تتركز فقط في قطاعات البنية التحتية، لكنها أيضاً شملت الاستثمار في رأس المال البشري، وبناء العقول، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، في ضوء رؤية واضحة للدولة تقوم على تشجيع البحث العلمي والابتكار، كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة.
ولفتت إلى انعكاس تلك الجهود على زيادة الشراكات مع القطاع الخاص، والاستفادة من التجارب الدولية، للتوسع في مدار التكنولوجيا التطبيقية، وشهدت الفترة الأخيرة اتفاقيات جديدة لإنشاء وتشغيل 89 مدرسة بدءً من العام الدراسي المقبل، وتسعى الحكومة إلى تحويل 1270 مدرسة فنية إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية بالتعاون مع الشركاء الدوليين ومجتمع الصناعة والأعمال.
وأضافت الوزيرة أنه تعزيزاً لسياسات التعليم والتشغيل في مصر من خلال توفير بيانات تحليلية دقيقة، أطلقت الوزارة بالتعاون مع وزارة العمل، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، منصة «آفاق المهن والتوظيف»، التي تضم بيانات حول أكثر من 400 مهنة تغطي 98% من إجمالي المشتغلين في مصر، بهدف التأقلم مع التغيرات الراهنة بما يسهم في رفع معدلات التشغيل وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
دعم بيئة ريادة الأعمال
وفيما يتعلق بالتحديات التي تستوجب إصلاحات إضافية، أشارت الوزيرة إلى تدشين الحكومة المصرية المجموعة الوزارية لريادة الأعمال التي تترأسها، لتنسيق السياسات الوطنية وتوحيد الجهود. وقد وضعت المجموعة الوزارية ميثاق الشركات الناشئة الذي يتضمن أكثر من 80 إجراءً وإصلاحاً هيكلياً، سيتم إعلانها قريباً، مما يفتح الآفاق لمزيد من الفرص للقطاع، ويحفز جهود جذب الاستثمارات في الشركات الناشئة خلال الخمس سنوات المقبلة.
وفي ختام كلمتها؛ أكدت "المشاط" أن تمكين المرأة في العلم والتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال ليس فقط قضية مساواة، بل هو شرط أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وبناء مستقبل الأمم المتطورة، مؤكدة استمرار الدولة المصرية في مسيرتها الداعمة لكل امرأة مصرية تُبدع، وتُطوِّر، وتقود، وتفتح آفاقًا جديدة لمجتمعها ووطنها.