أجانب وعرب: الاستشفاء البيئي في مصر منحنا حياة أفضل

كتب: editor

أجانب وعرب: الاستشفاء البيئي في مصر منحنا حياة أفضل

أجانب وعرب: الاستشفاء البيئي في مصر منحنا حياة أفضل

كتب - شاذلى عبدالراضى وأسماء أبوالسعود وداليا منير وشيماء طه:

يقطع سياح أوروبا وأمريكا وآسيا آلاف الكيلومترات للبحث عن الاستشفاء البيئي والعلاج من الأمراض الجلدية والصدفية والروماتويد بعيداً عن المواد الكيميائية وأضرارها، حيث شددت تجارب الغرب على أهمية السياحة العلاجية بمدن مصر، حيث الجو النقي الجاف طوال العام والشمس الساطعة والإمكانيات الطبيعية التي وهبها الله لهذه المنطقة من الرمال والآبار والعيون الكبريتية والأعشاب الطبيعية، كريستينا باولو، سائحة إيطالية، تقول لـ«الوطن»: «ابنتي كانت تعاني من أمراض جلدية وتم نصحها من قِبل المرشد السياحي المصاحب لرحلتها بمدينة شرم الشيخ باصطحابها لزيارة حمام موسى حيث المياه الكبريتية، وبالفعل قمت برحلة لمدينة طور سيناء لتجربة الاستحمام بها، وكان يوماً ممتعاً».

«جابي» الألمانية: الدفن في الرمال السوداء أنهى آلام العظام

«جابي» سائحة ألمانية في العقد السابع من العمر، أحبت شواطئ البحر الأحمر: «أتردد عليها بصفة سنوية خاصة مرسى علم وسفاجا، حيث الطبيعة الخلابة والشمس الساطعة ومياه البحر الدافئة والرمال الناعمة التي تأتي إليها خصيصاً للعلاج والاستشفاء والبحث عن الراحة والمتعة والعلاج».

وتوضح «جابي»: «مكثت أسبوعين في سفاجا في رحلة سياحة علاجية، حيث كنت أستيقظ مبكراً عند شروق الشمس ثم أُدفن بالرمال السوداء لبعض الوقت بمرافقة مدرب، ثم النزول إلى البحر للاستمتاع بالاستحمام بالمياه الدافئة ثم تناول وجبة الإفطار ثم التعرض لأشعة الشمس الدافئة حتى قبل الظهيرة، ثم تكرار التجربة مرة أخرى قبل غروب الشمس».

تؤكد «جابي» أن الدفن في الرمال السوداء يساعد في تخفيف آلام العظام والمفاصل وتهدئة الجهاز المناعي وتحسين الدورة الدموية، وتضيف أنها شعرت بتحسن كبير بعد أسبوعين من رحلة السياحة العلاجية في سفاجا.

«سامي» الأردني: كنت مصاباً بانزلاق قطني وبعد أسبوع من العلاج استطعت التحرك دون وجع

سامي الأردني، من مملكة الأردن الشقيقة، يقول إنه ودع الألم بعد شهور طويلة وهو يبلغ من العمر 38 عاماً، وكان مصاباً بانزلاق قطني بسيط، لم يكن يتوقع الكثير، لكن بعد أسبوع من الدفن في الرمال قال له الأطباء إن الدفن في الرمال سيساعده، وقمت بالتجربة وبعد أسبوع استطعت التحرك بدون وجع لأول مرة من شهور، استطعت استعادة حياتي، لا مجرد حركتي.

«ليلى» الإماراتية: أرهقتنى حساسية الصدر ووجدت فى هواء أسوان الجاف شفاء لم أتوقعه

«ليلى» من دولة الإمارات العربية، التى تبلغ من العمر 29 عاماً، وكانت قد أرهقتها حساسية الصدر، وجدت فى هواء أسوان الجاف شفاء لم تتوقعه، تقول بارتياح: «نفَسى اتفتح الحمد لله وأول مرة أتنفس براحة، حتى الدكتور قال لى إن الجو هنا ساعدنى جداً». يوسف المغربى يبلغ من العمر 43 عاماً، قدم إلى أسوان هرباً من خشونة الرقبة والظهر التى تلازمه، وبعد جلسات الدفن، قال: «الحرارة الطبيعية فى الرمال كانت كأنها بتسحب الوجع من جسمى». فيما قال خالد السعودى، صاحب الـ50 عاماً، كان يعانى من تيبس فى الكتف، وجاء للتجربة فقط، لكنه عاد مندهشاً: «كنت فاكرها مبالغة، لكن فعلاً رجعت أرفع إيدى أحسن بـ 60%».

«كريستينا» الايطالية : عالجت ابنتى من أمراض جلدية بمياه كبريتية فى حمام موسى

وفى محمية وادى الريان، وقفت سائحة إيطالية مع مصطفى إسماعيل أقدم منظِّم رحلات سفارى، للقيام برحلة استشفاء عبر الدفن فى كثبان الرمال الساحرة فى منطقة مفتوحة أسفل أشعة الشمس فى حضن الطبيعة الفريدة، خصوصاً بمنطقة البحيرة المسحورة، قال لـ«الوطن»، لم تعد رحلات السفارى مجرد سياحة فقط، بل أصبحت علاجاً طبيعياً من وجهة نظر السياح الذين يشدون الرحال إلى هناك، فقدمت السائحة الإيطالية هى و3 من أصدقائها للدفن فى الرمال للوقت الذى حددوه، ونشروا العديد من الفيديوهات على وسائل التواصل، وهناك آخرون يأتون، ثم يقومون بطلاء أجسادهم بالطين سواء من البحيرة المسحورة، أو بحيرة وادى الريان، أو بحيرة قارون، مؤكدين أنّه يمتلئ بالأملاح والفيتامينات والمعادن المهمة، فيعالج الأمراض الجلدية مثل الصدفية والإكزيما وغيرهما، والدفن فى الرمال يعالج التهاب المفاصل والروماتيزم، لذا يحرصون على الاستشفاء بها، فضلاً عن الراحة النفسية والتخلص من التوتر والضغوط والاسترخاء والاستمتاع بالمناظر الطبيعية.

«ديفيد» البريطانى: أعانى من مرض السكر وتناولت عشبة «السموا» لاحتوائها على مادة الأنسولين الطبيعى

لم تقتصر السياحة العلاجية بجنوب سيناء على الينابيع الكبريتية فقط، ولكن الأعشاب الطبيعية كان لها دور كبير، وخاصة بمدينة سانت كاترين التى تستقبل السياح بمختلف الجنسيات للسير بدروب الصحراء، وكان لديفيد برث، السائح الإنجليزى رأى آخر قائلاً: «تعرضت خلال رحلتى داخل الوديان الجبلية لوعكة، حيث إننى أعانى من مرض السكر، ولم يكن معى الدواء الذى أداوم عليه، وحينها كان يقتادنى دليل بدوى، وقدم لى عشبة تسمى «السموا»، وهى من الأعشاب الطبية المعروفة لدى أهالى البدو من قبيلة الجبالية بسانت كاترين، وعلمت أنها تسهم فى علاج مرض السكرى لاحتوائها على مادة الأنسولين الطبيعى، وقام الدليل بغلى جزء منها مع الماء وقدمها لى لأشرب منها حتى شعرت بتحسن ملحوظ، وبعد انتهاء رحلتى حرصت على شراء كمية وافية من تلك العشبة كبديل طبيعى للعلاج، لتكفى لفترة مقبلة، حتى أعود مرة أخرى لزيارة مدينة سانت كاترين، حيث إننى من عشاق تلك المدينة الساحرة، وآتى دوماً مع أصدقائى لممارسة رحلات السير بالصحراء واكتشاف أسرارها».

«يوسف» المغربى: حرارة الرمال كانت بتسحب الوجع من جسمى

وضمن ملف السياحة الاستشفائية التى لاقت رواجاً كبيراً بشرم الشيخ، وأثارت ضجة فى علاج مرضى التوحد، قال شيسوفيتش، والد الطفل الصربى نيكولا، الذى كان يعانى من متلازمة داون: «ابنى نيكولا يعانى من مرض التوحد ودائم الصراخ والانفعال، ولا يستطيع الكلام وتحريك أطرافه، وعلمنا أن العلاج بالدلافين يعرف فى الدول الأوروبية بـ«الدولفين ترابين»، ويسهم فى التخفيف من الأعراض، ولكن تكلفة العلاج باهظة، لكننا قبلنا وبدأنا العلاج الذى لم يسفر عن أى تقدم فى حالته، وكان العلاج بالدولفين بمدينة شرم الشيخ بمقابل أرخص، وبالفعل تواصلت السفارة الصربية بمحافظ جنوب سيناء آنذاك، الذى أبدى استعداده لاستضافتنا، وأعد «كورس» كاملاً للعلاج على نفقته الشخصية، وقدمنا لمدينة شرم الشيخ فى استضافته، وبدأ العلاج من خلال 10 جلسات مدة كل منها 30 دقيقة، يسبح فيها نيكولا مع الدلافين بإشراف من مدربين متخصصين، مما كان له تأثير ملحوظ عليه فى تقدم حالته، حتى أصبح يحرك أطرافه، ووجدنا تحسناً فى النطق، وحينما عدنا لصربيا أفاد الطبيب المعالج له بنجاح التجربة، ونصحنا بالعودة مرة أخرى لاستكمال علاجه بشرم الشيخ، لذا نحرص على الحضور للاستمرار فى العلاج».


مواضيع متعلقة