وزير الصناعة يبحث مع وزير التجارة القطري تدشين مشروعات تكاملية بين البلدين

كتب: كريم روماني

وزير الصناعة يبحث مع وزير التجارة القطري تدشين مشروعات تكاملية بين البلدين

وزير الصناعة يبحث مع وزير التجارة القطري تدشين مشروعات تكاملية بين البلدين

عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، لقاءً موسعًا مع الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير التجارة الخارجية بدولة قطر والوفد المرافق له، لبحث تدشين مشروعات تكاملية مصرية قطرية خلال المرحلة المقبلة، وأشاد بعمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وقطر، مؤكدًا أن التقارب بين البلدين يعكس توافقًا في الرؤى وحرصًا مشتركًا على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، موضحاً أن الدولة المصرية تولي أهمية كبيرة لدفع الشراكات مع الأشقاء، لا سيما في المشروعات التكاملية التي تقوم على تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتبادل الخبرات، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين.

تعزيز التعاون الصناعي بين مصر وقطر

ناقش الجانبان عدداً من الملفات المرتبطة بتعزيز التعاون الصناعي بين مصر وقطر، والفرص المتاحة لإقامة مشروعات مشتركة في قطاعات صناعية واعدة، وآليات الاستفادة من المزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصادان المصري والقطري، بما يسهم في دعم سلاسل الإمداد والتصنيع المشترك وزيادة معدلات التبادل التجاري، كما جرى بحث سبل تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات، وتذليل أي معوقات قد تواجه تنفيذ المشروعات التكاملية.

مصر تمتلك قاعدة صناعية قوية ومتنوعة

وخلال اللقاء، أشار الوزير إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية قوية ومتنوعة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، إلا أن بعض هذه الصناعات تحتاج إلى استكمال حلقات إنتاجية مكملة لتعظيم القيمة المضافة، ولفت إلى عدة صناعات واعدة، من بينها الألومنيوم، وصناعة السيارات، والمنسوجات، موضحًا أن المنتجات النهائية في هذه القطاعات، مثل الأسلاك والقوالب وألواح الألومنيوم، والمكونات الأساسية في السيارات، والأنسجة المصنعة في قطاع المنسوجات، تعتمد على مدخلات إنتاجية متعددة، وهو ما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات تكاملية مشتركة بين مصر وقطر، تستفيد من القدرات والإمكانات المتاحة في كلا البلدين، بما يسهم في توطين هذه الصناعات وتعزيز تنافسيتها ودعم سلاسل الإنتاج الإقليمية.

إنشاء أرصفة ومحطات حاويات جديدة

أكد نائب رئيس الوزراء أهمية التعاون بين الجانبين في مجال النقل البحري وخاصة في مجال إدارة محطات الحاويات والبضائع العامة خاصة مع النقلة النوعية الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع في مصر من خلال إضافة 5 مواني جديدة ليصل عدد المواني المصرية إلى 19 ميناء، وإنشاء أرصفة ومحطات جديدة ليتخطى إجمالي إطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إضافة إلى تعميق الممرات الملاحية لكي يستطيع قطاع الموانئ استيعاب حتى 40 مليون حاوية مكافئة سنويا و400 مليون طن بضاعة، وكذلك جذب أكبر 6 خطوط ملاحية عالمية، وأكبر 7 مشغلين عالميين «هاتشيسون و يوروجيت و CMA TERMINALS وإيه بي مولر و TIL ومواني أبوظبي ومواني دبي العالمية» وهو ما أسهم في ارتفاع تصنيف مصر في مؤشرات التصنيفات الدولية المختلفة.

أشار إلى الخطوات المهمة التي تنفذها مصر لاستعادة قوة الأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة تجارية بحلول عام 2030، من خلال الشركات التابعة للوزارة مثل شركات شركات الملاحة الوطنية، الجسر العربي، القاهرة للعبارات، والمصرية لناقلات البترول، بهدف تعظيم قدرة مصر على نقل البضائع الاستراتيجية من الحبوب إلى البترول والركاب، وربطها بكل دول العالم، بما يعزز مكانة مصر كقوة بحرية إقليمية في الشرق الأوسط.

من جانبه، أشاد الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير التجارة الخارجية القطري، بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين، مؤكدًا حرص دولة قطر على تعزيز الشراكات الاقتصادية مع مصر، خاصة في القطاعات التي تحقق تكاملًا صناعيًا واستثماريًا، مشيرًا إلى أهمية إقامة مشروعات مشتركة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني لكلا البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي طويل الأجل.

في ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن تطلعهما لمواصلة الحوار البناء وتفعيل المشروعات المشتركة في أقرب وقت ممكن، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ويدعم مسيرة التنمية الصناعية والتجارية في المنطقة.