تهديد صحي صامت يطارد غير المدخنين دون انتباه.. الأطفال الأكثر تضررًا

كتب: إسراء عبد العزيز

تهديد صحي صامت يطارد غير المدخنين دون انتباه.. الأطفال الأكثر تضررًا

تهديد صحي صامت يطارد غير المدخنين دون انتباه.. الأطفال الأكثر تضررًا

يظن كثيرون أن خطر التدخين ينتهي بمجرد إطفاء السيجارة أو تهوية المكان، لكن الأبحاث الطبية الحديثة تكشف عن نوع أخطر وأطول عمرًا من التلوث المرتبط بالتبغ، يظل مختبئًا في الجدران والأثاث والهواء لفترات طويلة، وهذا الخطر الصامت لا يشم أحيانًا ولا يرى، لكنه قادر على التأثير المباشر في الصحة، خاصة داخل البيوت المغلقة.

ز

التدخين غير المباشر

التدخين غير المباشر هو بقايا المواد الكيميائية السامة الناتجة عن احتراق التبغ، والتي تترسب على الأسطح المختلفة بعد انتهاء التدخين، وهذه البقايا لا تختفي مع الوقت القصير، بل تستمر في الالتصاق بالسجاد، والستائر، والملابس، وألواح الجدران، وحتى داخل السيارات، لتتحول إلى مصدر تلوث دائم داخل المكان، حسب «dailymail»

الدراسات تشير إلى أن هذه المواد يمكن أن تعود إلى الهواء مرة أخرى أو تنتقل مع غبار المنزل، أو تُمتص عبر الجلد، ما يجعل التعرض لها ممكنًا حتى في غياب المدخن نفسه، ويوجد التدخين غير المباشر في كل مكان تم فيه التدخين سابقًا، خاصةً داخل المنازل المغلقة، وفي السيارات وغرف الفنادق والمكاتب، والمباني السكنية المشتركة، ويزداد انتشاره في المساكن متعددة الأسر، حيث تنتقل الملوثات بين الشقق عبر التهوية والجدران.

حتى الأماكن التي توقّف فيها التدخين منذ فترة قد تظل محتفظة بهذه البقايا السامة، ما يجعل الخطر مستمرًا وغير ملحوظ.

ماذا تقول الأبحاث الطبية، وبحسب أبحاث أُجريت في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF)، فإن المواد الكيميائية الناتجة عن التدخين غير المباشر تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في التدخين السلبي، والتي ترتبط بأمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض القلب.

وأوضح خبراء الجامعة أن هذه المركبات تتغلغل بعمق في الأقمشة والأسطح الصلبة، وتتراكم بمرور الوقت، ولا يمكن التخلص منها بالتهوية أو التنظيف السطحي فقط.

الأطفال الأكثر تضررًا

الدراسات تشير إلى أن الأطفال الصغار هم الفئة الأكثر عُرضة للخطر، لأنهم يزحفون على الأرض ويلامسون الأسطح باستمرار ويضعون أيديهم أو الألعاب في أفواههم، كما أن بشرتهم أكثر قدرة على امتصاص الملوثات، وقد تم رصد عشرات المواد المصنفة كمسرطنة أو ضارة بالصحة الإنجابية ضمن بقايا التدخين غير المباشر، وفق تصنيفات صحية معتمدة في ولاية كاليفورنيا.

ز

الفئات الأكثر تأثرًا

لا يقتصر الخطر على الأطفال فقط، بل يمتد إلى:

  1. مرضى الربو والحساسية.
  2. كبار السن.
  3. الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
  4. مَن يعاني مِن أمراض تنفسية أو قلبية.

حيث يمكن أن يؤدي التعرض المستمر إلى تفاقم الأعراض دون سبب واضح.


مواضيع متعلقة